ابوايمن
08-Dec-2009, 02:59 PM
المصدر: جريدة الوطن
08-12-2009
قال تقرير صادر عن هيئة تخطيط الدولة أن87.7 بالمئة من السوريين أثرياء (أو في حكمهم) على اعتبار أن 33.6 بالمئة منهم يقفون عند خط الفقر الوطني الأعلى..
ولا داعي للاستغراب لأن نسبة الفقراء مقابل إجمالي السكان -حسب التقرير- هي 12.3 بالمئة فقط،
واستناداً إلى هذا يمكن القول: إن أي إنجاز جديد في البلد قد يجعل من السيطرة على سعادة المواطنين وتأطيرها ضمن الحدود المسموح بها عالمياً، أمراً شبه مستحيل!.
يقول تقرير الهيئة الذي يتناول «تحليل الوضع الراهن لقطاعات التنمية الإنسانية» في سورية:
إن 1.2 بالمئة من السوريين لم يتمكنوا عام 2007 من الحصول على «السلة الغذائية النظامية اليومية المحددة قياسياً»،
ولكن لا داعي للتشاؤم، عليكم فقط تجاهل الرقم السابق وتناول 98.8 بالمئة بديلاً منه فهذه نسبة السوريين الذين حصلوا على السلة.
ولا تجزعوا إذا علمتم أن التقرير حدد عدد السوريين الفقراء عام 2007 بما يتراوح بين 2.2 و2.3 مليون نسمة،
فهذا دليل إضافي على أن الجزء الأعظم منهم ليس فقيراً، وهو بالتالي بين مرتبتين: إما ثري؛ أو على أعتاب الثراء..
وإذا كان الرقم الدال على عدد الفقراء يشير إلى أن عدد السوريين بلغ في 2007 أكثر قليلاً من 18 مليوناً فنحن إذاً أمام 16.7 مليون ثري (أو في حكمه)
ضمن نطاق جغرافي لا تتعدى مساحته 185 ألف كيلومتراً مربعاً..
فمَن -بربّكم- يحلم بجنّة كهذه..؟!.
إن الحديث عن الفقر في بلد يشكل الأثرياء فيه الأغلبية الساحقة بات اليوم أمراً للتندر ليس إلاً،
فحسبنا بهم أنهم أصبحوا الأقلية المغلوب على أمرها والتي لا مكان لها في غير الأمسيات الأليفة المزينة بالزيت والزعتر..
وبما أن هذه الأرقام دقيقة (لكونها رسمية) فهذا يعني أنه للتخلص من الفقراء المندسّين ليس علينا سوى إصدار رقم جديد نتجاوز فيه ما يسيء لسمعتنا كأثرياء «معتّرين»،
وكما يقول المثل: «صيت غنىً ولا صيت فقر»!.
ما رأيكم دام ثراؤكم...؟
08-12-2009
قال تقرير صادر عن هيئة تخطيط الدولة أن87.7 بالمئة من السوريين أثرياء (أو في حكمهم) على اعتبار أن 33.6 بالمئة منهم يقفون عند خط الفقر الوطني الأعلى..
ولا داعي للاستغراب لأن نسبة الفقراء مقابل إجمالي السكان -حسب التقرير- هي 12.3 بالمئة فقط،
واستناداً إلى هذا يمكن القول: إن أي إنجاز جديد في البلد قد يجعل من السيطرة على سعادة المواطنين وتأطيرها ضمن الحدود المسموح بها عالمياً، أمراً شبه مستحيل!.
يقول تقرير الهيئة الذي يتناول «تحليل الوضع الراهن لقطاعات التنمية الإنسانية» في سورية:
إن 1.2 بالمئة من السوريين لم يتمكنوا عام 2007 من الحصول على «السلة الغذائية النظامية اليومية المحددة قياسياً»،
ولكن لا داعي للتشاؤم، عليكم فقط تجاهل الرقم السابق وتناول 98.8 بالمئة بديلاً منه فهذه نسبة السوريين الذين حصلوا على السلة.
ولا تجزعوا إذا علمتم أن التقرير حدد عدد السوريين الفقراء عام 2007 بما يتراوح بين 2.2 و2.3 مليون نسمة،
فهذا دليل إضافي على أن الجزء الأعظم منهم ليس فقيراً، وهو بالتالي بين مرتبتين: إما ثري؛ أو على أعتاب الثراء..
وإذا كان الرقم الدال على عدد الفقراء يشير إلى أن عدد السوريين بلغ في 2007 أكثر قليلاً من 18 مليوناً فنحن إذاً أمام 16.7 مليون ثري (أو في حكمه)
ضمن نطاق جغرافي لا تتعدى مساحته 185 ألف كيلومتراً مربعاً..
فمَن -بربّكم- يحلم بجنّة كهذه..؟!.
إن الحديث عن الفقر في بلد يشكل الأثرياء فيه الأغلبية الساحقة بات اليوم أمراً للتندر ليس إلاً،
فحسبنا بهم أنهم أصبحوا الأقلية المغلوب على أمرها والتي لا مكان لها في غير الأمسيات الأليفة المزينة بالزيت والزعتر..
وبما أن هذه الأرقام دقيقة (لكونها رسمية) فهذا يعني أنه للتخلص من الفقراء المندسّين ليس علينا سوى إصدار رقم جديد نتجاوز فيه ما يسيء لسمعتنا كأثرياء «معتّرين»،
وكما يقول المثل: «صيت غنىً ولا صيت فقر»!.
ما رأيكم دام ثراؤكم...؟