موقع قرية حلبون                   منتديات موقع قرية حلبون              معرض صور حلبون  - 

 


منتدانا يزهر بوجودكم ويثمر بعطائكم فأنتم ركائزه القوية وأساساته المتينة ورياضه الوارفة الظلال يرف بكم ولكم ويردد نشيد الفرح معكم ان نطق فبكلماتكم او علا فبسمو افكاركم
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
أنثى من عطر
بقلم :
 

قريبا

 


العودة   منتديات موقع قرية حـلـبـون > المنتديات العامة > ضمير الأمة

ضمير الأمة هنا نسلط الضوء على معاناة .. هموم .. ما يؤرق الضمائر الانسانية ..العربية .. الاسلامية

الإهداءات
أنثى من عطر من دموع الشوق : تحية لكل الأصدقاء.     العمرين من بغداد : صباح الخير حلبون .. أسعد الله أوقاتكم إخوتي الأكارم     أنثى من عطر من بلد الشمس والحب : من الفرح المنتزع من بين أشواك الموت نوزع للجميع بطاقات محبة     العمرين من القلب : أضحى مبارك .. وكل عام وأنتم بخير     أنثى من عطر من أبراج الكلمات : لكل القاطنين في أبراج الكلمات .بعيدا عن ساحات الحياة .تحية وتحيات وتحيات وأجمل تحية للأصدقاء والأعضاء في منتدانا .     أحمد مشهور عبد القادر من الكرة الأرضية إلي كافيه ربي بالجازبية : الله شايف الكل عيونوا ما بتغفل. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم     أحمد مشهور عبد القادر من ٰ : مرحبا يا ولاد شام لوصفكم مافي كلام. بقلم أحمد مشهور     أحمد مشهور عبد القادر من حلبون : كل عام وانتم بخير وينعاد علينا وعليكم هالعيد وعيد سعيد     العمرين من حلبون : كل عام وانتو بألف خير حبايبنا .. عيدكن سعيد .. ينعاد علينا وعليكن بفرج ع البلاد والعباد     أنثى من عطر من نفحات الخير : إلى أحبتي الغائبين بالمنتدى قبل الحاضرين تحية معطرة بأريج الروح .     العمرين من حلبون : رمضان كريم .. أعاده الله علينا وعليكم بالهناء والسرور     أحمد مشهور عبد القادر من حلبون : بريحة المسك والعود رمضان علينا وعليكم يعود شهر الخير والكرم والجود     الطيار من انتظار الفرج : ألف تحية واصلة للأخوات الفاضلات أنثى من عطر والأخت ندى الأيام وأقول للجميع اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان ونح في أحسن حال .     أحلام المصري من هذا الألق الصافي : أنتِ أيتها النقية..(أنثى من عطر) ألقٌ يلمع في سماء حلبون...اطلقي سراحه لـ يشرق كاملا...محبتي و تقديري لك غاليتي...و جزاك الله خيرا...اللهم بلغنا رمضان و نحن لك من الشاكرين     أنثى من عطر من صهيل الروح : تحيتي للغالية أحلام المصري .ندى الأيام وللطيار ولكل من نتواصل معه على الخير ..وبلغ الله أحبتي شهر رمضان .    

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 06-May-2008, 05:14 PM   رقم المشاركة : [1]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

افتراضي شخصيات عالمية أثرت في تاريخنا









إخوتي أخواتي الأعزاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هنا سنبدأ معاً رحلة ممتعة في حياة شخصيات عالمية كان لها أثراً في تاريخنا العربي والاسلامي

لنتعرف عليها ونغتني من تجربتها ولتكن أرشيفاً نعود إليه كلما احتجنا لما يشد عزيمتنا

وسأبدأ بشخصية عالمية حديثة جداً وتعتبر من أحاديث الساعة

شخصية مغني اختار الاسلام حياة جديدة من بعد حياة مليئة بالمفارقات

إنه المطرب البريطاني العالمي

كات ستيفنس.. ( اسلام يوسف )

في الحقيقة لقد سمعت كثيراً من أغانيه وكان في ذهني أنه مسلم بالفطرة وأنه عربي أو له جذور عربية

وذلك بسبب اتقانه اللافت للغة العربية الفصحة واستغربت كثيراً عندما قرأت قصة حياته فمن هو اسلام يوسف ؟

مغني وكاتب اغانى بريطاني مشهور اعتنق الإسلام وغير اسمه من (Cat Stevens) إلى يوسف إسلام واصبح منشدا ولديه العديد من الإصدارات اخرها another cup أو فنجان آخر وله أنشطة خيرية داخل بريطانيا وخارجها.
اسمه الأول ستيفن ديمترى جورجيو ، ولد في 21 يوليو 1948 في لندن من ام سويدية واب من اصل يونانى.بدأ حياتة الفنية في سن صغيرة بعد دراسة قصيرة للفن في سن 18 عاماً. ينقسم مشواره الفني إلى مرحلتين الأولى تلك التي حقق فيها نجاحالا بأس به بعد أغنية" سأقتني بندقية" وإضطر إلى التوقف عن الغناء بسبب مرضه بالسل الذي كاد يودي بحياته وهو في سن 19 عاما, مما إضطره إلى الرقود بالمستشفى لمدة عام تقريبا. بعد رحلة المرض تلك بدأت المرحلة الثانية من حياته الفنية التي حقق فيها نجاحات رائعة. حققت إغان له مثل " الليدي دارامبل" و"إملأ عينيّ" و" طلع الصباح" شهرة عالمية. وفاز في السبعينات إلى جانب ألتون جون كأفضل كاتب أغاني في بريطانيا. تتميز أغاني كات ستيفنس بحسها الفلسفي العميق والتأملي في الحياة التى نحياها وتجلياتها وما بعدها من موت. كان نجم بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. مضىء مشتعل .. لطيف عارم .. ودائم الخفقان.. فى ظل بحثه الدائم عن المطلق والحق، مرّ بتجارب عدة أشرف فيها على الموت المحقق ورآه رؤية العين.. كما الناس جميعا، استوقفته تلك المواقف..كانت من أسباب توجهه للبحث عن طريق..دين.. إلى الله .. إلى ذاته وإلى الكون ..قدر له الله أن تأسره البوذية بملائكيتها ولم تدم إذ أدرك أنه بشر. ثم هداه الله إلى الإسلام حيث وجد الحرية المطلقة للإنسان في العبودية لله تعالى..ووجد سلم الانسان للارتقاء إلى الملأ الأعلى فترك الدنيا وذهب للبحث والتأكد من الطريق .. ثم التعمق والإدراك .. ورجع مرة ثانية للعمل الدؤوب والفعل.. كان ومازال مريدا للخير لوجه الخير .. فبدأ مشواراعمليا من الأفعال الخيرية المتسلسلة بكل أنواعها حتى طرق باب فعله الأول.. الكلمة واللحن.. قدم في التسعينات بعض الأغاني الدينية التى تميزت بالرقة الشديدة والبساطة المتناهية وفى نفس الوقت بالعمق الشديد الذى يتناسب مع عمق شخصيته الإيمانية والفنية. واستمر في النشاطات الإنسانية في بريطانيا وبالتعاون مع منظمة اليونسيف التابعة للأممم المتحدة, وكانت له رحلات عديدة أثناء الحرب في يوغسلافيا السابقة في التسعينات. حصل على جائزة السلام من رابطة الفائزين بجائزة نوبل في العام 2005 وسلمه الجائزة آخر رئيس للأتحاد السوفيتي ميخائيل غورباتشوف. في عام 2006 أصدر " كأس أخرى" هو الإسم الذى اختاره للألبوم الجديد.كأس أخرى هو ألبوم جدير بالإنصات والتأمل لما يريد يوسف إسلام وكات ستيفنز معا إبلاغه للناس جميعا أيا كانت الديانة والثقافة. فى طور تعلمه للإسلام أصبح معلما أيضا فتستضيفه جامعات برطانية عريقة للحوار عن حياته والدين الإسلامى. حاول بكل جهده إنقاذ حياة المختطف البريطاني في العراق"بيل كيلي" ولكن دون نجاح. هو معارض للقتل والعنف بكل أشكاله.


هذه قصة مغني الروك الشهير " كات ستيفنز " و الذي أصبح " يوسف إسلام " .. يرويها بنفسه :


نشأتي:

نشأت في بيئة مرفهة تملؤها أضواء العمل الفني الإستعراضي المبهرة وكانت أسرتي تدين بالمسيحية وكانت تلك الديانة التي تعلمتها فكما نعلم أن المولود يولد على الفطرة وأهله يمجسانه أو يهودانه أو ينصرانه لذلك فقد تم تنصيري بمعنى أن النصرانية هي الديانة التي أنشأني والدي عليها. وتعلمت أن الله موجود ولكن لا يمكننا الإتصال المباشر به فلا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق عيسى فهو الباب للوصول إلى الله. وبالرغم من إقتناعي الجزئي بهذه الفكرة إلا أن عقلي لم يتقبلها بالكلية.
وكنت أنظر إلى تماثيل النبي عيسى فأراها حجارة لا تعرف الحياة وكانت فكرة التثليث أو ثلاثية الإله تقلقني وتحيرني ولكني لم أكن أناقش أو أجادل إحتراماّ لمعتقدات والدي الدينية.

مغني البوب المشهور:

وبدأت أبتعد عن نشأتي الدينية بمعتقداتها المختلفة شيئاًَ فشيئاً وإنخرطت في مجال الموسيقى والغناء وكنت أرغب في أن أكون مغني مشهور. وأخذتني تلك الحياة البراقة بمباهجها ومفاتنها فأصبحت هي إلهي. وأصبح الثراء المطلق هو هدفي تأسياً بأحد أخوالي الذي كان واسع الثراء، وبالطبع كان للمجتمع من حولي تأثير بالغ في ترسيخ هذه الفكرة داخلي حيث أن الدنيا كانت تعني لهم كل شيء وكانت هي إلههم.
ومن ثم إخترت طريقي وعزمت أن يكون المال هو هدفي الأوحد وأن تكون هذه الحياة هي مبلغ المنى ونهاية المطاف بالنسبة لي. وكان قدوتي في هذه المرحلة كبار مطربي البوب العالميين وإنغمست في هذه الحياة الدنيوية بكل طاقتي. وقدمت الكثير من الأغاني ولكن داخي وفي أعماق نفسي كان هناك نداء إنساني ورغبة في مساعدة الفقراء عند تحقيقي للثراء المنشود. ولكن النفس البشرية كما يخبرنا القرأن الكريم لا تفي بكل ما تعد به ! وتزداد طمعاً كلما منحت المزيد.
وقد حققت نجاحاً واسعاً وأنا لم أتعدى سنواتي التسعة عشرة بعد وإجتاحت صوري وأخباري وسائل الإعلام المختلفة فجعلوا مني أسطورة أكبر من الزمن وأكبر الحياة نفسها وكانت وسيلتي لتعدي حدود الزمن والوصول إلى القدرات الفائقة هي النغماس في عالم الخمور والمخدرات.



صورة كات ستيفنس على غلاف مجلة الرولينخ ستونز

الدخول إلى المستشفى:

بعد مضي عام تقريباً من النجاح المادي و"الحياة الراقية" وتحقيق الشهرة أصبت بالسل ودخلت المستشفى. أثناء وجودي بالمستشفى أخذت أفكر في حالي وفي حياتي هل أنا جسد فقط وطل ما عيّ فعله هو أن أسعد هذا الجسد؟ ومن ثم فقد كانت هذه الأزمة نعمة من الله حتى أتفكر في حالي, وكانت فرصة من الله حتى أفتح عيني على الحقيقة وأعود إلى صوابي. " لماذا أنا هنا راقداً في هذا الفراش؟" وأسئلة أخرى كثيرة بدأت أبحث لها عن إجابة. وكان إعتناق عقائد شرق أسيا سائداً في ذلك الوقت فبدأت أقرأ في هذه المعتقدات وبدأت لأول مرة أفكر في الموت وأدركت أن الأرواح ستنتقل لحياة أخرى ولن تقتصر على هذه الحياة‍. وشعرت أنذاك أني على بداية طريق الهداية فبدأت أكتسب عادات روحابية مثل التفكر والتأمل وأصبحت نباتياً كي تسمو نفسي وأساعدها على الصفاء الروحي. وأصبحت أؤمن بقوة السلام النفسي وأتأمل الزهور. ولكن أهم ماتوصلت إليه في هذه المرحلة هو إدراكي أني لست جسد فقط.

وبعد شفائي عدت لعالم الغناء والموسيقى ثانية ولكن موسيقاي بدأت تعكس أفكاري الجديدة. وأتذكر إحدى أغنياتي التي قلت فيها

" ليتني أعلم
ليتني أعلم من خلق الجنة والنار
ترى هل سأعرف هذه الحقيقة وأنا في فراشي
أم في حجرة متربة
بينما يكون الأخرين في حجرات الفنادق الفاخرة."

وعندها عرفت أني على الطريق السليم.

وفي ذلك الوقت كتبت أيضاً أغنية أخرى " الطريق إلى معرفة الله"

وقد إزدادت شهرتي في عالم الموسيقى وعانيت من أوقات عصيبة لأن شهرتي وغناي كانتا تزد! ادان بينما كنت من داخلي أبحث عن الحقيقة. وفي تلك المرحلة إصبحت مقتنعاً أن البوذية قد تكون عقيدة نبيلة وراقية ولكني لم أكن مستعداً لترك العالم والتفرغ للعبادة فقد كنت ملتصقاً بالدنيا ومتعلقاً بها ولم أكن مستعداً لأن أكون راهباً في محراب البوذية وأعزل نفسي عن العالم.

وبعدها حاولت أن أجد ضالتي التي أبحث عنها في علم الأبراج أو الأرقام ومعتقدات أخرى لكني لم أكن مقتنعاً بأي منها. ولم أكن أعرف أي شيء عن الإسلام في ذلك الوقت وتعرفت عليه بطريقة أعتبرها من المعجزات. فقد سافر أخي إلى القدس وعاد مبهوراً بالمسجد الأقصى وبالحركة والحيوية التي تعج بين جنباته على خلاف الكنائس والمعابد اليهودية التي دائماً ما تكون خاوية.

حكايتي مع القرآن:

أحضر لي أخي من القدس نسخة مترجمة من القرآن وعلى الرغم من عدم إعتناقه الإسلام إلا أنه أحس بشيئ غريب تجاه هذا الكتاب وتوقع أن يعجبني وأن أجد في ضالتي.
وعندما قرأت الكتاب وجدت فيه الهداية فقد أخبرني عن حقيقة وجودي والهدف من الحياة وحقيقة خلقي ومن أين أتيت. وعندها أيقنت أن هذا هو الدين الحق وأن حقيقة هذا الدين تختلف عن فكرة الغرب عنه وأنها ديانة عملية وليست معتقدات تستعملها عندما يكبر سنك وتقل رغبتك في الحياة مثل المعتقدات الأخرى.

ويصم المجتمع الغربي كل من يرغب في تطبيق الدين على حياته والإلتزام به بالتطرف ولكني لم أكن متطرفاً فقد كنت حائراً في العلاقة بين الروح والجسد فعرفت أنهما لا ينفصلان وأنه بالإمكان أن تكون متديناً دون أن تهجر الحياة وتسكن الجبال, وعرفت أيضاً أن علينا أن نخضع لإرادة الله وأن ذلك هو سبيلنا الوحيد للسمو والرقي الذي قد يرفعنا إلى مرتبة الملائكة. وعندها قويت رغبتي في إعتناق الإسلام.


وبدأت أدرك أن كل شئ من خلق الله ومن صنعه وأنه لاتأخذه سنة ولا نوم وعندها بدأت أتنازل عن تكبري لأني عرفت خالقي وعرفت أيضاً السبب الحقيقي وراء وجودي وهو الخضوع التام لتعاليم الله والإنقياد له وهو ما يعرف بالإسلام. وعندها إكتشفت أني مسلم في أعماقي. وعند قرائتي للقرآن علمت أن الله قد أرسل بكافة الرسل برسالة واحدة، إذاً فلماذا يختلف المسيحيين واليهود؟ نعم، لم يتقبل اليهود المسيح لأنهم غيروا كلامه, وحتى المسيحيون أنفسهم لم يفهموا رسالة المسيح وقالوا أنه إبن الله كل ما قرأته في القرأن من الأسباب والمبررات بدا معقولاً ومنطقياً. وهنا يكمن جمال القرآن فهو يدعوك أن تتأمل وأن تتفكر وأن لا تعبد الشمس أو القمر بل تعبد الخالق الذي خلق كل شيء.

وكلما قرات المزيد من القرآن عرفت الكثير عن الصلاة والزكاة وحسن المعاملة ولم أكن قد إعتنقت الإسلام بعد ولكني أدركت أن القرآن هو ضالتي المنشودة وأن الله قد أرسله إلىّ ولكني أبقيت ما بداخلي سرأً لم أبح به إلى أحد. وبأ فهمي يزداد لمعانيه. عندما قرأت أنه لا يحل للمؤمنين أن يتخذوا أولياء من الكفار تمنيت أن ألقى إخواني في الإيمان.

إعتناق الإسلام:


اسلام يوسف

وفي ذلك الوقت فكرت في الذهاب إلى القدس مثلما فعل أخي, وهناك بينما أنا جالس في المسجد سألني رجل ماذا تريد؟ فأخبرته بأني مسلم وبعدها سألني عن أسمي فقلت له :" ستيفنس" فتحير الرجل.:!: وأنضممت إلى صفوف المصلين وحاولت أن أقوم بالحركات قدر المستطاع. بعد عودتي إلى لندن قابلت أخت مسلمة أسمها نفيسة وأخبرتها برغبتي في إعتناق الإسلام فدلتني على مسجد نيو ريجنت. وكان ذلك في عام 1977 بعد عام ونصف تقريباً من قرأتي للقرآن. وكنت قد إيقنت عند ذلك الوقت أنه عليّ أن أتخلص من كبريائي وأتخلص من الشيطان وأتجه إلى إتجاه واحد. وفي يوم الجمعة بعد الصلاة إقتربت من الإمام وأعلنت الشهادة بين يديه.

فبالرغم من تحقيقي للثراء والشهرة إلا أني لم أصل إلى الهداية إلا عن طريق القرآن. والأن أصبح بإمكاني تحقيق الإتصال المباشر مع الله بخلاف الحال في المسيحية والديانات الأخرى. فقد أخبرتني سيدة هندوسية ذات مرة: " أنت لا تفهم الهندوسية فنحن نؤمن بإله واحد ولكننا نستخدم هذه التماثيل للتركيز." ومعنى كلامها أنه يجب أن تكون هناك وسائط لتصلك بالله. ولكن الإسلام أزال كل هذه الحواجز, والشيء الوحيد الذي يفصل بين المؤمني وغيرهم هو الصلاة. فهي السبيل إلى الطهارة الروحية.


في الغرب صُدموا عندما توقفت عن الغناء وأسلمت,.. بدؤوا يتساءلون كيف تغيرت,.. وسائل الإعلام كلها صمتت, لم تعد تلهث خلفي مثلما كانت, ولم تتحدث عن إسلامي تجاهلوني كليا, .. لا يريدون
أن يروا النور, أجهزة الإعلام في الغرب يديرها يهود, وهم يملكون جميع المفاتيح وتجدهم في كل مكان .

تسألني عن اسمي, أخذت اسمي من سورة يوسف, وهي السورة التي كانت طريقي إلى الهداية فقد بكيت عندما قرأت هذه السورة . وبالنسبة لأسرتي.. فوالدي توفي عام 1978, ومات وهو راض عني, فهو يعرف الإسلام ويؤمن بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم,.. أما أخي فلا زال يكافح وهو يريد أن يتعمق ويقرأ, وأنا واثق أنه مسلم في أعماقه, ولكن الأمر يحتاج إلى وقت, والله يهدي من يشاء .
وأخيراً أود أن أقول أن كل أعمالي أبتغي بها وجه الله وأدعو الله أن يكون في قصتي عبرة لمن يقرؤها. وأود أن أقرر أني لم أقابل أي مسلم قبل إقتناعي بالإسلام ولم أتأثر بأي شخص. فقد قرأت القرآن ولاحظت أنه لا يوجد إنسان كامل ولكن الإسلام كامل وإذا قمنا بتطبيق القرآن وتعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام فسوف ننجح في هذه الحياة. أدعو الله أن يوفقنا في إتباع سبيل الرسول عليه الصلاة والسلام. آمين

وبعد شفائه من مرض اوقفه عن اداء نشاطه لمدة زمنية، عاد من جديد الى عالم الموسيقى والغناء في عام 1970، وذاعت اغنياته وأصبح مغنيا مشهورا وموسيقيا معروفا، وتخطت اغنياته حاجز المحلية الى نطاق العالمية.
المنفى من الضرائب
وفي عام 1977 بعد ان امضى بعض الوقت في المنفى من الضرائب البريطانية في البرازيل. وبعد فترة وجيزة من هذه العودة بدأ رحلته الايمانية بحثا عن اجابات مقنعة عن اسئلة حائرة عن الحياة والموت والخلق والخالق.
وبالفعل بعد دراسة عميقة ومتأنية عن الاديان توقف ستيفنس عند دراسة الاسلام وبدأ يقرأ العديد من الكتب الاسلامية بالاضافة الى قراءة القرآن الكريم فشعر بانجذاب نحو الاسلام. فسارع الى اشهار اسلامه في عام 1977 وتغيير اسمه من كات ستيفنس الى يوسف اسلام. وبعد اسلامه هجر الغناء والموسيقى.
وفي عام 1979 تزوج من فوزية علي، فتاة آسيوية مسلمة، رآها في مسجد كينسينجتون وسط غرب لندن وانجب منها اطفاله الخمسة.
العزوف عن الغناء والموسيقى
وبدأ يوسف يتعمق في فهم الاسلام عن طريق دراسة القرآن الكريم دراسة عميقة. فتوصل بعدها الى قناعة تامة بضرورة العزوف عن الغناء والموسيقى والتخلي عن مهنته كمغن، فباع آلاته الموسيقية وهجر الموسيقى تماما. وسخر دخله المادي في تأسيس مدرسة اسلامية تربي النشء تربية اسلامية وتعلمه اموره الدينية، اضافة الى التعليم النظامي العادي. وبالفعل انشأ المدرسة الاسلامية في كيلبرن بشمال لندن. ولقد تزوج يوسف اسلام من امرأة مسلمة شاهدها لأول مرة في المسجد ولم يتحدث معها من قبل. ولقد تمت مراسم زواجه على الطريقة الاسلامية.
وحرص على ان يتعلم اطفاله الخمسة تعليما دينيا الى جانب تعليمهم العادي. وربما كان اطفاله سببا رئيسيا قاده الى الاهتمام بقضايا التعليم الاسلامي في بريطانيا

وبعد ان أعلن يوسف اسلام اعتناقه الدين الاسلامي قرر على الفور ضرورة تغيير مسار حياته والعيش وفقا لتعاليم الاسلام.
وقال يوسف اسلام: وجدت ان القرآن الكريم يحرم الربا، لذا سارعت الى أخذ اموالي من الحسابات الربوية، حيث الفوائد المحرمة وأودعتها في حسابات غير ربوية. وكان ذلك مثار دهشة واستغراب من محاسبي اليهودي. فلم يكن محاسبي يدري حقيقة ما أفعل من هنا جاء اندهاشه واستغرابه، فأفهمته ان ديني الجديد يحرم عليّ أخذ الربا في اموالي. وانني أريد ان أعيش منسجما مع تعاليم ديني الجديد.
الأناشيد الدينية
وأضاف يوسف اسلام: انني ادركت ايضا ان تعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترشدنا الى ان الغناء والاستماع المباح يجب ان ينحصر في الأناشيد الدينية والأذكار. لذا قررت على الفور اعتزال الغناء والموسيقى والتركيز على الدعوة الاسلامية. فأنشأت حلقة دراسية نتدارس فيها مع اخوتي المسلمين الجدد في بريطانيا اوضاعنا وكيفية اتباع هدي ديننا الجديد، وذلك باتباع أوامره واجتناب نواهيه.
وعندما سئل مرة يوسف اسلام ان كان يعاوده الحنين الى الموسيقى التقليدية والغناء التقليدي بالفهم الغربي، فأجاب بالنفي قائلا: لا.. رغم اني في بعض الأحيان اكتب أغنيات جيدة، بعضها تعبير عن بحثي الروحي وتشوقاتي الايمانية.
ولقد حاول يوسف اسلام ان يمنع بيع اسطوانات وأشرطة أغنياته قبل اسلامه ولكن دون فائدة. وقال: قد كتبت الى شركة الاسطوانات التي تعاقدت معي في السابق على تسجيل اغنياتي بغرض ايقاف انتاج هذه الاسطوانات والاشرطة وبيعها ولكن لم تكلل هذه المساعي بالنجاح، فاستمرت الشركة في انتاج الاسطوانات والأشرطة الخاصة بأغنياتي التي تغنيت بها قبل اسلامي وما تزال تجد من يشتريها وسط الشباب في بريطانيا وبعض الدول الغربية.
واضاف يوسف اسلام: انه من الغريب ان أسمع ان هذه الاغنيات المسجلة باسم كات ستيفنس تسجل مبيعات طيبة في سوق الاسطوانات والأشرطة.
وتجيء دهشته واستغرابه من ان الشباب ما زالوا يستمعون الى تلك الاغنيات التي سادت في الستينات والسبعينات، حتى ان ابنه ما يزال يستمع اليها، ومن الأغنيات المفضلة اليه اغنيته "ظل القمر". وفي هذا الصدد، يقول يوسف اسلام: انني لا أمنع ابني من سماع هذه الاغنيات، فهو يريد ان يعرف ماذا كان يفعل والده من قبل. ولكن عندما ادخل في المنزل اقول اغلقوا جهاز التسجيل.

يوسف إسلام: ابني يستمع إلى أغنياتي القديمة وأغنيته المفضلة منها "ظل القمر"


نماذج من تمسكه

- التزامه بالسنة في هيئته بما في ذلك لباسه .

- ترك التدخين مباشرة بعد هدايته.

- ترك أصدقائه السابقين محافظةً على إسلامه بعد أن رأى عدم استجابتهم, وخاف على أن يضعف إسلامه وهو معهم, مع أن هذا الأمر كان من أصعب الأمور على نفسه كما ذكر هو ذلك.

- تَرَكَ الغناء أداءً وسماعاً, وترك سماع المعازف!!!(وهو المغني العالمي سابقاً),... وقد ترك المعازف وسماعها على أساس أنها شبهة لا أمر محرم قطعا!!,لأنه علم وقتها أن هناك من يقول أنها حرام وهناك من يقول بأنها حلال , فأخذ الحيطة لدينه!!! وتركها (الله الله يا أبناء الإسلام والعبرة العبرة من تمسكه هذا,....فقد أصبح الكثير من أبناء الإسلام لا يأخذون بأمر الدين حتى عند اتضاح الحكم الشرعي وتأكد حرمة أو وجوب أمر ما).

- تزوج بامراة متدينة حريصة على حجابها الكامل .

- زهده في الدنيا, واختياره البسيط من الملابس.

- بعد أن كان نجماً عالمياً يشار له بالبنان تحول إلى رجل متواضع, فكان يجمع التبرعات في المركز الثقافي الإسلامي بلندن, وكان يشرف على لجنة إطعام الصائمين مجاناً في المسجد.

نماذج من نشاطه الدعوي

- بعد إسلامه مباشرة اجتهد لدعم الإسلام والمسلمين في بريطانيا ، ولنشر الإسلام فيها وفي غيرها .

- أنشأ أول مدارس لأبناء المسلمين في بريطانيا, وكان في عام 1983 رئيسا لوقف المدارس الإسلامية.

كما أسس جماعة "الحلقة الإسلامية" التي تختص بدعوة غير المسلمين.

- جهوده الكثيفة من أجل تقوية القوة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمسلمين في بريطانيا, ومنها سعيه لوصول المسلمين إلى البرلمان البريطاني.

- إنتاجه للعديد من الأناشيد الإسلامية(وصلت إلى عدة ألبومات), حرصاً منه على نشر المعاني الإسلامية للناشئة وغيرهم عن طريق موهبته الفنية .

- تفاعله الحار مع قضايا العالم الإسلامي وزياراته للمناطق التي تحدث بها مآسي للمسلمين مثل فلسطين وأفغانستان والبوسنة.

- قيامه بجولات لجمع التبرعات من المسلمين في المدن البريطانية من أجل مساعدة المسلمين المحتاجين في بعض دول العالم.
- أنشأ مؤسسة العون الإسلامي( الإغاثية ( Muslim Aid ) والتي سعت لعون المسلمين المحتاجين في أقطار العالم الإسلامي
خاصة أفغانستان وفلسطين , وقام بإنشاء هذه المؤسسة بعد زيارةٍ له لأفغانستان, ونتيجة لنشاطاته!! وجه إليه المدعي العام في المحكمة العسكرية الصهيونية في مدينة غزة استدعاءً للمثول أمام المحكمة بتهمة التعاون مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس", وحتى العراق في مأساتها الأخيرة كان للمؤسسة نشاطات إغاثية فيها.

ومن مواقفه أيضاً

أنه ضم صوته إلى صوت المنتقدين للبابا بنديكت السادس عشر بشأن تعليقاته التي أساءت للإسلام وقال إن كلمات البابا "أثبتت أنه ليس معصوما من الخطأ"، وذلك في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية، حسب ما ذكرت بعض المصادرالصحافية التي أكدت أن يوسف إسلام وصف تصريحات البابا بأنها تكرس التعصب الديني، والكراهية ضد الأديان الأخرى، ولاتساعد على تعزيز التسامح الديني.

وتابع يوسف إسلام انتقاده قائلا : "في وقت ما، كنت أظن أن البابا معصوما«، مضيفا أن البابا »يجب أن يبحث عن مصدر آخر إذا كان يريد أن يقتبس شيئا، ولكننا نحترم البابا ومركزه« وأكد يوسف إسلام أنه »شئ جيد أن يتراجع البابا عن تصريحاته على نحو ما"
ومنذ تحوله للإسلام عام 1977، أصبح يوسف إسلام 58 عاما معروفا لدى البريطانيين بمشاركته في حملات من أجل الصالح العام

وكان يوسف إسلام دعا في وقت سابق العالمين الإسلامي وغير الإسلامي إلى التعرف أكثر إلى دين الإسلام وما يحمله من معان وقيم سمحة تنبذ كل أشكال العنف والاعتداء وتحتضن كل ما من شأنه أن يكفل للعالم العيش بسلام

وقال إسلام إن العديد من الأحداث الآثمة التي شهدها العالم لا تمت للإسلام الحق بصلة فالسلوك العدائي كان موجودا في مناطق متفرقة بالعالم بعد أحداث 11 شتنبر والسابع من يوليوز« مشيرا إلى ان »هناك افواجا من الناس دخلت الإسلام بعد هذه الأحداث إيماناً منها وادراكا بأن الإسلام لا يعرف هذه الأفكار الهدامة



.
التعليم الإسلامي

وبدأ يوسف اهتمامه بمسألة التعليم الاسلامي في بريطانيا في عام 1983 عندما اصبح رئيس وقف المدارس الاسلامية. فأسس في بادئ الامر المدرسة الابتدائية الاسلامية ثم المدرسة الثانوية الاسلامية للبنين والبنات في شمال لندن. وطالب يوسف الحكومة البريطانية بتخصيص ميزانية للمدارس الاسلامية اسوة بتخصيصها مبالغ محددة لمدارس الطوائف الدينية الاخرى كالكاثوليكية والانجليكانية واليهودية. ولم تستجب الحكومة البريطانية لطلبه هذا، ولكنه لم ييأس بل استمر في حملته الى ان وافقت الحكومة البريطانية الحالية على طلبه وخصصت ميزانية محددة من وزارة التعليم للمدارس الاسلامية ومن بينها مدارس يوسف اسلام الاسلامية.
وكان يوسف يناقش الحكومات البريطانية السابقة منذ الثمانينات بطرحه السؤال لماذا لا تتمتع المدارس الاسلامية في بريطانيا بالحقوق التي تتمتع بها المدارس الدينية الاخرى مثل المدارس الانجليكانية والكاثوليكية واليهودية.
و مذاهب دينية متعددة
وعندما سأله الصحافي البريطاني فرانسيس ويلش في صحيفة "صنداي تلغراف" الأسبوعية البريطانية في عددها الصادر يوم 20 فبراير (شباط) عام 1994 عن حقيقة ما يقال من ان المسلمين يقتلون المرتدين عن الاسلام (كان وقتذاك قد صدرت فتوى بقتل الكاتب البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي لتأليفه كتاب "آيات شيطانية"). فأجابه يوسف اسلام ضاحكا: هكذا يقولون. ولكن ينتظرهم اسوأ من ذلك في اليوم الآخر.
الخيار الصعب
لم يكن من السهل على يوسف اسلام ان يزاوج بين اسلامه وما حققه من مجد وشهرة في عالم الغناء والموسيقى، لذلك بادر الى اختيار الخيار الصعب، وهو التخلي عن الغناء والموسيقى والمضي في رحلته الايمانية والا ينكفئ على نفسه مكتفيا بأنه اصبح شخصا مسلما، بل عليه ان يسخر امكاناته في سبيل خدمة الاسلام وان يجتهد ما استطاع الى ذلك سبيلا في نشر الدعوة الاسلامية. ولقد شعر يوسف اسلام ان اسلامه لا يعني ان يكون مسلما ملتزما بالفروض فحسب، بل عليه ان يجاهد في سبيل الله وفي سبيل اخوانه المسلمين.
فلذلك فور اسلامه اكثر من التردد على مسجد المركز الثقافي الاسلامي في لندن يقبل على الدروس الدينية ويكثر من الاطلاع على امهات الكتب الاسلامية حتى يتزود من المعارف الاسلامية. وشعر انه من الضرورة انشاء حلقة دراسية في المسجد تعين المسلمين الجدد في بريطانيا في المحافظة على اسلامهم وتنير لهم الطريق المستقيم. وبدأ يوسع من نشاط هذه الحلقات الدراسية التي اهتمت بتعليم العبادات. ومن هذه الدائرة التعليمية الاسلامية فكر يوسف اسلام في أهمية انشاء مدارس اسلامية تعين الجيل الجديد من أبناء المسلمين في بريطانيا على التنشئة والتربية الاسلامية. فجعل قضية التعليم الاسلامي وانشاء المدارس الاسلامية تحتل الجزء الأكبر من اهتمامه وهمومه. فعمل جاهدا على المبادرة بتجربة انشاء مدرسة اسلامية، فاذا به يفاجأ بالاقبال الكبير والحرص الشديد من المسلمين في لندن على ادخال ابنائهم وبناتهم في مثل هذه المدارس الاسلامية للحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية.

واختتم اسلام حديثه قائلا: اريد ان اقول ان كل ما افعله اسأل الله ان يرضى عنه ويتقبله قبولا طيبا حسنا. كما اسأله تعالى ان تكون في تجاربي هذه الهام للآخرين.
كما اود ان اؤكد انني لم اتصل بأي شخص مسلم قبل اعتناقي الدين الاسلامي. فقد قرأت القرآن الكريم وادركت انه ليس هناك شخص كامل، فالاسلام هو الدين الكامل، ولو اتبعنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلناه قدوتنا ومثلنا الاعلى فسنفوز فوزا عظيما في الدارين.


اللهم ثبته وتقبل منه


وليوسف إسلام موقع علي الإنترنت عنوانه www.yusufislam.org.uk


**************


تنويه

لمعرفة كافة الشخصيات المدرجة ضمن السلسلة

تفضلوا هذه الروابط مع الشكر لصاحب هذا الاقتراح الأخ الكريم

OMAR RUKAIA


اسلام يوسف / روجيه غارودي/ مالكوم اكس / زيغريد هونكه / موريس بوكاي/

د.أرثر أليسون / جاك إف كاستو / رينيه جينو / فاروق عبد الحق
(روبرت گرين سابقاً )



http://www.halboon.com/vb/showthread.php?t=3397


العالم المجري جيولا جرمانوس / يوهان لودفيك بوركهارت / برينوه غيدردوني / ابن الأجدابي /

لورنس العرب / إرنستو غيفارا دي لا سيرنا / كيث مور / أدولف هتلر / الإسكندر المقدوني /

http://www.halboon.com/vb/showthread.php?t=3397&page=2

مايكل هارت / الراجكوتي
عبد العزيز الميمني / محمد فتح الله جولن / نزار قباني / كونراد زوسه /

ألبرت إنشتاين /


http://www.halboon.com/vb/showthread.php?t=3397&page=3

أجاثا كريستي / وليام مورتون / اسحاق سنجر / توماس ألفا أديسون / حمزة يوسف هانسن / محمّد مصدّق

http://www.halboon.com/vb/showthread.php?t=3397&page=4

ليوبولد فايس / روبرت جيتس / جورج بوش / موهندس كرمشاند غاندي / أبو الحسن البدوي /

باولو كويلو / مقتبسات من حوارات مع باولو / رسالة باولو ( شكراً بوش )

http://www.halboon.com/vb/showthread.php?t=3397&page=5















ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

توقيع نغم
 
دعني وحيدا أعاني العيش منفرداً=فبعض معرفتي بالناس تكفيني
ما ضرني و دفاع الله يعصمني=من بات يهدمني فالله يبنيني


التعديل الأخير تم بواسطة : نغم بتاريخ 01-Nov-2009 الساعة 04:41 PM. السبب: وضع روابط الشخصيات
نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-May-2008, 06:15 PM   رقم المشاركة : [2]
عمران حسن
المدير العام

 الصورة الرمزية عمران حسن
 



مبسوط

عمران حسن is a jewel in the roughعمران حسن is a jewel in the roughعمران حسن is a jewel in the rough

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى عمران حسن إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عمران حسن

افتراضي رد: شخصيات عالمية أثرت في تاريخنا

روجيه غارودي «ولد في ۱۷ يوليو ۱۹۱۳ م في مرسيليا، فرنسا»


فيلسوف وكاتب فرنسي. خلال الحرب العالمية الثانية أُخذ كأسير حرب في الجزائر. كان غارودي شيوعيا، لكنه طرد من الحزب الشيوعي سنة ۱۹۷۰ م وذلك لانتقاداته المستمرة للاتحاد السوفياتي، وبما أنه كان عضواً في الحوار المسيحي الشيوعي في الستينيات، فقد وجد نفسه منجذباً للدين وحاول أن يجمع الكاثوليكية مع الشيوعية خلال عقد السبعينيات، ثم ما لبث ان اعتنق الإسلام عام ۱۹۸۲ م متخذا الاسم رجاء


. يقول غارودي عن اعتناقه الاسلام، أنه وجد أن الحضارة الغربية- حسب قول غارودي- قد بنيت على فهم خاطئ للإنسان، وأنه عبر حياته كان يبحث عن معنى معين لم يجده، حسبما يرى غارودي، إلا في الإسلام. ظلّ ملتزما بقيم العدالة الاجتماعية، ووجد أن الإسلام، حسب فهمه، ينسجم مع ذلك ويطبقه بشكل فائق. ظلّ على عدائه للإمبريالية والرأسمالية، وبالذات لأمريكا.


في عام ۱۹۹۸ وُجد غارودي مذنباً من قبل محكمة فرنسية بتهمة إنكار الهولوكوست في كتابه الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل، حيث أنكر الدعاوى اليهودية التي تقول أنهم أُحرقوا في غرف الغاز على أيدي النازيين. قام محامي سوداني يُدعى فاروق أبو عيسى بتشكيل لجنة من خمس محامين للدفاع عن غارودي..
أعماله: هل نحتاج إلى إله؟، الإله ميّت، ازدهار وتدهور الإسلام، اصول الاصوليات والتعصبات السلفية، دعوة إلى الحياة، لماذا تدعي بأنني؟، نحو حرب دينية، الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية.
توقيع عمران حسن
 
لطفا ...ابتسم انت في حلبون
عمران حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-May-2008, 08:33 AM   رقم المشاركة : [3]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

افتراضي رد: شخصيات عالمية أثرت في تاريخنا




سنستعيد معا قصة الرجل الذي مات واقفاً



مالكوم اكس




مالكوم إكس أو الحاج مالك شباز من الشخصيات الأمريكية المسلمة البارزة في منتصف القرن الماضي، التي أثارت

حياته القصيرة جدلا لم ينته حول الدين والعنصرية، حتى أطلق عليه "أشد السود غضبا في أمريكا". كما أن حياته

كانت سلسلة من التحولات؛ حيث انتقل من قاع الجريمة والانحدار إلى تطرف الأفكار العنصرية، ثم إلى الاعتدال

والإسلام، وعندها كُتبت نهايته بست عشرة رصاصة.


ولادته ونشأته



صورة لوالدي مالكوم

ولد مالكوم في (6 ذي القعدة 1343هـ= 29 مايو 1925م)، وكان أبوه "أورلي ليتل" قسيسا أسود من أتباع "ماركوس

كافي" الذي أنشأ جمعية بنيويورك ونادى بصفاء الجنس الأسود وعودته إلى أرض أجداده في أفريقيا. أما أمه فكانت

من جزر الهند الغربية لكن لم تكن لها لهجة الزنوج، وكان مالكوم المولود السابع في الأسرة؛ فقد وضعته أمه وعمرها

ثمانية وعشرون عاما، كانت العنصرية في ذلك الوقت في الولايات المتحدة ما زالت على أشدها، وكان الزنجي الناجح

في المدينة التي يعيش فيها مالكوم هو ماسح الأحذية أو البواب!!

كان أبوه حريصا على اصطحابه معه إلى الكنيسة في مدينة "لانسينغ" حيث كانت تعيش أسرته على ما يجمعه الأب

من الكنائس، وكان يحضر مع أبيه اجتماعاته السياسية في "جمعية التقدم الزنجية" التي تكثر خلالها الشعارات

المعادية للبيض، وكان الأب يختم هذه الاجتماعات بقوله: إلى الأمام أيها الجنس الجبّار، بوسعك أن تحقق المعجزات.

وكان أبوه يحبه للون بشرته الفاتح قليلا عنه، أما أمه فكانت تقسو عليه لذات السبب، وتقول له: "اخرج إلى الشمس

ودعها تمسح عنك هذا الشحوب".

وقد التحق بالمدرسة وهو في الخامسة من عمره، وكانت تبعد عن مدينته ثمانية أميال، وكان هو وعائلته الزنوج

الوحيدين بالمدينة؛ لذا كان البيض يطلقون عليه الزنجي أو الأسود، حتى ظن مالكوم أن هذه الصفات جزء من اسمه.


طفولته والتمييز العنصري



وكان الفتى الصغير عندما يعود من مدرسته يصرخ مطالبا بالطعام، ويصرخ ليحصل على ما يريد، ويقول في ذلك: لقد

تعلمت باكرا أن الحق لا يُعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.


وعندما بلغ مالكوم سن السادسة قتلت جماعة عنصرية بيضاء أباه وهشمت رأسه؛ فكانت صدمة كبيرة للأسرة

وبخاصة الأم التي أصبحت أرملة وهي في الرابعة والثلاثين من عمرها وتعول ثمانية أطفال، فترك بعض الأبناء

دراستهم، وعملت الأم خادمة في بعض بيوت البيض، لكنها كانت تُطرد بعد فترة قصيرة لأسباب عنصرية.

وتردت أحوال الأسرة، وكانت الأم ترفض وتأبى أن تأخذ الصدقات من مكتب المساعدة الاجتماعية؛ حتى تحافظ على

الشيء الوحيد الذي يمتلكونه وهو كرامتهم، غير أن قسوة الفقر سنة 1934 جعلت مكتب المساعدة يتدخل في

حياتهم، وكان الموظف الأبيض فيه يحرّض الأبناء على أمهم التي تدهورت حالتها النفسية وأصيبت بمرض عقلي سنة

1937، وأودعت في المستشفى لمدة 26 عاما.

وأصبح الأطفال السود أطفال الدولة البيضاء، وتحكّم الأبيض في الأسود بمقتضى القانون. وتردت أخلاق مالكوم،

وعاش حياة التسكع والتطفل والسرقة؛ ولذلك فُصل من المدرسة وهو في سن السادسة عشرة، ثم أُلحق بسجن

الأحداث.



بذور الحقد وبوادر التفوق




كان مالكوم شابا يافعا قوي البنية، وكانت نظرات البيض المعجَبة بقوته تشعره بأنه ليس إنسانا بل حيوانا لا شعور له

ولا إدراك، وكان بعض البيض يعاملونه معاملة حسنة، غير أن ذلك لم يكن كافيا للقضاء على بذور الكراهية والعنصرية

في نفس الشاب الصغير؛ لذلك يقول: "إن حسن المعاملة لا تعني شيئا ما دام الرجل الأبيض لن ينظر إليّ كما ينظر

لنفسه، وعندما تتوغل في أعماق نفسه تجد أنه ما زال مقتنعا بأنه أفضل مني".

وتردد مالكوم على المدرسة الثانوية وهو في سجن الإصلاح، وكانت صفة الزنجي تلاحقه كظله، وشارك في الأنشطة

الثقافية والرياضية بالمدرسة، وكانت صيحات الجمهور في الملعب له: "يا زنجي يا صدئ" تلاحقه في الأنشطة

المختلفة، وأظهر الشاب تفوقا في التاريخ واللغة الإنجليزية.


بداية الانحراف

وفي عام 1940م رحل إلى أقاربه في بوسطن، وتعرف هناك على مجتمعات السود، ورأى أحوالهم الجيدة نسبيا

هناك، وبعد عودته لاحظ الجميع التغير الذي طرأ عليه، غير أنه احتفظ بتفوقه الدراسي، وفي نهاية المرحلة الثانوية

طلب مستر "ستراوسكي" من طلابه أن يتحدثوا عن أمنياتهم في المستقبل، وتمنى مالكوم أن يصبح محاميا، غير أن

ستراوسكي نصحه ألا يفكر في المحاماة لأنه زنجي وألا يحلم بالمستحيل؛ لأن المحاماة مهنة غير واقعية له، وأن

عليه أن يعمل نجارا، وكانت كلمات الأستاذ ذات مرارة وقسوة على وجدان الشاب؛ لأن الأستاذ شجّع جميع الطلاب

على ما تمنوه إلا صاحب اللون الأسود؛ لأنه في نظره لم يكن مؤهلا لما يريد.

وبعد انتهاء المرحلة الثانوية قصد مالكوم بوسطن وأخذته الحياة في مجرى جديد، وأصيب بنوع من الانبهار في المدينة

الجميلة، وهناك انغمس في حياة اللهو والمجون، وسعى للتخلص من مظهره القوي، وتحمل آلام تغيير تسريحة

شعره حتى يصبح ناعما، وأدرك أن السود لو أنفقوا من الوقت في تنمية عقولهم ما ينفقونه في تليين شعورهم لتغير

حالهم إلى الأفضل.

ثم انتقل إلى نيويورك للعمل بها في السكك الحديدية، وكان عمره واحدا وعشرين عاما، وكانت نيويورك بالنسبة له

جنة، وتنقل بين عدة أعمال، منها أن يعمل بائعا متجولا، وتعلم البند الأول في هذه المهنة وهو ألا يثق بأحد إلا بعد

التأكد الشديد منه.

وعاش فترة الحرب العالمية الثانية، وشاهد ما ولدته الحرب من فساد خلقي واجتماعي وانغمس هو نفسه في هذا

الفساد، وغاص في أنواع الجرائم المختلفة من سرقة ودعارة وفجور، وعاش خمس سنوات في ظلام دامس وغفلة

شديدة، وفي أثناء تلك الفترة أُعفي من الخدمة العسكرية؛ لأنه صرح من قبيل الخديعة أنه يريد إنشاء جيش زنجي.



السجن.. وبداية الحرب




ألقت الشرطة القبض عليه وحكم عليه سنة 1946م بالسجن عشر سنوات، فدخل سجن "تشارلز تاون" العتيق،

وكانت قضبان السجن ذات ألم رهيب على نفس مالكوم؛ لذا كان عنيدا يسبّ حرّاسه حتى يحبس حبسا انفراديا،

وتعلم من الحبس الانفرادي أن يكون ذا إرادة قوية يستطيع من خلالها التخلي عن كثير من عاداته، وفي عام 1947م

تأثر بأحد السجناء ويدعى "بيمبي" الذي كان يتكلم عن الدين والعدل فزعزع بكلامه ذلك الكفر والشك من نفس

مالكوم، وكان بيمبي يقول للسجناء: إن من خارج السجن ليسوا بأفضل منهم، وإن الفارق بينهم وبين من في الخارج

أنهم لم يقعوا في يد العدالة بعد، ونصحه بيمبي أن يتعلم، فتردد مالكوم على مكتبة السجن وتعلم اللاتينية.

وفي عام 1948م انتقل إلى سجن كونكورد، وكتب إليه أخوه "فيلبيرت" أنه اهتدى إلى الدين الطبيعي للرجل الأسود،

ونصحه ألا يدخن وألا يأكل لحم الخنزير، وامتثل مالكوم لنصح أخيه، ثم علم أن إخوته جميعا في دترويت وشيكاغو قد

اهتدوا إلى الإسلام، وأنهم يتمنون أن يسلم مثلهم، ووجد في نفسه استعدادا فطريا للإسلام، ثم انتقل مالكوم

إلى سجن "ينورفولك"، وهو سجن مخفف في عقوباته، ويقع في الريف، ويحاضر فيه بعض أساتذة الجامعة من هارفارد

وبوسطن، وبه مكتبة ضخمة تحوي عشرة آلاف مجلد قديم ونادر.

وفي هذا السجن زاره أخوه "ويجالند" الذي انضم إلى حركة "أمة الإسلام" بزعامة "إليجا محمد"، التي تنادي بأفكار

عنصرية منها أن الإسلام دين للسود، وأن الشيطان أبيض والملاك أسود، وأن المسيحية هي دين للبيض، وأن

الزنجي تعلم من المسيحية أن يكره نفسه؛ لأنه تعلم منها أن يكره كل ما هو أسود.

وأسلم مالكوم على هذه الأفكار، واتجه في سجنه إلى القراءة الشديدة والمتعمقة، وانقطعت شهيته عن الطعام

والشراب، وحاول أن يصل إلى الحقيقة، وكان سبيله الأول هو الاعتراف بالذنب، ورأى أنه على قدر زلته تكون توبته.


أمة الاسلام والعنصرية



وراسل مالكوم "إليجا محمد" الذي كان يعتبر نفسه رسولا، وتأثر بأفكاره، وبدأ يراسل كل أصدقائه القدامى في الإجرام

ليدعوهم إلى الإسلام، وفي أثناء ذلك بدأ في تثقيف نفسه فبدأ يحاكي صديقه القديم "بيمبي"، ثم حفظ المعجم

فتحسنت ثقافته، وبدا السجن له كأنه واحة، أو مرحلة اعتكاف علمي، وانفتحت بصيرته على عالم جديد، فكان يقرأ

في اليوم خمس عشرة ساعة، وعندما تُطفأ أنوار السجن في العاشرة مساء، كان يقرأ على ضوء المصباح الذي في

الممر حتى الصباح فقرأ قصة الحضارة وتاريخ العالم، وما كتبه الأسترالي مانديل في علم الوراثة، وتأثر بكلامه في أن

أصل لون الإنسان كان أسود، وقرأ عن معاناة السود والعبيد والهنود من الرجل الأبيض وتجارة الرقيق، وخرج بآراء تتفق

مع آراء إليجا محمد في أن البيض عاملوا غيرهم من الشعوب معاملة الشيطان.

وقرأ أيضا لمعظم فلاسفة الشرق والغرب، وأعجب بـ"سبيننوزا"؛ لأنه فيلسوف أسود، وغيّرت القراءة مجرى حياته،

وكان هدفه منها أن يحيا فكريا؛ لأنه أدرك أن الأسود في أمريكا يعيش أصم أبكم أعمى، ودخل في السجن في

مناظرات أكسبته خبرة في مخاطبة الجماهير والقدرة على الجدل، وبدأ يدعو غيره من السجناء السود إلى حركة "أمة

الإسلام" فاشتهر أمره بين السجناء.


ما بعد السجن ولقاءه بإليجا محمد

خرج مالكوم من السجن سنة 1952م وهو ينوي أن يعمق معرفته بتعاليم إليجا محمد، وذهب إلى أخيه في دترويت،

وهناك تعلم الفاتحة وذهب إلى المسجد، وتأثر بأخلاق المسلمين، وفي المسجد استرعت انتباهه عبارتان: الأولى

تقول: "إسلام: حرية، عدالة، مساواة"، والأخرى مكتوبة على العلم الأمريكي، وهي: "عبودية: ألم، موت".

والتقى بإليجا محمد، وانضم إلى حركة أمة الإسلام، وبدأ يدعو الشباب الأسود في البارات وأماكن الفاحشة إلى هذه

الحركة فتأثر به كثيرون؛ لأنه كان خطيبا مفوهًا ذا حماس شديد، فذاع صيته حتى أصبح في فترة وجيزة إماما ثابتا في

مسجد دترويت، وأصبح صوته مبحوحا من كثرة خطبه في المسجد والدعوة إلى "أمة الإسلام"، وكان في دعوته يميل

إلى الصراع والتحدي؛ لأن ذلك ينسجم مع طبعه.

وعمل في شركة "فورد" للسيارات فترة ثم تركها، وأصبح رجل دين، وامتاز بأنه يخاطب الناس باللغة التي يفهمونها؛

فاهتدى على يديه كثير من السود، وزار عددا من المدن الكبرى، وكان همه الأول هو "أمة الإسلام"؛ فكان لا يقوم

بعمل حتى يقدر عواقبه على هذه الحركة.

وقد تزوج في عام 1958م ورُزق بثلاث بنات، أسمى الأولى عتيلة، على اسم القائد الذي نهب روما.

وفي نهاية عام 1959م بدأ ظهور مالكوم في وسائل الإعلام الأمريكية كمتحدث باسم حركة أمة الإسلام، فظهر في

برنامج بعنوان: "الكراهية التي ولدتها الكراهية"، وأصبح نجما إعلاميا انهالت عليه المكالمات التليفونية، وكتبت عنه

الصحافة، وشارك في كثير من المناظرات التلفزيونية والإذاعية والصحفية؛ فبدأت السلطات الأمنية تراقبه، خاصة بعد

عام 1961. وبدأت في تلك الفترة موجة تعلم اللغة العربية بين أمة الإسلام؛ لأنها اللغة الأصلية للرجل الأسود.

كانت دعوة مالكوم في تلك الفترة تنادي بأن للإنسان الأسود حقوقا إنسانية قبل حقوقه المدنية، وأن الأسود يريد أن

يكرم كبني آدم، وألا يعزل في أحياء حقيرة كالحيوانات وألا يعيش متخفيا بين الناس.


الرحلة التي غيرت مجرى حياته إلى الأبد




أدرك مالكوم أن الإسلام هو الذي أعطاه الأجنحة التي يحلق بها، فقرر أن يطير لأداء فريضة الحج في عام 1964م، وزار

العالم الإسلامي ورأى أن الطائرة التي أقلعت به من القاهرة للحج بها ألوان مختلفة من الحجيج، وأن الإسلام ليس

دين الرجل الأسود فقط، بل هو دين الإنسان. وتعلم الصلاة، وتعجب من نفسه كيف يكون زعيما ورجل دين مسلم في

حركة أمة الإسلام ولا يعرف كيف يصلي!!.

والتقى بعدد من الشخصيات الإسلامية البارزة، منها الدكتور عبد الرحمن عزام صهر الملك فيصل ومستشاره، وهزه

كرم الرجل معه وحفاوته به.

وتأثر مالكوم بمشهد الكعبة المشرفة وأصوات التلبية، وبساطة وإخاء المسلمين، يقول في ذلك: "في حياتي لم

أشهد أصدق من هذا الإخاء بين أناس من جميع الألوان والأجناس، إن أمريكا في حاجة إلى فهم الإسلام؛ لأنه الدين

الوحيد الذي يملك حل مشكلة العنصرية فيها"، وقضى 12 يوما جالسا مع المسلمين في الحج، ورأى بعضهم

شديدي البياض زرق العيون، لكنهم مسلمون، ورأى أن الناس متساوون أمام الله بعيدا عن سرطان العنصرية.

وغيّر مالكوم اسمه إلى الحاج مالك شباز، والتقى بالمغفور له الملك فيصل الذي قال له: "إن ما يتبعه المسلمون

السود في أمريكا ليس هو الإسلام الصحيح"، وغادر مالكوم جدة في إبريل 1964م، وزار عددا من الدول العربية

والإفريقية، ورأى في أسبوعين ما لم يره في 39 عاما، وخرج بمعادلة صحيحة هي: "إدانة كل البيض= إدانة كل

السود".

وصاغ بعد عودته أفكارا جديدة تدعو إلى الإسلام الصحيح، الإسلام اللاعنصري، وأخذ يدعو إليه، ونادى بأخوة بني

الإنسان بغض النظر عن اللون، ودعا إلى التعايش بين البيض والسود، وأسس منظمة الاتحاد الأفريقي الأمريكي،

وهي أفكار تتعارض مع أفكار أمة الإسلام؛ لذلك هاجموه وحاربوه، وأحجمت الصحف الأمريكية عن نشر أي شيء عن

هذا الاتجاه الجديد، واتهموه بتحريض السود على العصيان، فقال: "عندما تكون عوامل الانفجار الاجتماعي موجودة لا

تحتاج الجماهير لمن يحرضها، وإن عبادة الإله الواحد ستقرب الناس من السلام الذي يتكلم الناس عنه ولا يفعلون

شيئا لتحقيقه".

وفي إحدى محاضراته يوم الأحد (18 شوال 1384هـ= 21 فبراير 1965م) صعد مالكوم ليلقي محاضرته، ونشبت

مشاجرة في الصف التاسع بين اثنين من الحضور، فالتفت الناس إليهم، وفي ذات الوقت أطلق ثلاثة أشخاص من

الصف الأول 16 رصاصة على صدر هذا الرجل، فتدفق منه الدم بغزارة، وخرجت الروح من سجن الجسد.



وقامت شرطة نيويورك بالقبض على مرتكبي الجريمة، واعترفوا بأنهم من حركة أمة الإسلام، ومن المفارقات أنه بعد

شهر واحد من اغتيال مالكوم إكس، أقر الرئيس الأمريكي جونسون مرسوما قانونيا أقر فيه حقوق التصويت للسود،

وأنهى الاستخدام الرسمي لكلمة "نجرو"، التي كانت تطلق على الزنوج في أمريكا.



تقبل الله الحاج مالك شباز من الشهداء


وأسكنه فسيح جناته

وسيبقى أبد الدهر نبراساً يضيء لنا طريق الجهاد

وينشر الاسلام


دمتم بود

والى لقاء جديد مع شخصية جديدة
توقيع نغم
 
دعني وحيدا أعاني العيش منفرداً=فبعض معرفتي بالناس تكفيني
ما ضرني و دفاع الله يعصمني=من بات يهدمني فالله يبنيني

نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-May-2008, 06:28 PM   رقم المشاركة : [4]
عمران حسن
المدير العام

 الصورة الرمزية عمران حسن
 



مبسوط

عمران حسن is a jewel in the roughعمران حسن is a jewel in the roughعمران حسن is a jewel in the rough

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى عمران حسن إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عمران حسن

افتراضي رد: شخصيات عالمية أثرت في تاريخنا

زيغريد هونكه
مستشرقة من الطراز الفريد

• أحبت الإسلام، وواجهت التهم الملفقة التي يلصقها الغرب بالعرب والمسلمين.
• كشفت زيف الأحكام الأوربية المسبقة عن اضطهاد الإسلام للمرأة.
• أبرزت دور الحضارة العربية الإسلامية في نهضة أوربا التي عاشت قرونا طويلة في ظلمات من الجهل والتخلف.
• كتابها الشهير "شمس الإسلام تسطع على الغرب" ترجم إلى 17 لغة، وهو رسالة لكل أوربي حر يسعى لمعرفة حقيقة الإسلام التي شوهها الإعلام الغربي.
• الرازي أحد أعظم أطباء الإنسانية، وقد خلف 230 عملا ضخما وترجمات ومخطوطات في الطب والفلسفة والفيزياء والرياضيات.
• • • •
تعد المستشرقة الألمانية "زيغريد هونكة" من أشهر المدافعين عن الإسلام في الغرب، فهي أول باحثة أوروبية تفند الأحكام المغلوطة والتهم الملفقة التي يلصقها الغرب بالعرب والمسلمين، ولهذا حرص المسلمون على تكريمها كلما زارت دولة إسلامية، وصار لها مكانة كبيرة في نفوس العرب والمسلمين.

فهي من المستشرقين المنصفين الذين درسوا الحضارة العربية والإسلامية، وفهموا حقيقة الإسلام، وأشادوا به كدين عالمي صالح لكل زمان ومكان، وقد أصدرت عام 1960م كتابها الشهير "شمس الإسلام تسطع على الغرب"، دفاعا عن الحضارة الإسلامية، وبيانا لتأثيرها في العالم الغربي، وترجم هذا الكتاب إلى 17 لغة، وبيعت منه مليون نسخة، ثم نشرت كتابا آخر بعنوان "ليس الله كما يزعمون" دفاعا عن العرب والمسلمين، كشفت فيه عن كل الأحكام المسبقة والمغلوطة، التي روجت فى الغرب ضد الإسلام وأهله، وجاء كتابها الثالث "التوجه الأوربي إلى العرب والإسلام.. حقيقة قادمة وقدر محتوم"، ليبرز دور الحضارة العربية الإسلامية في نهضة أوربا التي عاشت قرونا طويلة في ظلمات من الجهل والتخلف، كانت فيها الحضارة الإسلامية في أوج تقدمها وازدهارها.
وقد نالت هونكة عددا من الأوسمة والأنواط، ومنحتها مصر وسام النجمة الكبرى تقديرا لجهودها فى الدفاع عن القضايا الإسلامية، وكان لها تقدير كبير في العالم الإسلامي، وتلقت أكثر من عشرين دعوة من رؤساء دول وحكومات وجامعات عربية وإسلامية، وكانت معروفة لدى وسائل الإعلام والهيئات والمؤسسات الإسلامية، وتستقبل وتودع بحفاوة أينما حلت.

• دراسات منصفة:
بدأت هونكة -التي توفيت فى نوفمبر 1999م عن عمر يناهز 83 عاما- رحلتها المنصفة للإسلام بدراسة الفلسفة والأدب وعلم النفس وعلم الأديان المقارن، وتعمقت فى هذه العلوم وبرزت فيها، وانطلقت فى دراسة الإسلام من منابعه، وليس مما يروجه الغرب عن هذا الدين الحنيف.
وعندما تعرفت حقيقة الإسلام، أوضحت هونكة لغير المسلمين الصورة الحقيقية للإنسان المسلم، وكشفت زيف الأحكام الأوربية المسبقة عن اضطهاد الإسلام للمرأة، وبينت للأوربيين التأثير الواضح للحضارة العربية الإسلامية فى التطور والنهضة الأوربية في كل المجالات كالطب والهندسة والعلوم والثقافة.

• شمس الإسلام:
والذى يطالع ما كتبته هونكة يدرك مقدار إنصافها للإسلام وحضارته، فى زمن قل فيه المنصفون، حتى من أبناء الإسلام، فنجدها فى كتاب "شمس الإسلام تسطع على الغرب" تدلل على فضل العرب على حضارة الغرب، وتذكر أمثلة لأربع وأربعين كلمة عربية تشمل ألفاظ التحضّر، وتشير إلى عام 751م عندما توسع العرب الذين استعانوا ببعض العمال الصينيين في صناعة ورق رخيص لأول مرة من الكتان والقطن، وبانتشار الورق نشطت الكتابة والتأليف، كما أدى هذا فيما بعد إلى اختراع فن الطباعة، وتؤكد أن العلماء العرب وضعوا نظرية تركيب البارود المندفع "الصواريخ" في القرن الثاني عشر، كما أن الأرقام العربية -بما فيها الصفر- انتقلت إلى بلاد الغرب، وقامت بدورها في العلوم والرياضة والاقتصاد، وكذلك الدنانير الفضية والذهبية العربية سالت في الأسواق الأوربية بكميات كبيرة نتيجة التبادل التجاري بين المسلمين والأوربيين، وكانت هذه الدنانير العملة الأساسية لقرون عديدة في كل العالم المتحضر آنذاك.

• العرب وعلوم الفلك:
وتتحدث عن فضل العرب في علوم الفلك، وتستدل بقول البتاني (877-918م): "إن الإنسان ليصل عن طريق علم النجوم إلى برهان وحدة الله ومعرفة عظمته الهائلة وحكمته السامية وقوته الكبرى وكمال خلقه".
وفي عصر الخليفة الرشيد وضع العرب كل أسماء النجوم والكواكب لدى ترجمتهم لأعمال كبار الفلكيين اليونانيين والبطالمة، وقد احتضن ابنه الخليفة المأمون موسى أحد كبار الفلكيين، وعندما توفي أمر برعاية أولاده الثلاثة، وأنشأ لأكبرهم محمد دارًا في أعلى ضاحية في بغداد لرصد النجوم، ولم يلبث محمد وأخواه أن قاموا بإجراء قياسات فلكية فاقت ما قام به بطليموس وفلكيو القصر المروزي.
وفي مرصد سامراء رأى الطبيب "ابن ربان الطبري" آلة بناها الأخوان محمد وأحمد ابنا موسى، تديرها قوة مائية، وتحمل صور النجوم، وكلما غاب نجم في قبة السماء اختفت صورته في اللحظة نفسها في الآلة، وإذا ظهر نجم في قبة السماء ظهرت صورته في الخط الأفقي من الآلة. وقد ترجم "ثابت بن قرة" لبني موسى عددًا كبيرًا من الأعمال الفلكية والرياضية والطبية لأبولوينوس وأرشميدس وإقليدس وغيرهم..
وتتحدث هونكة عن دور العرب في علوم الطيران، ففي عام 880م بنى الطبيب عباس بن فرناس في إسبانيا أول طائرة صنعها من النسيج والريش، ثم صعد بها مرتفعا وترك نفسه للهواء يحمله فطار قليلا، ووفق إلى بعض تجارب الانزلاق بها، ثم وقع أرضا فتحطم وتحطم معه حلم الإنسانية القديم.
وتصف هونكة الرازي المتوفي في عام 925م بأنه أحد أعظم أطباء الإنسانية إطلاقا، وقد خلف 230 عملا ضخما وترجمات ومخطوطات صغيرة تبحث، ليس في الطب فحسب، بل أيضا في الفلسفة وعلوم الدين والفيزياء والرياضيات.

• الحضارة الإسلامية:
وتعقد المستشرقة الألمانية موازنة بين المستشفيات التي أنشأتها الحضارة الإسلامية وبين مستشفيات الفرنجة فتقول: عندما أراد السلطان عضد الدولة (936-982م) أن يبني مستشفى حديثا فى بغداد أوكل إلى الطبيب الذائع الشهرة أبي بكر الرازى، بالبحث عن أفضل مكان للمستشفى، وكذلك فعل السلطان صلاح الدين الأيوبى (1138-1191م) فى القاهرة، إذ اختار أحد قصوره الفخمة وحوله إلى مستشفى ضخم كبير أسماه (المستشفى الناصرى)، وقد توافرت فى مستشفيات الخلفاء والسلاطين كل أسباب الرفاهية والراحة، وكانت تفتح أبوابها للفقراء ولكل أبناء الشعب دون تمييز.
أما في الغرب فإن مستشفى (ستراسبورج) هو أول مستشفى التحق به طبيب رسمى، وكان ذلك عام 1500م، أى بعد ثمانمائة عام من تأسيس أول مستشفى عربي إسلامي، كان قد أنشأه الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي وعين فيه الأطباء والممرضين.
وفى عام 1517م أنشأت مدينة ليبزج مستشفى بها أسوة بـ (ستراسبورج)، ثم حذت باريس حذوهما فأنشأت مستشفى (أوتيل ديو) عام 1536م

• المستشفيات الإسلامية:
وتصف هونكة هذه المستشفى الباريسية وما كان فيها من إهمال وقلة عناية موازنة بالمستشفيات الإسلامية فتقول: كان المبنى الذي يضم المرضى يزدحم بأخطر الحشرات، وهم يتزاحمون عليه، وأقدام بعضهم إلى جانب رءوس بعض، والأطفال قرب الشيوخ، والرجال بجانب النساء بشكل يدعو للعجب، والطعام يقدم لهم فى ندرة، وأما كمية الطعام فقليلة جدا، أضف إلى ذلك فساد الهواء فى الداخل لدرجة لا تطاق ولا تحتمل، وكانت جثث الموتى من المرضى تترك مدة أربع وعشرين ساعة، وفى الغالب أكثر من ذلك قبل أن تنقل فيضطر المرضى الآخرون خلال ذلك الوقت أن يشاطروا الجثث هذا المكان.
فأين هذه المستشفيات من المستشفيات الإسلامية التي نشأت قبلها بقرون، وقد وصلت إلى قمة العناية والرعاية، وأوقف لها الحكام والسلاطين والأمراء أوقافا خيرية تضمن بقاءها واستمرار رسالتها ورقى خدماتها.
وهكذا كان العلماء العرب والمسلمون موسوعيين، ومنهم من أثر في علماء أوروبا الذين قرأوا لهم كما تدلل المؤلفة في أماكن عديدة من كتابها الفريد.

• التوجه الأوربي إلى الإسلام:
وإذا انتقلنا إلى كتاب آخر من كتبها التي أنصفت بها الإسلام والحضارة العربية الإسلامية، وهو كتاب "التوجه الأوربي إلى العرب والإسلام.. حقيقة قادمة وقدر محتوم"، نجدها تحاول بيان حقيقة الإسلام واضحة في مواجهة الضباب الذي يسود النظرة الأوربية للعرب والإسلام، فهي ترى أن هذه النظرة السوداوية قد ساعد في بلورتها عواملُ يأتي على رأسها مناهج التعليم الأوربية، فمنذ الصغر تُشحن ذاكرة التلميذ الغربي بكل ما هو مسيء للإسلام، وبفعل هذه المغالطات أصبحت المغالطاتُ مسلّمات، والافتراءاتُ وقائع، والأكاذيب حقائق.
وتقول: "العرب شعب يؤمن بالتسامح في السجايا والطباع والمعتقدات الدينية، وذلك عكس الدعايات الخاطئة التي تحيط بهذا الشعب"، ولم تأل في كتابها جهدا في التأكيد على دور حضارتنا العربية الإسلامية في تطور البشرية وإخراجها من عتمة الجهل إلى نور المدنية والتحضر، فالإسلام هو المحرك للمسلمين للخلق والإبداع، والدافع للبذل والعطاء، فدان لهم العالم، فأناروه بنور الحضارة الساطع، وأظلوه بظل المدنية الوارف.
وتؤكد هونكة في كتابها أن العرب كانوا أصحاب أفكار ومبتكرات كثيرة في مجال الاختراعات الميكانيكية كتصميم الساعات المختلفة وأجهزة الرصد الفلكية والبوصلة، وكذلك ابتكروا تقنيات صناعية جديدة وكثيرة في مجالات عديدة ومختلفة منها تصنيع الورق والمعادن والجلود والزجاج، وصناعة الفخار والخزف وتحويلها إلى منتجات جاهزة للتسويق، وقد وجدوا في أوربا أسواق عطشى متلهفة للحصول على هذه المنتجات.



• المسلمون ومعاملة الأسرى:
وتبرز هونكة في كتابها موقفا من المواقف الفريدة للتسامح العربي والإسلامي، وهو موقف المسلمين من أسرى الحروب الصليبية وما تلقاه هؤلاء الأسرى من حسن المعاملة، فتقول: "على العكس من الفظاعة المسيحية، اتسمت معاملة العرب للأسرى المسيحيين بالحسنى والنبل والشهامة، وقد كان ذلك محط تقدير واحترام ألمانيين؛ فهذا "أوليفيروس" الواعظ والمعلم الكنسي والمكلف بالدعاية للحملات الصليبية يكتب رسالة إلى السلطان الكامل عام 1221م يقول فيها: "منذ أقدم العصور لم نسمع بمثيل لذلك، جموع من الأعداء تتحلى بمثل تلك الأخلاق الكريمة تجاه أسراهم.. لا أحد يجرؤ على الشك بأن تلك الأخلاق النبيلة واللطف والرحمة والشفقة هي هبة الله لك. أولئك الرجال الذين قتلنا آباءهم وأمهاتهم وأبناءهم وبناتهم وإخوتهم شر قتلة، وجلبنا لهم اللوعة والحرقة، كانوا هم الذين أقروا عيوننا وأنعشونا وأحيونا بطعامهم وشرابهم بعد أن شارفنا على الموت جوعا، وغمرونا بعد ذلك كله بجميل صنائعهم، وقد كنا تحت سيطرتهم وفي قبضتهم".
وتعلق هونكة على الرسالة قائلة: "هذه الشهامة وروح الفروسية لم تكن استثناء وحيدا، إذ طالما أخجلت السماحة العربية أولئك المسيحيين الذين يسعون بلا شفقة ولا رأفة لهدم الإسلام وتقويض بنيانه. لقد فتح أبناء الغرب أعينهم بعد عصور من أساطير الرعب القاتمة حول هؤلاء العرب المسلمين ليروا ما يخطف أبصارهم، ويبهر أنظارهم من ذلك الأسلوب العربي في الحياة بأناقته وظرافته وبهائه وبهجته، ومن تلك الحضارة المثيرة بغرابتها، المتفوقة على حضارة الغرب آنذاك بكل نواحيها".

وهكذا كانت زيغريد هونكة منصفة كل الإنصاف للإسلام وحضارته في كل ما كتبت من كتب وأبحاث ولم يمنعها انتماؤها للغرب وحضارته أن تقول كلمة الحق وتعلي من شأن الإسلام دون محاباة أو تحيز
توقيع عمران حسن
 
لطفا ...ابتسم انت في حلبون
عمران حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-May-2008, 04:48 PM   رقم المشاركة : [5]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

افتراضي رد: شخصيات عالمية أثرت في تاريخنا




قصة اسلام العالم الفرنسي المعروف والأشهر

موريس بوكاي




من هو ؟

ولد موريس بوكاى من أبوين فرنسيين , عام 1920 وترعرع كما ترعرع أهله في الديانة النصرانية ,التحق بكلية الطب

جامعة فرنسا, كان من الأوائل حتى نال شهادة الطب , وارتقى به الحال حتى أصبح أشهر وأمهر جراح عرفته فرنسا

الحديثة ..

وأصبح رئيس العيادة الجراحية في جامعة باريس و لقد كان له جدين كبيرين في مجال الطب و لكنه تميز عنهما و

أصبح معروف بسبب اهتمامه بالدين و خصوصا الدين الإسلامي و القرآن.

يقال أنه كان طبيب الأسرة الملكية السعودية في عهد الملك فيصل و أثناء تلك الفترة أهتم بالقرآن الكريم في فهم

معاني الآيات و مقارنتها بما جاء في التوراة, ثم قارن بين ما جاء في الكتابين و ما يعرفه من العلوم الحديثة.


أهم أعماله


بعد عشرة سنوات من البحث و تحديدا عام 1976 لخص ما وصل إليه من أبحاث في رسالة أرسلها لوكيل الأكاديمية

الطبية الفرنسية للطب. كان مضمون الرسالة عن القرآن و العلم. لقد وجد توافق بين بعض العلوم الحديثة المتعلقة

بعلم وظائف الأعضاء و بين معاني بعض الآيات الواردة في القرآن الكريم. و طبقا لما توصل إليه بوكاي, أن القرآن سبق

(و بزمن كبير) العلماء المعاصرين في وصف ظواهر علمية لم يكتشفونها إلا حديثا.

لقد سميت كتابات موريس بوكاي " بالبوكيليسم " نسبة لأسمه و لقد أثارت أفكار بوكاي نقاط جدلية بين أوساط العلماء

و المختصين و ذلك بين مؤيد و معارض.

أيضا عام 1976 أقدم بوكاي على نشر كتاب بالفرنسية تحت إسم " التوراة و القرآن و العلم ". في هذا الكتاب شرع في

تحليل نصوص و كتابات عن الكتب المقدسة على ضوء المعرفة العلمية الحديثة.

لقد أنتشر هذا الكتاب و ترجم لعدة لغات و صدرت أول نسخة باللغة العربية عام 1983 " جمعية الدعوة الإسلامية –

في طرابلس – الجماهيرية الليبية " و ذلك تحت إسم " القرآن الكريم و التوراة و الإنجيل و العلم "

فكان من مهارته في الجراحة قصة عجيبة قلبت له حياته وغيرت له كيانه..!


قصته مع مومياء فرعون





اشتهر عن فرنسا أنها من أكثر الدول اهتماما بالآثار والتراث , وعندما تسلم الرئيس الفرنسي الاشتراكي الراحل

(فرانسوا ميتران) زمام الحكم في البلاد عام 1981 طلبت فرنسا من دولة (مصر) في نهاية الثمانينات استضافة مومياء

(فرعون مصر) إلى فرنسا لإجراء اختبارات وفحوصات أثرية ومعالجة ..

فتم نقل جثمان أشهر طاغوت عرفته مصر.. وهناك وعلى أرض المطار اصطف الرئيس الفرنسي منحنيا هو ووزراؤه

وكبار المسؤولين في البلد عند سلم الطائرة ليستقبلوا فرعون مصر استقبال الملوك وكأنه مازال حيا..! وكأنه إلى

الآن يصرخ على أهل مصر (أنا ربكم الأعلى!)

عندما انتهت مراسم الإستقبال الملكي لفرعون مصر على أرض فرنسا ..

حملت مومياء الطاغوت بموكب لا يقل حفاوة عن استقباله وتم نقله إلى جناح خاص في مركز الآثار الفرنسي , ليبدأ

بعدها أكبر علماء الآثار في فرنسا وأطباء الجراحة والتشريح دراسة تلك المومياء واكتشاف أسرارها, وكان رئيس

الجراحين والمسؤول الأول عن دراسة هذه المومياء الفرعونية هو البروفيسور موريس بوكاي

كان المعالجون مهتمين في ترميم المومياء, بينما كان اهتمام رئيسهم( موريس بوكاي) عنهم مختلفا للغاية , كان

يحاول أن يكتشف كيف مات هذا الملك الفرعوني , وفي ساعة متأخرة من الليل.. ظهرت نتائج تحليله النهائية ..

لقد كانت بقايا الملح العالق في جسده أكبر دليل على أنه مات غريقا..!

وأن جثته استخرجت من البحر بعد غرقه فورا, ثم اسرعوا بتحنيط جثته لينجو بدنه!

لكن ثمة أمراً غريباً مازال يحيره وهو كيف بقيت هذه الجثة دون باقي الجثث الفرعونية المحنطة أكثر سلامة من غيرها

رغم أنها استخرجت من البحر..! كان موريس بوكاي يعد تقريراً نهائيا عما كان يعتقده اكتشافاً جديداً في انتشال جثة

فرعون من البحر وتحنيطها بعد غرقه مباشرة , حتى همس أحدهم في أذنه قائلا لا تتعجل فإن المسلمين يتحدثون

عن غرق هذه المومياء..

ولكنه استنكر بشدة هذا الخبر , واستغربه , فمثل هذا الإكتشاف لايمكن معرفته إلا بتطور العلم الحديث وعبر أجهزة

حاسوبية حديثة بالغة الدقة , فقال له احدهم إن قرآنهم الذي يؤمنون به يروي قصة عن غرقه وعن سلامة جثته بعد

الغرق .. !

فازداد ذهولا وأخذ يتساءل ..

كيف يكون هذا وهذه المومياء لم تكتشف أصلا إلا في عام 1898 ميلادية أي قبل مائتي عام تقريبا , بينما قرآنهم

موجود قبل أكثر من ألف وأربعمئة عام؟!

وكيف يستقيم في العقل هذا , والبشرية جمعاء وليس العرب فقط لم يكونوا يعلمون شيئا عن قيام قدماء المصريين

بتحنيط جثث فراعنتهم إلا قبل عقود قليلة من الزمان فقط؟؟؟




بداية النور


جلس (موريس بوكاي) ليلته محدقا بجثمان فرعون , يفكر بإمعان عما همس به صاحبه له من أن قرآن المسلمين

يتحدث عن نجاة هذه الجثة بعد الغرق .. بينما كتابهم المقدس (إنجيل متى ولوقا) يتحدث عن غرق فرعون أثناء

مطاردته لسيدنا موسى عليه السلام دون أن يتعرض لمصير جثمانه البتة .. وأخذ يقول في نفسه : هل يعقل أن يكون

هذا المحنط أمامي هو فرعون مصر الذي كان يطارد موسى؟!

وهل يعقل ان يعرف محمدهم هذا قبل أكثر من ألف عام وأنا للتو أعرفه ؟!





لم يستطع (موريس) أن ينام , وطلب أن يأتوا له بالتوراة, فأخذ يقرأ في (سفر الخروج) من التوراة قوله »فرجع الماء

وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر لم يبق منهم ولا واحد
« .. وبقي موريس

بوكاي حائراً حتى الإنجيل لم يتحدث عن نجاة هذه الجثة وبقائها سليمة بعد أن تمت معالجة جثمان فرعون

وترميمه , أعادت فرنسا لمصر المومياء بتابوت زجاجي فاخر يليق بمقام فرعون! ولكن ..(موريس)

لم يهنأ له قرار ولم يهدأ له بال , منذ أن هزه الخبر الذي يتناقله المسلمون عن سلامة هذه الجثة!

فحزم أمتعته وقرر أن يسافر إلى المملكة السعودية لحضور مؤتمر طبي يتواجد فيه جمع من علماء التشريح

المسلمين..

وهناك كان أول حديث تحدثه معهم عما اكشتفه من نجاة جثة فرعون بعد الغرق.. فقام أحدهم وفتح له المصحف

وأخذ يقرأ له قوله تعالى { فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون }

[يونس :92]





لقد كان وقع الآية عليه شديدا .. ورجت له نفسه رجة جعلته يقف أمام الحضور ويصرخ بأعلى صوته

(( لقد دخلت الإسلام وآمنت بهذا القرآن))

رجع (موريس بوكاي) إلى فرنسا بغير الوجه الذى ذهب به .. وهناك مكث عشر سنوات ليس لديه شغل يشغله سوى

دراسة مدى تطابق الحقائق العلمية والمكتشفة حديثا مع القرآن الكريم , والبحث عن تناقض علمي واحد مما يتحدث

به القرآن ليخرج بعدها بنتيجة قوله تعالى {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد}

[فصلت :43]

كان من ثمرة هذه السنوات التي قضاها الفرنسي موريس أن خرج بتأليف كتاب عن القرآن الكريم هز الدول الغربية

قاطبة ورج علماءها رجا , لقد كان عنوان الكتاب (القرآن والتوراة والإنجيل والعلم .. دراسة الكتب المقدسة في ضوء

المعارف الحديثة)..

فماذا فعل هذا الكتاب؟؟

من أول طبعة له نفد من جميع المكتبات !ثم أعيدت طباعته بمئات الآلاف بعد أن ترجم من لغته الأصلية

(الفرنسية) إلى العربية والإنكليزية والأندونيسية والفارسية والصربكرواتية والتركية والأوردوية والكجوراتية

والألمانية ..!
لينتشر بعدها في كل مكتبات الشرق والغرب , وصرت تجده بيد أي شاب مصري أو مغربي أو خليجي في أميركا,

فهو يستخدمه ليؤثر في الفتاة التي يريد أن يرتبط بها..! فهو خير كتاب ينتزعها من النصرانية واليهودية إلى وحدانية

الإسلام وكماله ..

ولقد حاول ممن طمس الله على قلوبهم وأبصارهم من علماء اليهود والنصارى أن يردوا على هذا الكتاب فلم يكتبوا

سوى تهريج جدلي ومحاولات يائسة يمليها عليهم وساوس الشيطان..

وآخرهم الدكتور (وليم كامبل) في كتابه المسمى (القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم) فلقد

شرق وغرب ولم يستطع في النهاية ان يحرز شيئا..!

بل الأعجب من هذا أن بعض العلماء في الغرب بدأ يجهز رداً على الكتاب , فلما انغمس بقراءته أكثر وتمعن

فيه زيادة .. أسلم ونطق بالشهادتين على الملأ!! فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

يقول موريس بوكاي في مقدمة كتابه (لقد أثارت هذه الجوانب العلمية التي يختص بها القرآن دهشتي العميقة في

البداية , فلم أكن أعتقد قط بإمكان اكتشاف عدد كبير إلى هذا الحد من الدقة بموضوعات شديدة التنوع ,

ومطابقتها تماما للمعارف العلمية الحديثة , وذلك في نص قد كتب منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا..!

وهنا

لا أجد تعليقا على تلك الديباجية الفرعونية .. سوى أن نتذكر قوله تعالى

{ أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً} [النساء :82] ..
نعم والله لو كان من عند غير الله لما تحقق قوله تعالى في فرعون

{ فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية }

كانت حقا آية إلهية في جسد فرعون البالي.. تلك الآية التي أحيت الإسلام في قلب موريس...!

ثبته الله وتقبل منه وأفادنا بعلمه


وهذا رابط مرتبط بالموضوع عن قصة اكتشاف مومياء فرعون للأخ أبو مؤيد


http://www.halboon.com/vb/showthread...DD%D1%DA%E6%E4
توقيع نغم
 
دعني وحيدا أعاني العيش منفرداً=فبعض معرفتي بالناس تكفيني
ما ضرني و دفاع الله يعصمني=من بات يهدمني فالله يبنيني

نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-May-2008, 05:02 PM   رقم المشاركة : [6]
al7Ooob
نبض مقتدر

 الصورة الرمزية al7Ooob
 



رايق

al7Ooob is on a distinguished road

افتراضي رد: شخصيات عالمية أثرت في تاريخنا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حبيت شارك معكم بهالشخصية

ويا ريت المشاركة تكون على نفس المستوى تبعكم

دكتور ارثر اليسون

--------------------------------------------------------------------------------

إنه الدكتور آرثر أليسون أستاذ الهندسة الكهربائية والإلكترونية بجامعة لندن
وتبدأ قصة إسلامه عندما حضر إلى القاهرة عام 1985 ليشارك في أعمال المؤتمر الطبي الإسلامي الدولي حول الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، كان يحمل معه بحثه الذي ألقاه، وتناول فيه أساليب العلاج النفسي والروحاني في ضوء القرآن الكريم، بالإضافة الى بحث آخر حول النوم والموت والعلاقة بينهما في ضوء الآية القرآنية الكريمة:
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) سورة الزمر
والغريب في الأمر أنه لم يكن _وقتئذ _ قد اعتنق الإسلام، وإنما كانت مشاعره تجاهه لا تتعدى الإعجاب به كدين
.وبعد أن ألقى بحثه جلس يشارك في أعمال المؤتمر، ويستمع إلى باقي البحوث التي تناولت الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، فتملكه الانبهار وقد ازداد يقينه بأن هذا هو الدين الحق.. فكل ما يسمعه عن الإسلام يدلل بأنه دين العلم ودين العقل.فلقد رأى هذا الحشد الهائل من الحقائق القرآنية والنبوية، والتي تتكلم عن المخلوقات والكائنات، والتي جاء العلم فأيدها، فأدرك أن هذا لا يمكن أن يكون من عند بشر.. وما جاء به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من أربعة عشر قرناً يؤكد أنه رسول الله حَقّا.ً وأخذ "أليسون" يستفسر ويستوضح من كل مَن جلس معه عن كل ما يهمه أن يعرفه عن الإسلام كعقيدة ومنهج للحياة في الدنيا... حتى لم يجد بُداً من أن يعلن عن إيمانه بالإسلام.



الليلة الختامية للمؤتمر

في الليلة الختامية للمؤتمر، وأمام مراسلي وكالات الأنباء العالمية، وعلى شاشات التليفزيون، وقف البروفيسور "آرثر أليسون" ليعلن أمام الجميع أن الإسلام هو دين الحق... ودين الفطرة التي فطر الناس عليها... ثم نطق بالشهادتين أمام الجميع بصوت قوي."أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله". وفي تلك اللحظات كانت تكبيرات المسلمين من حوله ترتفع، ودموع البعض قد انهمرت خشوعاً ورهبة أمام هذا الموقف الجليل. ثم أعلن البروفيسور البريطاني عن اسمه الجديد "عبد الله أليسون"...



قصته مع الاسلام

أخذ يحكي قصته مع الإسلام فقال:
إنه من خلال اهتماماتي بعلم النفس، وعلم ما وراء النفس، حيث كنت رئيساً لجمعية الدراسات النفسية والروحية البريطانية لسنوات طويلة... أردت أن أتعرف على الأديان، فدرستها كعقائد، ومن تلك العقائد عقيدة الإسلام، الذي وجدته أكثر العقائد تمشياً مع الفطرة التي ينشأ عليها الإنسان... وأكثر العقائد تمشياً مع العقل، من أن هناك إلهاً واحداً مهيمناً ومسيطراً على هذا الوجود... ثم إن الحقائق العلمية التي جاءت في القرآن الكريم والسنة النبوية من قبل أربعة عشر قرناً قد أثبتها العلم الحديث الآن، وبالتالي نؤكد أن ذلك لم يكن من عند بشر على الإطلاق، وأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول الله..
ثم تناول "عبد الله أليسون" جزئية من بحثه الذي شارك به في أعمال المؤتمر، والتي دارت حول حالة النوم والموت من خلال الآية الكريمة اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) سورة الزمر
فأثبت "أليسون" أن الآية الكريمة تذكر أن الوفاة تعني الموت، وتعني النوم وأن الموت وفاة غير راجعة في حين أن النوم وفاة راجعة... وقد ثبت ذلك من خلال الدراسات الباراسيكولوجية والفحوص الإكلنيكية من خلال رسم المخ، ورسم القلب، فضلاً عن توقف التنفس الذي يجعل الطبيب يعلن عن موت هذا الشخص، أم عدم موته في حالة غيبوبته أو نومه. وبذلك أثبت العلم أن النوم والموت عملية متشابهة، تخرج فيها النّفسُ وتعود في حالة النوم ولا تعود في حالة الموت..



الحقائق العلمية فى الاسلام والدعوة

ثم قرر العالم البريطاني المسلم البروفيسور "عبد الله أليسون" أن الحقائق العلمية في الإسلام هي أمثل وأفضل أسلوب للدعوة الإسلامية، ولا سيما للذين يحتجون بالعلم والعقل..
توقيع al7Ooob
 



أريد الصمت كي أحيا .... ولكن الذي ألقاه ينطقني

al7Ooob غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-May-2008, 12:00 AM   رقم المشاركة : [7]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

افتراضي رد: شخصيات عالمية أثرت في تاريخنا





سنبدأ رحلة جديدة مع شخصية مثيرة

مازالت اكتشافاته وتأثيراته قائمة الى يومنا هذا

إنه عالِــم البِحــار المشهور


جـــــــــاك إف كاســــــتو


فمن هو ؟؟




(جاك-إيف كوستو - Jacques-Yves Cousteau) يكاد يكون الفرد

المسؤول بالكلية عن تعريف ملايين البشر بالجزء من العالم المغمور تحت

الماء. ورحلة (كوستو) مع البحر التي استغرقت ستين عاماً لم تكن

مجرد مغامرة استكشاف. فـ (تقني المحيطات) هذا كما كان يسمي

نفسه قد أسهم في ابتكارات ومشاريع ترتكز عليها كثير من أبحاث

التقنيات البيئية اليوم.

ولد (كوستو) منتصف عام 1910. وبالرغم من أن بدايات مسيرته

الدراسية كانت متعثرة¡ إلا أن اهتمامه بالابتكار بدأ في سن الحادية

عشرة قبل أن يُنمي اهتماماً بتصوير الأفلام ثم ليتبلور شغفه بآليات

الغوص واستكشاف الأعماق بعد تخرجه من الأكاديمية البحرية والتحاقه

بسلاح البحرية الفرنسي.


اختراعاته



خلال الحرب العالمية الثانية اشتغل (كوستو) بأعمال استخباراتية لصالح

الجيش الفرنسي. وفي العام 1943 وضع مع زميله المهندس (إيميل

غاغنان) تصميم (رئة الماء – Aqualung) أو اسطوانة الهواء المضغوط

التي يستخدمها الغواصون اليوم والتي مثلت فتحاً معرفياً مكن

المستكشفين أخيراً من البقاء تحت الماء من دون الاعتماد على مخزون

الرئتين. طرحت الفكرة في الأسواق الفرنسية عام 46¡ ووصلت إلى

أميركا عام 52 لتفرض نفسها على عالم الغوص بعد ذلك.


مغطس كوستو - غانيان 1943




التقى القائد" جاك ايف كوستو" بالمهندس "ايميل غانيان" سنة

1943 و حقّقا معا نهاية حلم تواصل منذ قرون : وضع مغطس

مستقلّ على ذمّة الغطّاس، مجهّز بتمديد و بزجاجات هوائيّة

يمكنه حريّة تامّة فى الحركة. لقت هذه الاختراعة رواجا كبيرا

منذ سنة 1946 خاصة بالنسبة إلى علماء الآثار الذين تمكنوا من

اختراق أعماق البحار و دراسة المواقع الأثريّة تحتها.


البدايه





رُقي (كوستو) بعد الحرب لرتبة (كابتن). ثم عُين رئيساً لبرنامج دراسة

المحيطات (Oceanography) الفرنسي. وفي عام 1950 اشترى سفينة

(الكاليبسو) التي اقترنت شهرته بها لتكون بمثابة مركز أبحاثه البحرية

خلال الستة والأربعين عاماً التالية. وقد عمد (كوستو) لإنتاج عدد من

الأفلام الوثائقية والكتب من أجل تمويل رحلاته ولنشر الوعي ببيئة

الأعماق في بادرة غير مسبوقة وقتها حققت نجاحاً مدوياً. بل أن فيلمه

الوثائقي الأول (العالم الصامت – The Silent World) فاز بالجائزة الأولى

في مهرجان (كان) لعام 1956. وهو إنجاز لم يلامسه مُنتَج وثائقي آخر

حتى جاء (مايكل مور) بفيلمه (فهرنهايت 9/11) بعد ثمان وأربعين سنة.


الانجازات و التطوير




تقاعد (كوستو) من البحرية الفرنسية ليتفرغ لمشاريع أبحاثه. حيث عُين

عام 1957 مديراً لمتحف موناكو للمحيطات. وأسس مجموعة لأبحاث

الأعماق بطولون. بالإضافة لرئاسته لبرنامج (Conshelf) الخاص بتجارب

إقامة البشر لمدد طويلة بمستعمرات مقامة في أعماق البحار.

كما أن جهوده الرائدة في تطوير الآليات لم تتوقف. ففي العام 1963 طور

كاميرا للتصوير تحت الماء اشترت شركة (Nikon) حقوقها لاحقاً لتنتجها

تحت اسم (Nikonos). كما عمل (كوستو) على بناء الغواصة SP-350

التي تتسع لشخصين وتعمل تحت عمق يصل لـ 350 متراً بقاع المحيط.

ليحقق عام 1965 إنجازاً بالوصول بنسخة مطورة منها لعمق 500 متر.

وقد دشن (كوستو) عام 1980 نموذجاً آخر لغواصة أعماق نفاثة ذات

راكب واحد أسماها TURBOSAIL.


المخلفات الذريه




بدأت صورة (كوستو) الشعبية بالظهور حين نظم حملة لاقت اهتماماً

عالمياً ضد محاولة المجمع الأوروبي للطاقة الذرية (EURATOM)

للتخلص من مخلفاته النووية بإمارة (موناكو) عام 1960. وتم إيقاف

القطار المحمل بهذه المخلفات بواسطة نساء وأطفال اعتصموا على

الخط الحديدي وأعادوه لمصدره. واستدعي (كوستو) وقتها للمناقشة

مع الرئيس الفرنسي (شارل دوغول) على خلفية هذه الأحداث


برامج الغوص




في عام 1968م طُلب إلى (كوستو) الاشتراك في سلسلة برامج

تيليفزيونية لتعريف الجمهور بعالم البحر الخفي. وهكذا كان برنامج (عالم

الأعماق- Undersea World) الذي قدم للجمهور العادي صورة لعالم

أبحاث المحيطات طيلة ثماني سنوات. وليحتل مكانة راسخة¡ حتى عند

المشاهدين العرب¡ كأحد أهم معالم التثقيف التلفازي. وقد جعل البرنامج

من (كوستو) نجماً عالمياً¡ كما جعل من الاهتمام بالبيئة البحرية هماً

شعبياً. ما حدا به لتأسيس جمعية غير ربحية باسمه لحماية الحياة

البحرية يفوق عدد اعضائها اليوم الثلاثمائة ألف.


الجوائز التي حصل عليها




يعد (كوستو) اليوم رمزاً لتظافر روحي العلم والمغامرة لأجل البيئة. وهو

قد حصل على تكريم (الأكاديمية الفرنسية). وعلى (وسام الحرية)

الأميركي مرتين من قبل الرئيسين (كارتر) و (ريغان). كما حصل على

جائزة الأمم المتحدة الدولية للبيئة وعُين مستشاراً لديها ولدى البنك

الدولي.


لا تكاد تمر فترة قصيرة ، حتى يصل العلماء إلى اكتشاف يهللون له

ويفخرون ، وينوِّهون به في كل مكان ثم لا يلبثون أن يجدوا القران

الكريم قد سبق إلى ذلك ؛ فتقوم حجة جديدة على الناس بأن هذا

القران حق .

فيقول الكابتن جاك

هكذا أسلمت



مرَّ كوستو بتجارب علمية هزت نفسه وحركت وجدانه وأشعلت فكره

، فاخذ يبحث عن الحقيقة والحل الذي يقف عنده وتطمئن به

نفسه .
وظل يبحث في المجهول وهو في قمة تأملاته ، لفتت انتباهه

ملاحظة غريبة أثارت عجبه وفضوله ؛ ذلك انه لاحظ أن الكائنات

الحية من نبات وحيوان – التي تحيا وتعيش في البحر الأبيض

المتوسط – تختلف في دقائق تركيبها عن شبيهاتها التي تحيا

وتعيش في المحيط الأطلسي المجاور له ! ولامتحان هذه الحقيقة

أبحر كوستو تصحبه بعثته العلمية إلى مضيق جبل طارق حيث

البرزخ : وهو الحد الفاصل بين البحرين وبدا البحث والسير

والتنقيب ، ليسفر له هذا السر الغريب ؛ فنسمعه ينادي :

(( أثارت الحقائق الأولية التي توصلنا إليها إلى أمور أثارت فضولي

ودهشتي ؛ إذ تحققنا من جريان سيل مائي يفصل بين مياه البحر

الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي ؛ فلا يدع أحدهما يلامس الآخر

أو يختلط به )).

ويضيف الكابين كوستو إلى ذلك قوله :

(( لقد سبقتنا بعثة ألمانية في علوم البحار إلى ملاحظة مماثلة ،

تنصب على الحد الفاصل بين البحر الأحمر والمحيط الهندي : وذلك

في موضع مضيق ( باب المندب ) : فهناك يقوم تيار مائي يمنع

اختلاط المياه أيضا ، ويترك لكل منهما كيانه الخاص به ، وما

يحتويه من نبات وحيوان )).وانتهى الأمر عند رائدنا البحار إلى

وضع فرضية علمية مفادها : أن مياه البحار والمحيطات ذوات

التركيب المختلف لا تختلط أبدا : وذلك بفعل حاجز مائي يمنع

امتزاجها )).


وذكر كوستو –بعد ذلك- انه حدَّث صديقا له اسمه ( موريس بوكيل )

في هذا الأمر بوصفه من العجائب المجهولة في هذا العالم ! وهنا

حصلت المفاجأة العظمى ؛ إذ روى ( كوستو ) أن صديقه ( بوكيل )

هزه هزا عنيفا بقوله :

إذا أردت أن تعرف أنت ومن سبقك من زملائك الألمان وتكتشف هذه

الحقيقة ، فما عليك إلا أن تراجع كتاب المسلمين المقدس ( القران )

الذي قص علينا هذا النبأ قبل ألف وأربعمائة سنة !!!

قال كوستو : فأسرعت إلى القران الكريم في ترجمته الإنكليزية أو

الفرنسية أراجعه في شوق وترقب ، فوجدت ضالتي نصب عيني في

الآيات الثلاث من سورة الرحمن :

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ{19} بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ{20} فَبِأَيِّ آلَاء

رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{21}

وتفسيرها يقول : أن الله تعالى أرسل البحر المالح والبحر العذب

يتجاوران ويلتقيان ولا يمتزجان ، فكل منهما محتفظ بخصائصه

ومكوناته الكيماوية ؛ بسبب أن بينهما برزخا لا يلتقيان . والبرزخ

هو الحاجز والفاصل بين المضيق يفصل بينهما ، فلا يطغى أحدهما

على الآخر بالممازجة والاختلاط . ثم وجدت في الآية [53] من

سورة الفرقان :

{وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ

بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَّحْجُوراً }الفرقان53

وتفسيرها أن الله بقدرته ، خلى وأرسل البحرين متجاورين

متلاصقين لا يختلطان ولا يمتزجان مع بعضهما ، فيكونان ماءا ذا

خصائص ومركبات جديدة ، بل ويبقى كل ماء محتفظ بأوصافه

التكوينية ، أحدهما عذب فرات أي شديد العذوبة ، قاطع للعطش من

فرط عذوبته ، والآخر : ملح أجاج أي بليغ الملوحة ، مر شديد

المرارة ، ولكل منهما نباته وحيوانه التي تكيفت للعيش فيه [ وجعل

بينهما برزخا ] أي حاجزا من ماء المضيق لا يغلب ويطغى أحدهما

على الآخر : [ وحجرا محجورا ] أي ومنعهما من وصول اثر أحدهما

على الآخر وامتزاجهما مع بعضهما في ماء ذي أوصاف ومكونات

جديدة .

وفي النتيجة قال كوستو : الآن اشهد يقينا أن القران هو وحي من

الله وان محمدا نبي الله ورسوله ، وان العالم المعاصر يحبو في اثر

ما جاء في أناة وصبر على فترة أربعة عشر قرنا مضت من الزمن.

( فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

الخاتمة



وبالرغم من أن (كوستو) قد توفي عام 1997 إثر أزمة قلبية; إلا أن تراثه

لا يزال حياً ومحركاً للكثير من الجهود العالمية. حتى سفينته العتيدة

(الكاليبسو) التي غرقت إثر اصطدامها ببارجة عام 1996; تم انتشالها

لاحقاً لتبقى شاهداً على منجزاته. بينما ينتظر العالم انطلاق خليفتها

(كاليبسو 2) التي وضع (كوستو) نفسه تصاميمها يوماً لتجمع صفوة

تقنيات أبحاث البيئة البحرية.


اللهـــــــــــــم لك الحمـــــــــد


ودمتم بخير
توقيع نغم
 
دعني وحيدا أعاني العيش منفرداً=فبعض معرفتي بالناس تكفيني
ما ضرني و دفاع الله يعصمني=من بات يهدمني فالله يبنيني

نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-Jun-2008, 05:12 PM   رقم المشاركة : [8]
يمان
vip

 الصورة الرمزية يمان
 



رايق

يمان is on a distinguished road

افتراضي رد: شخصيات عالمية أثرت في تاريخنا

أشكركم على هذا الطرح الرائع

كما قال أخي أبو سائد : الكثير من الشخصيات هنا لم أكن أعلم عنها شيئا

وإن شاء الله سوف أوافيكم قريباً بشخصية عالمية هامة

ولكم ودي وإحترامي
توقيع يمان
 
قال الإمام الشافعي _ رحمه الله -: من أحب أن يفتح الله له قلبه أو ينوره فعليه بترك الكلام فيما لا يعنيه وترك الذنوب واجتناب المعاصي ويكون فيما بينه وبين الله خبيه من عمل
فإنه إذا فعل ذلك فتح الله عليه من العلم ما يشغله عن غيره
وإن في الموت لأكثر الشغل
يمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-Jun-2008, 05:40 PM   رقم المشاركة : [9]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

افتراضي المفكر رينيه جينيو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



نرحل اليوم في رحلة جديدة عبر رحاب شخصية فريدة إنه


المفكر

رينيه جينو"..





يُعد العلامة الفرنسي رينيه جينو -أو العارف بالله الشيخ عبد الواحد يحيى كما كان يسميه الإمام عبد الحليم محمود رضي الله عنهما- حُجة الأديان عامة وحجة الإسلام خاصة في القرن العشرين. ولعل الاسم الذي اختاره لنفسه بعد اعتناقه الإسلام يلخص كل حياته في عبارة وجيزة هي: "عبد الواحد يحيى"؛ فذلك هو الطريق الذي سلكه وقاده في هدوء وسكينة
بعيدًا عن صخب الحياة وصراعاتها ليعبد الواحد الذي لا شريك له، ويحيا في بحثه عن الحق والحقيقة، وكأنه قد مارس قوله "إنه لكي يدرك الإنسان كنه النور عليه محاولة الصعود إلى مصدره في تجربة ذاتية منفردة".
لم يكن انتقال رينيه جينو من المسيحية إلى الإسلام بعد أن درس الماسونية وفلسفات الشرق القديم من قبيل التذبذب وعدم الاستقرار أو حبا في التغيير، وإنما بحثا عن الحقيقة المفقودة، تلك الحقيقة التي كانت تربط الإنسان قديما بالكون الواسع في توازن حكيم ثم انقطع خيطها في ضغط هذا العصر الغارق في الماديات، إنه عبد الواحد يحيى الذي اعتنق الإسلام ووضع خطة لبناء المسجد الكبير في باريس قبيل الحرب العالمية الأولى وإنشاء جامعة إسلامية في فرنسا.



خطواته الأولى



ولد رينيه جينو في 15 نوفمبر عام 1886م بمدينة بلوا جنوب غرب باريس ونشأ في أسرة

كاثوليكية محافظة، وكان رينيه ضعيف البنية؛ وهو ما عطّل التحاقه بالمدرسة فتولت عمته "دورو" تعليمه القراءة والكتابة في منزلها الجميل على ضفاف نهر اللوار حتى بلغ الثانية

عشرة من العمر.

وما إن بلغ السادسة عشرة من عمره حتى التحق بكلية "رولان" Rollin College في

باريس ليعد شهادة الليسانس في البكالوريا شعبة الفلسفة كما حصل على البكالوريا في

الرياضيات المتخصصة، إلا أن دراسته في ذلك الوقت قد عرفت الخط الذي سيصبح طريقه

إلى البحث المتواصل، فلم يكتف بالدراسة الجامعية وراح ينهل من العلم في باريس الزاخرة

بالمعلمين والمرشدين من الشرق والغرب.


الصعود إلى النور


وما إن وصل إلى العشرين من العمر حتى كان قد تشرب أساسيات تكوينه الروحي وبدأ

رحلته في البحث والتنقيب بين المنظمات المختلفة لمعرفة ما إذا كانت ذات طابع أصيل أم

لا، إذ لم يعد رجال اللاهوت الكنسي قادرين على تقديم إجابات مقنعة لأسئلته فقرر الابتعاد

ومحاولة البحث بنفسه عن اليقين المطلق في غياهب المجهول، وراح يدرس أهم المذاهب

الدينية والفلسفات الروحية قبل أن يستقر به المطاف في رحاب الإسلام ليصبح واحدًا من أهم

متصوفي العصر الحديث.

في الطريق..إلى الهداية


ففي عام 1906م خالط المدرسة الحرة للدراسات الغيبية ليابوس وانتقل إلى منظمات أخرى

كالمارتينية والماسونية التابعة للطقس المعروف باسم الطقس الوطني الإسباني، وفي عام

1908م انضم إلى المحفل الماسوني الكبير في فرنسا، كما انضم إلى الكنيسة الغنوصية وهي

كنيسة قائمة على المعرفة من أجل الوصول والرقي لمعرفة الله سبحانه وتعالى؛ أي إنها

قائمة على عكس الكنيسة السائدة التي تؤمن بتجسد الله عز وجل إلى بشر وما إلى ذلك، وفي

نفس هذه الفترة التقى العديد من الشخصيات التي سمحت له بتعميق معرفته بمذهب الطاوية

الصيني وبالإسلام.


بدأت أول أعمال رينيه جينو بالظهور عام 1909 حيث أصدر تقريرين علميين في مجلة

"سلوك" ومناظرة في مجلة "أكاسيا" ورسالة توضيحية في مجلة "فرنسا المسيحية

اللاماسونية"، وكان يوقع أعماله باسم "أبي الهول".ومع نهاية عام 1909م عين رينيه جينو

أسقفا غنوصيا بكنيسة الإسكندرية الغنوصية، فأسس مجلة الغنوص وأصدر مجموعة من

الأبحاث في هذه المجلة

وكان حكمه على هذه الكنيسة انتقادا قويا، على اعتبار أن المذاهب الروحية الحديثة ليست إلا

مادية جديدة في مستوى آخر وهمها الوحيد أن تطبق على الروح منهاج العلم الوضعي.


لحظة التنوير


كانت معرفته بالمفكر والرسام السويدي "جان جوستاف أجلي" الذي اعتنق الإسلام عام

1897 فصار اسمه عبد الهادي -والذي كان يشارك في تحرير مجلة عربية إيطالية باسم

"النادي"- لها الأثر الأكبر في إسلامه، خاصة أن جينو نشر العديد من المقالات عن

المتصوف العربي الشهير محيي الدين بن عربي.

كان جينو إذ ذاك يصدر مجلة باسم "المعرفة" فأخذ عبد الهادي في عام 1910 يساهم فيها

بجد ونشاط ونشر فيها أبحاثا وترجمة لكثير من النصوص الصوفية إلى اللغة الفرنسية،

ومن هنا تمكن عبد الهادي من أن يعقد بين جينو والشيخ عليش الذي أسلم هو على يديه صلة

قوية متينة عن طريق تبادل الرسائل والآراء، وكانت النتيجة أن اعتنق جينو الدين الإسلامي

عام 1912 بعد أن درسه دراسة مستفيضة.

يقول الإمام عبد الحليم محمود عن سبب إسلام رينيه جينو: "وكان سبب إسلامه بسيطا

ومنطقيا في آن واحد، لقد أراد أن يعتصم بنص مقدس لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من

خلفه فلم يجد بعد دراسته العميقة سوى القرآن؛ فهو الكتاب الوحيد الذي لم ينله التحريف ولا

التبديل؛ لأن الله تكفل بحفظه فاعتصم به وسار تحت لوائه فغمره الأمن النفساني في رحاب

الفرقان".



صوفية في السوربون


في عام 1915 وبالتحديد في شهر يوليو حصل جينو على شهادة ليسانس الآداب في الفلسفة

من جامعة السوربون الشهيرة، وتابع بعد ذلك دراسته، حيث حصل على دبلومة الدراسات

العلياDES. وفي عام 1917 عين أستاذًا للفلسفة في الجزائر فقضى فيها عاما ثم عاد إلى

مدينة بلوا الفرنسية، ولكن المقام لم يطب له في مدينته فغادرها إلى باريس من أجل الإعداد

لرسالة الدكتوراة حول موضوع "ليبنتز والحساب التفاضلي"، ولكن بسبب استقلاله الفكري

ومجاهرته بأفكاره فإن أستاذه المشرف على الدكتوراة رفض منحه تلك الشهادة، وفي عام

1918 بدأ جينو يعد لدرجة (الأجريجاسيون) في الفلسفة.ولم يكن ذلك ليمنع الشيخ عبد

الواحد يحيى من متابعة أعماله والتفرغ لأبحاثه، وكان من ثمرة هذا التفرغ أن نشر في عام

1921 كتابين أحدهما "مدخل لدراسة العقائد الهندية".وتوالى بعد ذلك نشر كتبه وتوالت

مقالاته في مختلف الجرائد، وفي سنة 1925 فتحت له مجلة "قناع أيزيس" صدرها فأخذ

يكتب فيها وانتهى به الأمر في سنة 1929 إلى أن أصبح أهم محرر بها ومع هذا رفض

رئاسة تحريرها.


وفي عام 1925 ألقى الشيخ عبد الواحد يحيى محاضرة من أهم المحاضرات في جامعة

السوربون تحت عنوان "الميتافيزيقا الشرقية" أوضح فيها الفرق بين الشرق والغرب في

المجال الغيبي، موضحا فيها أن الميتافيزيقا واحدة لا شرقية ولا غربية مثلها مثل الحقيقة

الخالصة، إلا أنه يختلف مفهومها أو يختلف تناولها في كل من الشرق والغرب، واختياره

لعبارة شرقية يعني به دراسة المجال الغيبي في الشرق بعامة وليس في الهند وحدها؛

فالحضارات الشرقية مستمرة بنفس تواصلها، وهي ما زالت تعد الممثل المختص الذي يمكن

اللجوء إليه للتزود بالمعلومات الحقة، وذلك لأن الحضارات الغربية تفتقد هذه الأصول

الممتدة.


في عام 1927 نشر كتابه "ملك العالم" أو "القطب" وصدر كتابه "أزمة العالم الحديث" الذي

لقي نجاحًا كبيرًا، وقد أعيد طبعه عشرات المرات في طبعات فاخرة وشعبية، وهذا الكتاب

ليس دعوة إلى الانطواء بل هو دعوة إلى الفهم الصحيح والنظر إلى الحضارة الغربية نظرة

نقدية بوصفها عملا إنسانيا يحتمل النقد ولا يعلو عليه.

وجينو قد يبدو شديد الوطأة على الغربيين في نقده وتحليله، ولكن الذين يفهمون العقلية

الأوروبية المعاصرة التي لا تستطيع التخلص من أوهامها الراسخة وأفكارها القديمة عن

الشرق بصفة عامة والعرب والمسلمين بصفة خاصة سيدركون أن ما كتبه جينو فيه كل

الإنصاف؛ لأنه لا يريد أن يهدم حضارة الغرب، ولكنه يسعى إلى إنقاذها بكل طاقته وهو

يرى أن عودتها إلى الدين الصحيح هو السبيل الأقوم لتحقيق توازن في مسيرة هذه الحضارة

التي يرى أنه لولا بعض العناصر الصالحة فيها لما كان لها وجود اليوم.


استقراره في القاهرة

جاء عرض بيت النشر في باريس على الشيخ عبد الواحد يحيى أن يسافر إلى مصر ليتصل

بالثقافة الصوفية فينقل نصوصًا منها ويترجم بعضها، فانتقل للقاهرة الصوفية في عام 1930،

وكان المفروض أن يقضي فيها بضعة أشهر فقط ولكن هذا العمل اقتضاه مدة طويلة، ثم

عدل بيت النشر عن مشروعه فاستمر الشيخ عبد الواحد يحيى في القاهرة يعيش في حي

الأزهر متواضعا مستخفيا لا يتصل بالأوروبيين ولا ينغمس في الحياة العامة وإنما يشغل كل

وقته بدراساته.

حضر عبد الواحد إلى القاهرة وحيدا ووجد الكثير من المشاق في معيشته منفردا، فتزوج

سنة 1934 كريمة الشيخ محمد إبراهيم وأنجب منها أولاده الأربعة.


أراد الشيخ عبد الواحد أن ينشر الثقافة الصوفية في مصر فأسس مجلة "المعرفة" بالتعاون

مع عبد العزيز الإسطنبولي ولعل اختياره لهذا الاسم يكشف عن جزء من مكنون فكره؛

فالمعرفة هي إحدى الطرق المؤدية إلى الله سبحانه وتعالى، في حين الطريق الآخر هو

المحبة.

وكان برنامج المجلة بذلك يتضمن مشروعا بأسره يهدف إلى التعرف بمعرفة العلم المقدس

حقا. ومكث الشيخ عبد الواحد يحيى يؤلف الكتب ويكتب المقالات ويرسل الخطابات، فكان

حركة دائمة فكرية وروحانية.


نهاية الرحلة


توفي الشيخ العارف بالله عبد الواحد يحيى عام 1951 عن عمر يناهز الرابعة والستين في

القاهرة محاطا بزوجته وأبنائه الثلاثة وجنين كان لا يزال في مرحلة التكوين ليرى النور،

وكان آخر كلمة يتفوه بها كلمة الاسم المفرد "الله"، ووصف الكاتب المشهور "أندريه

روسو" حيث كان في القاهرة إذ ذاك جنازة الشيخ عبد الواحد يحيى فكتب في جريدة

الفيجارو الفرنسية يقول: "شيعت جنازته في اليوم التالي لوفاته فذبح تحت نعشه كما هي

العادة كبش وأسيل دمه على عتبة المنزل، وسار في الجنازة زوجته وأطفاله الثلاثة

واخترقت الجنازة البلدة إلى أن وصلت إلى مسجد سيدنا الحسين حيث صلي عليه، ثم سارت

الجنازة إلى مقبرة الدراسة، لقد كانت جنازة متواضعة مكونة من الأسرة ومن بعض

الأصدقاء، ولم يكن فيها أي شيخ من مشايخ الأزهر، ودفن الشيخ عبد الواحد في مقبرة أسرة

الشيخ محمد إبراهيم، وكان آخر ما قال لزوجته: كوني مطمئنة لن أتركك أبدا، حقيقة أنك لا

ترينني، ولكنني سأكون هنا وسأراك".ويضيف روسو: "والآن حينما لا يلتزم أحد أطفالها

الهدوء فإنها تقول له: كيف تجرؤ على ذلك مع أن والدك ينظر إليك، فيلتزم الطفل السكون

في حضرة والده اللامرئي".

كان رد فعل الأوساط الثقافية في فرنسا ذا دلالة على أهميته، فبمجرد وصول الخبر حتى

أخذت الصحف والمجلات تنشر مختلف المقالات عن الشيخ تحت عناوين مختلفة منها:

"حكيم كان يعيش في ظل الأهرامات" و"فيلسوف القاهرة" و"أكبر الروحانيين في العصر

الحديث" ووصفوه بالبوصلة المعصومة وبالدرع الحصين ثم خصصت له مجلة

"إتيدتراديسيونيلEtude traditionnelle " عددا ضخما كتب فيه الكثيرون من كتاب

فرنسا أروع المقالات، وهي المجلة التي تعتبر في الغرب كله "لسان التصوف الصحيح".

وكذلك خصصت له مجلة "فرنسا - آسيا" عددا، ولكون "جينو" عالميا فقد أوسعت المجلتان

صدرهما لكتاب الألمان والإنجليز وغيرهم من غربيين وشرقيين فكتبوا المقالات

المستفيضة التي تناولت آثاره بالتحليل والتقدير والشكر له.



من آثاره وكتبه


ترك الشيخ يحيى عبد الواحد العديد من المؤلفات التي ضمت بين صفحاتها دفاعا عن الإسلام

وصورته لدى الغرب في مواجهة الصورة التي كان يروجها المستشرقون حول كون

الإسلام انتشر بحد السيف، وأنه لا يثمر الروحانية العميقة، وأن الحضارة الإسلامية تتسم

بالقوة الذاتية التي تجعلها تؤثر في أقاليم غير التي نشأت فيها، وجاءت إسهاماته في الرد

على هذه الاتهامات من خلال كتبه


أهم كتبه


خطأ الاتجاه الروحاني (تحضير الأرواح)، والشرق والغرب، وعلم الباطن لدانتي، والإنسان

ومستقبله وفقا للفيدانتا، وأزمة العالم المعاصر، وملك العالم، والقديس برنارد، ورمزية

الصليب، والسلطة الروحية والسلطة الزمنية، وأحوال الوجود المتعددة، وعروض نقدية،

وسيادة الكم وعلامات الزمان، والميتافيزيقا الشرقية، ولمحات عن التسليك الروحي،

والثالوث الأعظم، ومبادئ الحساب التفاضلي، ولمحات عن الباطنية المسيحية، والبدايات

دراسة في الماسونية الحرة وجماعات الأخوة (جزآن)، والصور التراثية والدورات

الكونية، ولمحات عن الصوفية الإسلامية والطاوية، وكتابات متناثرة.




وإلى لقاء آخر مع شخصية جديدة

أستودكم الله

دمتم بخير
توقيع نغم
 
دعني وحيدا أعاني العيش منفرداً=فبعض معرفتي بالناس تكفيني
ما ضرني و دفاع الله يعصمني=من بات يهدمني فالله يبنيني

نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-Jun-2008, 04:16 PM   رقم المشاركة : [10]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

افتراضي رد: شخصيات عالمية أثرت في تاريخنا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


رحلة جديدة نرتحل فيها في عوالم شخصية كان لها أثر كبير في تاريخنا المعاصر



د. فاروق عبد الحق (روبرت گرين سابقاً )

مستشار الرئيس الأمريكي السابق نيكسون


عندما أشرق نور الحق وعم المعمورة وأفاض على الدنيا باالعدل، لم يكن ذلك إلا لإكرام

الإنسان، وهدايته لتحمل أمانة الاستخلاف في الأرض، ولم ينزل الإسلام وهو الرسالة

الإلهية الخالدة بالوحي إلاّ ليُعلّم الإنسان، ويهديه إلى جملة من الفضائل السامية التي توجب

المحبة والتراحم والتسامح وكف الأذى عن الناس. ومن ناحية أخرى جاءت رسالة الإسلام

تحذر من القتل والفجور؛ وتناهض الظلم والاستبداد، هذه الحقيقة اكتشفها روبرت كرين أثناء

متابعته لقضاياه السياسية والاجتماعية، حيث كانت الإحصاءات تشير في بلاده إلى أن قرابة

ثلث أطفال أمريكا ينشؤون يتامى أو لقطاء نتيجة التفكك الأسري والتدهور الأخلاقي، وهو

الذي كان يستشهد بقول نكسون: (بلدنا قد يكون غنيا بالبضائع ولكننا فقراء في الروح،

فالتربية والتعليم رديئان والجرائم متزايدة والعنف متصاعد والانقسامات العرقية نامية والفقر

مستشري وآفة المخدرات)، لذلك درس كرين الإسلام.. واعتنق عقيدته ومفاهيمه وآمن بكل

تعاليمه، وفي اللحظة المناسبة... أعلن إسلامه، وأصر على أن يغير اسمه الذي اشتهر به

طويلاً في محافل السياسة الأمريكية من "روبرت كرين" إلى "فاروق عبد الحق كرين"،



فمن هذا الرجل؟ وكيف دخل الإسلام؟



الدكتور روبرت كرين مستشار الرئيس الأمريكي نيكسون, في عام 1959م حصل على

دكتوراه في القانون العام ثم دكتورا في القانون الدولي والمقارن ، رئيس جمعية

هارفارد للقانون الدولي ، ومستشار الرئيس الأمريكي نيكسون للشؤون الخارجية ،

ونائب مدير مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض سابقاً, ويعتبر أحد كبار الخبراء

السياسيين في أمريكا, ومؤسس مركز الحضارة والتجديد في أمريكا.

يتقن ست لغات حية, متزوج وأب لخمسة أولاد.

نشر عشرة كتب وخمسين مقالة اختصاصية حول الأنظمة القانونية المقارنة والاستراتيجية

العالمية وإدارة المعلومات.

بعد حصوله على شهادة الماجستير في الأنظمة القانونية المقارنة من جامعة هارفارد.

أسس صحيفة "هارفارد" للقانون الدولي وتسلم منصب الرئيس الأول لجمعية هارفارد

للقانون الدولي, عمل لمدة عقد من الزمن في المراكز الاستشارية لصناع السياسة في

واشنطن.

وفي عام 1962م شارك في تأسيس مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية. وفي عام 1963م

وحتى عام 1968م كان أكبر مستشاري الرئيس السابق ريتشارد نيكسون في السياسة

الخارجية, وفي عام 1969م عينه نيكسون نائباً لمدير مجلس الأمن القومي في البيت

الأبيض, وفي عام 1981م عينه رونالد ريغان سفيراً للولايات المتحدة في الإمارات

العربية.


البداية

السجود لله هو بوابة الدخول للاسلام



كلفه نيكسون بتلخيص مجموعة من تقارير المخابرات الأمريكية كان قد طلبها منهم

لموضوع كان يكتب عنه فوافوه بملف كامل عن الأصولية الإسلامية وعدد كبيرة من

التقارير والبحوث لا يسمح له وقته بقراءتها,ومع أن التقرير مكتوب بأيدي

المخابرات الأمريكية وليس بأيد إسلامية إلا أنه ترك عند روبرت أثر حسن وقرعت

معلوماته شغاف قلبه.


وعن كيفيّة اهتدائه إلى الإسلام، يقول: (في خريف عام 1980م، إزداد اهتمام الناس في

الغرب بالإسلام، ولم يكن اهتمامهم إعجاباً به وإنّما اعتبروه تهديداً لهم، لذلك تنادى العديد

من صنّاع الفكر إلى عقد الندوات والمؤتمرات، حول هذا الموضوع.

وقد حضرت أحد المؤتمرات كي أرى ماهيّة هذه الدراسات والأطروحات المقدّمة، وكان

مشاركاً في المؤتمر الكثير من قادة الفكر الإسلامي، ومنهم الدكتور حسن الترابي الذي

تكلّم عدة مرات وشرح الإسلام تماماً، كما كنت أبحث عنه، فأدركت أنه متقدم في أفكاره،

ثم رأيته وهو يصلي ويسجد، وكنتُ ضدّ مسألة السجود، لأن الإنسان في نظري لا يجب

أن يسجد لأحد، ففي هذا إهانة له ولإنسانيته، ولكنني أدركت أن الشيخ حسن الترابي

ينحني لله ويسجد له، فالأولى أن أنحني وأسجد أيضا، وهكذا فعلت ودخلت الإسلام، من

يومها، على يد الدكتور حسن الترابي.



لقاؤه مع روجيه جارودي



وعما كان يسكنه من هاجس ثم وجد في الإسلام إجابة له، يقول گرين: (كان والدي يعمل

أستاذاً في جامعة هارفارد، وقد علّمني أن أهتم وأدافع عما هو صواب، وأن أحاول

تجنب الخطأ، وقد قضيت معظم وقتي في التحرّي عن العدل والعدالة قبل أن أصبح

مسلما.

وفي الندوة التي جمعتني مع البروفسور روجيه غارودي في دمشق سمعته يتحدث

ويهاجم الرأسمالية منذ كان شيوعياً، وكلانا كان لديه نفس الهدف، وهو أن يدعم العدالة،

وكلانا كان يدعو إلى نظام يدعو إلى إنتاج وإعطاء العدالة للجميع، لذلك وجدنا أن الإسلام

هو الحل الوحيد، فهو الذي يحمل العدالة في مقاصد الشريعة، في الضروريات والكليات

والجزئيات، وأنا كمحام كنت أسعى إلى مبادىء ليست من وضع البشر).

وهكذا أنشرح فلبه للإسلام ومن يومها في عام 1980م أعلن إسلامه وأطلق على نفسه اسم

فاروق عبد الحق.


الحاجة إلى صناع فكر إسلامي



"وعن هذه النقطة، وبشيء من التفصيل وفي المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد الاسلامي

في أمريكا الشماليّة (المعروف اختصاراً ب Isan) والذي عُقِدَ في الفترة ما بين 29/8

الى 1/9/1986م بمدينة انديانا بوليس، والذي خُصّص لمناقشة مستقبل الاسلام في أمريكا الشماليّة،

عرض د. فاروق عبد الحق (گرين) مقارنة للمقدّمات التي تحدّد توجّهات السياسة الخارجيّة الأمريكية

والصورة المثلى التي قامت على أساسها، ولهذا ظلّت السياسة الأمريكية ثابتة لثبات هذه المقدّمات.

. وبالنسبة للإسلام فانّ السياسة تتركّز على العدل، ويمكن تعريف العدل بأنّه إرادة الله".

ومن هنا فانّه يرى أنّ الحاجة قائمة الى صناع فكر اسلامي لكي يشرحوا للأمريكيين كيف

يجب على أمريكا أن تدير سياستها الخارجيّة، وأن يبيّنوا أنّ العدل هو الطريق الطويل الذي

يجب أن تسلكه أمريكا.

وفي الوقت الذي لا يبدي فيه د. فاروق قلقاً على بقاء الاسلام في أمريكا.. غير أنّه يجب

التركيز على بناء فكر عال للمفهوم الاسلامي بين الشباب بشكل خاص. "يجب أن يفهموا

العالم الحديث، ويجدوا ردوداً اسلاميّة لكل المشاكل المطروحة في المجتمع. ومن جانب آخر

يجب أن ننمّي ونطوّر قيادة فكريّة بين المسلمين وفي كلّ حقول المعرفة. ويكون الهدف من

كلا الأمرين هو تدعيم العدل والعدالة في العالم.. وهذا يجعل الاسلام قوّة ايجابيّة من أجل

الخير في العالم. وهذه الأولويّات تنطبق على الغرب كما تنطبق على العالم الاسلاميّ.

وللدكتور فاروق عبد الحقّ آراء وتصوّرات عميقة في اُمّهات القضايا والتحدّيات التي تواجه

المسلمين في عالم اليوم.. وهو حين يوجّه النقد الى الغرب لنظرته المنحازة والقاصرة تجاه

الاسلام، فانّه لا ينسى توجيه اللّوم الى بعض المسلمين في الشّرق أو الغرب ممّن لا

يفهمون التعاليم الاسلامية. ومن الصّعب _كما يقول _ أن تفهم الغربيين حقيقة الاسلام

لأنّ الكثير من المسلمين الذين يعيشون في الغرب لا يمارسون ولا يعيشون حسب تعاليم

الاسلام.


الجهاد بالقرآن



يتحدث الدكتور كرين متطرقاً إلى (أنّ السبب القوي الذي يجعل من الأميركيين مسلمين

وخاصة أولئك الذين من أصل إفريقي هو تأكيد الإسلام على الحق والعدل والعمل

((وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا)).

ويضيف: (هذا التركيز على العدل وهو هاجسي وهو ما أبحث عنه نراه واضحاً في

القرآن الكريم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فالعدل هو الناظم الصحيح لحياة

الفرد وللمجتمع عامة، وهذا يتعلق بالجهاد الأكبر والجهاد الأصغر.

وهناك عنصر ثالث للإسلام وهو الجهاد (وجاهدهم به جهاداً كبيراً) أي بالقرآن الكريم،

وهذا هو واجب الإنسان ليستعمل فكره وعقله كي يفهم القرآن والحديث ويطبق الشريعة

عن طريق عملية الاجتهاد، هذا العنصر الفكري في الإسلام يروق لي ويعجبني كثيراً،

هذا العنصر الثالث يمكن مقارنته بدقة التوجيه عند الطائر، فبدون هدى الشريعة سندخل

في التطرف الشائع بين بعض الصوفيين أو التطرف بين الناشطين المثبطين الذين

لايملكون الصبر والمدفوعين بكراهية عمياء، وإن أناسا كهؤلاء لايمكن أن ينجحوا في أي

هدف لهم في حياتهم لأنهم لايستطيعون الاعتماد على قدره الله تعالى).

ولهذا يبدو تأثره بالقرآن جليا من خلال قوله: (كنت أبغض المسيح، وما أحببته إلا بعد

إسلامي، فأحببت مسيح القرآن، ولم أقتنع بمسيح الكنيسة) !!




أحد صنّاع القرار في أمريكا



أمّا كيف تمّ اختياره مستشاراً للشؤون الخارجيّة الأميركيّة فيقول عن ذلك: (في عام

1963م كتبتُ مقالة طويلة عن الصّراع بين روسيا وأميركا، وقد قرأ الرئيس نيكسون هذه

المقالة وهو في الطائرة. واستدعاني بعدها وكلّفني بوضع كتاب حول السياسة الخارجيّة

الأمريكية وحول الشيوعيّة، وكنتيجة لهذا الكتاب عُينتُ نائباً للرئيس نيكسون للأمن

القوميّ في البيت الأبيض، وفي عام 1969م عندما استلم هنري كيسنجر وزارة الخارجية

أنهى عملي بسبب 25 ورقة كانت في كتابي تضمّنت موضوع فلسطين، وقد اقترحتُ

يومها تشكيل دولتين: يهوديّة وفلسطينية، وقد بُحِثَ هذا الموضوع لسنوات عديدة على

أعلى المستويات في دوائر الولايات المتحدة وفي البيت الأبيض، ولكنّ كيسنجر كان ضدّ

كل إنسان يبحث في هذا الموضوع.. ووقف كيسنجر ضدّي في كلّ مجال دخلتُ أو

عملتُ فيه.

بعد فضيحة (ووتر غيت) وجدتُ أنّني لا أستطيع أن أؤثّر على سياسة الولايات المتحدة

بشكل فعّال من داخل الدولة، ورأيتُ أنّ الحلّ الوحيد لإزالة الظلم هو إنشاء حركة فكريّة

تعود للمثاليّات في أمريكا، وتنادي باستعادة التراث الأمريكي الذي كاد أن يضيع. هذه

المثل العُليا لم تعد موجودة في أمريكا.

ولكنّي وجدتها في الإسلام، لذلك أرى أنّ الطريق إلى إنعاش التراث الأمريكي سيكون

عن طريق الإسلام وهذا ما أقوم بالعمل عليه منذ إسلامي عام 1980م).




الحضارة الإسلامية بدأت تحل محل الحضارة الغربية



ويؤمن البروفسور المسلم فاروق عبد الحق بحتمية التغيير الحضاري الإسلامي، ويبشر

بذلك، ففي خطبة ألقاها بجامع النور بدمشق سنة 1995 قال: (الإسلام الذي أراده الله

ليكون القوة العالمية البارزة (وليست المسيطرة) في القرن الواحد والعشرين، وقلة قليلة

جداً من الناس يدركون مثل هذا التغيير في العالم، وكمسلمين فقد حبانا الله بالقدرة على

معرفة هذا لأننا تعلمنا من القرآن أن كل الوجود دائم التغيير من أجل غاية سماوية، وكلنا

يرى تغييرات تحدث بسرعة، فمثلاً إننا نرى الغيوم وهي تتكاثر قبل هبوب العاصفة ولكن

فئة نادرة من البشر (ماعدا المسلمين) قد راقبت خيط الفجر الرفيع).

ويضيف: (حياتنا تتحرك ببطء أكبر، وكلنا يلاحظ الشيخوخة وهي تدب في أوصالنا ولكن

قلة من فلاسفة التاريخ تتتبع البزوغ الحتمي والأفول لحضارات كاملة، ويعلم المسلمون

أن صعود الحضارات وأفولها هو جزء من الخطة الإلهية ولذلك لا مندوحة(1) عنها

بسبب أنها تلبي هدفاً ربانيا).

ثم يمضي قائلا: (ولقد بدأ كثير من مفكري الغرب البارزين بإدراك ذلك وهم يخشون أن

حضارتهم تقترب من نهايتها والبعض يتنبأ أن القوة الحضارية التي بدأت تحل محلها هي

الإسلام، وقليل منهم بدوؤا يدركون أن تلك القوة العالمية يمكن أن تكون جزءاً من إنقاذ

كل حضارات العالم بما فيها حضارتهم).


الدعوة إلى الله في أمريكا


ويبرر د. فاروق عبد الحق گرين قدومه إلى دمشق والتحاقه بكلية الدعوة الإسلامية

بالرغبة في إيصال الإسلام إلى الشعب الأمريكي لإتمام الثورة الأمريكية، فيقول:

(العلاج الوحيد لمشاكل الحضارة الغربية المحتضرة يمكن أن ينبثق فقط من قادة الإسلام

الروحيين لأنهم الوحيدون الذين يستطيعون أن يجمعوا بين حكمة النبي صلى الله عليه

وسلم والتراث الفكري لعلماء الشريعة الكبار في قيادة حركة صادقة أصيلة لتغير العالم.

إنني ولدت في أمريكا والحمد لله، كفرد من أسرة قديمة تتعامل مع السياسة وتعود لأكثر

من ثلاثمائة سنة منذ تأسيس أمريكا، إننا في عصر يدرك فيه الشعب الأمريكي والآن ي

يدرك ذلك بعض قادتهم، بإدراك واضح جلي لمصيرهم المحتوم وهم يتطلعون إلى

مصدرٍ أسمى من الهداية، لأنهم وجدوا أن الهداية الصادرة عن البشر فقط لم تؤتي أكلها.

إنني هنا لكي أستطيع ـ إن شاء الله ـ أن أساعد لأصل بالناس في أمريكا المستعدين لتلقي

رسالة الحكمة الروحية والهدي الأخلاقي الذي أقيمت عليه أمريكا، إنني أطلب دعواتكم

لكي أستطيع أن أساعد في أن أوصل حكمة الإسلام إلى بلدي، لكي أساعد في إتمام

الثورة الأمريكية).



ثقافته .. شهاداته .. بعض من أعماله




  • بكالوريوس من جامعة نورث ويسترن في العلوم السياسية والتخطيط الاقتصادي والدراسات السوفييتيه عام 1956م.
  • دكتوراه في القانون من جامعة هارفارد عام 1959م.
  • اختصاص في الأنظمة القانونية المقارنة والاستثمار الدولي.
  • إطروحة دكتوراه شرف في (الاستعانة بالأخلاق في التحكيم الاقتصادي الدولي) نشرت في مجلة التحكيم خريف عام 1959م.
  • وفي جامعة ميونخ درس عام 1948م - 1949م علم الإجتماعي الديني.
  • وفي عامي 1955م - 1956م درس الأنظمة القانوية المقارنة، ودخل سلك المحاماة 1960م في مقاطعة كولومبيا.
  • وفي صيف عام 1995م التحق بكلية الدعوة الإسلامية بجامع أبي النور التابع لمجمع الشيخ كفتارو بدمشق لدراسة الشريعة الإسلامية.
  • اللغات التي يتقنها حسب الأولوية: الإنكليزية، الألمانية، الروسية، الإسبانية، الفرنسية ثم العربية.
===============================




(1)بوّب الإمام البخاري رحمه باباً في كتاب الأدب من صحيحه فقال: باب المعريض

مندوحة من الكذب، قال الحافظ رحمه الله: قوله (مندوحه) بوزن مفعوله بنون ومهملة أي

فسحة ومتسع، ندحت الشيء وسعته، وانتدح فلان بكذا اتسع، وانتدحت الغنم في

مرابضها إذا اتسعت من البطنة، والمعنى أن في المعاريض من الاتساع ما يُغني

عن الكذب




منقول من عدة مواقع ( موقع مستقل : الموسوعة الحرة / موقع الموحدون / ومواقع أخرى )


والى رحلة جديدة



دمتم بخير
توقيع نغم
 
دعني وحيدا أعاني العيش منفرداً=فبعض معرفتي بالناس تكفيني
ما ضرني و دفاع الله يعصمني=من بات يهدمني فالله يبنيني

نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شخصيات من حلبون عاشق حلبون عين على حلبون 28 10-Sep-2010 12:25 AM
شخصيات تاريخية اسلامية .. يوسف بن تاشفين عمر رقيه المنتدى الاسلامي 2 03-Nov-2009 01:20 PM
طرائف عالمية naief alkadri المنتدى العام 2 15-Aug-2009 05:27 PM
طرائف عالمية (2) naief alkadri المنتدى العام 4 14-Aug-2009 11:04 PM
مقتطفات عالمية naief alkadri المنتدى العام 2 10-Aug-2009 08:36 AM

Facebook Comments - University Forum

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:02 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع حقوق النقل والنشر محفوظة لموقع قرية حلبون 2005 جميع الاراء المنشورة تعبر عن راي صاحبها فقط