مشاهدة النسخة كاملة : إننتشار ما يسمى بصـلاة التسابيح
نور القمر
28-Mar-2007, 09:11 PM
إنتشر كثيرا صلاة نسمعها ونقرأ عنها
صـلاة التسابيح
الـسؤال
من محافظة إبين المستمع م. ع. ح من اليمن يقول ما حكم القيام بصلاة التسابيح أو التسبيح وهل هي بدعة وإذا كانت ليست ببدعة فما صفتها؟
الـجواب
القول الراجح في صلاة التسبيح أنها ليست بسنة وذلك لأن حديثها لم يثبت كما قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله
وقال إنه لم يستحبها أحد من الأئمة ومعلوم أنها لو صحت لكانت مشهورة بين الخلق معلومة بينهم لوجهين الوجه الأول
خروجها عن المألوف في الصلوات والعادة أن الخارج عن المألوف يتوافر النقل فيه ويتناقله الناس لغرابته والثاني أنه
رتب على ذلك ثواب عظيم فلا يمكن أن تفرط الأمة في هذا العمل الذي هذا ثوابه ولا تتناقله تناقلا يوجب بيانه وشهرته
.
وعلى هذا فلا ينبغي أن يصلي الإنسان صلاة التسبيح لعدم ثبوتها عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن
المعلوم لطلبة العلم أن العبادات لا تشرع إلا إذا تيقنا أنها جاءت من عند الله أو من عند رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أو غلب على ظننا ذلك غلبة راجحة نعم.
المصدر والتوثيق
هــنـــا
الـسؤال
رسالة لا تتضمن سؤالاً ولكنها تتضمن اعتراضاً على من يقول إن صلاة التسابيح ليست صحيحه يقول إنها يدل على
صحتها أنني أصليها وأنني أجد راحة واطمئناناً وإقبالاً على الله وانشراحاً في صدري وهذا لا يتأتى إلا من خير؟
الـجواب
الحقيقة أن العبادات لا تقاس براحة النفس فإن الإنسان قد يرتاح لأمور بدعية شركية قد تخرجه من الإسلام وهو يرتاح لها
لأن الله تعالى يقول (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)
والعبادات ليست تقاس بأذواق الناس لو قيست بأذواق الناس لم يكن الشرع واحداً ولو كان الشرع متعدداً لأن كل واحد من
الناس له ذوق معين وهذا لا يمكن أبداً الشريعة واحدة والذوق السليم هو الذي يوافق ما جاءت به الشريعة.
أقول ينبغي للإنسان إذا تذوق عملاً من الأعمال وارتاح له نفسياً أن يعرض هذا العمل على كتاب الله وسنة رسوله صلى
الله عليه وسلم فإن كان موافقاً لها فليحمد الله على ذلك حيث وفق للراحة فيما كان مشروعاً وإن كان غير موافقاً
لكتاب الله وسنة رسوله فإن عليه أن يعالج قلبه لأن في قلبه مرضاً حيث يرتاح لما ليس بمشروع وإن كان الإنسان بجهله
قد يكون معذوراً لكن يداوي هذا المرض مرض الجهل أو مرض سوء الإرادة.
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــول
عمران حسن
29-Mar-2007, 08:41 AM
الطريـق الصحـيح
إلى إثبـات
مشـروعية صـلاة التسبـيح
*** سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر***
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على مبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وأشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له الملك الحق المبين، منٍَِ علينا بأن أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا. أما بعد ... فقد وقع اختلاف منذ عصر الصحابة في بعض مسائل الدين فكان هذا الاختلاف ينقسم إلى قسمين اختلاف محمود واختلاف مذموم وأعني بالاختلاف المذموم هو الاختلاف في أصول الدين ومسلماته القطعية التي أفرزت الفرق البدعية كالخوارج والقدرية والرافضية والمعتزلة وغيرهم.
وهذا هو اختلاف الذي حذرنا الله منه بقوله " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البينات" بالرغم من النبي عليه الصلاة والسلام قد تركنا على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء لا يزيغ عنها إلا هالك.
وأما الاختلاف المحمود وهو الاختلاف فيما يسوغ فيه الخلاف في الاجتهادات الفقهية والقراءات وغيرهما مما لا يمس أصلا من أصول الدين فكانت هذه الإجتهادات مزرعة خصبة قد أينعت ثمارها متمثلة في الإنتاج الفكري والثروة الفقهية الضخمة التي نلمسها في مكتبتنا الإسلامية وهذا كله في يتعلق بالأحكام الشرعية فقط ناهيك عن اللغة العربية والتاريخ وشتى فروع المعارف.
ومن ضمن هذه المسائل الخلافية المحمودة التي نود اقتناصها من بين هذه الثروة الضخمة لأسلافنا التي ورثوها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " الذي لا ينطق عن الهوى" مسألة مشروعية صلاة التسابيح. هل هي سنة أم بدعة وهل هي مشروعية أو غير مشروعية ولعل القاريء قد عرف أقسام الناس في قبول هذه الصلاة من خلال الكلمات السابقة.
فأحببت أن أدلي بدولي مع من أدلى بدلوه في هذه المسألة فتوكلت على الله ياديء ذي بديء وسألته الهدى والسداد ولقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي رضي الله عنه " يا علي سل الله الهدى والسداد واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد تسديدك السهم" ، فإن أصبت فمن الله وحده وإن أخطأت فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان مما أقول. وسيكون البحث يطريقة الدراسة المقارنة لأنها طريقة منصفة وبها يتم بيان الحق إن شاء الله . فأقول :
اختلف العلماء رحمهم الله في مشروعية صلاة التسابيح على قولين :
الأول : إنها سنة ومشروعة.
الثاني: إنها بدعة غير مشروعة.
وجوهر الاختلاف هو :
هل ثبتت هذه الصلاة أم لم تثبت
وهل عمل بها السلف الصالح أم لم يعملوا بها
وسنتكلم من البداية عن ثبوت الأحاديث فيها فالمثل يقول " أثبت العرش شم انقش" والتأويل فرع عن التصحيح.
"الحديث الأول"
قال أبو داود حدثنا عبدالرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري أخبرنا موسى بن عبدالعزيز أخبرنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للعباس بن عبدالمطلب " يا عباس يا عماه ألا أعطيك ؟ ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشر مرة ثم تركع قتقولها وأنت راكع عشر مرات ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تهوي ساجدا فتقولها ساجدا عشرا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل تفعل ففي عمرك مرة ".
الكلام على السند :
1- عبدالرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري :
قال الحافظ في التقريب "ثقة مات سنة 260 وقيل بعدها أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة" رقم الترجمة 3810.
2- موسى بن عبدالعزيز :
قال الحافظ في التقريب " صدوق سيئ الحفظ مات سنة 175 أخرج له البخاري في جزء القراءة وأبو داود والنسائي"
3- الحكم بن أبنا :
قال الحافظ في التقريب "صدوق عابد له أوهام مات سنة 154 وكان مولده سنة ثمانين أخرج له البخاري في جزء القراءة وأبو داود والنسائي وابن ماجة" رقم الترجمة 1438.
4- عكرمة :
قال الحافظ "عكرمة أبو عبدالله مولى بن عباس أصله بربري ثقة ثبت عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة مات سنة 104 وقيل بعد ذلك أخرج له الجماعة" رقم الترجمة 4673
قلت : حديث صحيح
قلت : هذا إسناد حسن في الشواهد.
فالحكم بن أبان "صدوق له أوهام" وهذه العبارة تعني أنه ضعيف في الحفظ وقد روى عنه موسى بن عبد العزيز العدني وفيه سوء حفظ فحديثه حسن في الشواهد لكنه لم يتفرد به فقد تابعه إبراهيم بن الحكم عن أبيه الحكم بن أبان. وإبراهيم بن الحكم ضعيف قاله الحافظ في التقريب ترجمة رقم 166. ومن طريقة أخرجه ابن راهويه وابن خزيمة والحاكم. ولم يتفرد عكرمة بذلك عن ابن عباس بل تابعه عطاء وأبو الجوزاء ومجاهد. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/87) " والحكم بن أبان ثقة" . فالحديث صحيح لغيره اتعدد الطرق والمتابعات.
* بعض المطاعن فذ هذا الحديث :
ذكر العلامة بن الجوزي هذا الحديث في "الموضوعات" وأعله بموسى بن عبد العزيز حيث قال " أنه مجهول". قال الحافظ بن حجر في كتاب الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة " أساء ابن الجوزي بذكر هذا الحديث في الموضوعات وقوله " أن موسى بن عبد العزيز مجهول" لم يصب فيه فإن ابن معين والنسائي وثقاه، وقال في أمالي الأذكار: هذا الحديث أخرجه البخاري في جزء القراءة خلف الإمام وأبو داود وابن ماجة والبيهقي وغيرهم وقال ابن شاهين في الترغيب سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول سمعت أبي يقول "أصح حديث في صلاة التسابيح هذا" . قال وموسى بن عبد العزيز وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان وروى عنه خلق وأخرج له البخاري في الجزء القراءة هذا الحديث بعينه وأخرج له في الأدب حديثا في سماع الرعد. وببعض هذه الأمور ترتفع الجهالة.
الحديث الثاني :
قال أبو داود : حدثنا محمد بن سفيان الأبلي أخبرنا حبان بن هلال أبو حسن أخبرنا مهدي بن ميمون أخبرنا عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال حدثني رجل كانت له صحبة يروي أن عبد الله بن عمرو قال : قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم "ائتني غدا أحبوك وأثيبك وأعطيك حتى ظننت أنه يعطيني عطية قال : إذا زال النهار فقم فصل أربع ركعات فذكر نحوه. قال ثم ترفع رأسك يعني من السجدة الثانية فاستو جالسا ولا تقم حتى تسبح عشرا وتحمد عشرا وتكبر عشرا وتهلل عشرا ثم تصنع ذلك في الأربع الركعات. قال فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبا غفر لك بذلك. قال قلت فإن لم أستطيع أن أصليها تلك الساعة قال : صلها من الليل والنهار".
الكلام على السند :
1- محمد بن سفيان الأبلي :
قال الحافظ في التقريب " صدوق مات سنة 200 روى أبو داود "
2- حبان بن هلال :
قال الحافظ " ثقة ثبت مات سنة 216 أخرج له الجماعة"
3- مهدي بن ميمون :
قال الحافظ " ثقة مات سنة 172 أخرج له الجماعة "
4- عمرو بن مالك :
قال الحافظ " عمرو بن مالك النكري الصدوق له أوهام مات سنة 129 أخرج له الأربعة والبخاري في كتابه خلق أفعال العباد" .
5- أبو الجوزاء :
قال الحافظ " بصري يرسل كثيرا ثقة مات سنة 183 أخرج له الجماعة ".
قلت : إسناد حسن
وقد تابع عمرو بن مالك النكري المستمر بن الريان وهو شيخ ثقة قال الحافظ : قال علي بن سعيد عن أحمد بن حنبل إسناد حديث أبي الجوزاء ضعيف كل يروي عن عمرو بن مالك والنكري وفيه مقال، قلت له : قد رواه المستمر بن الريان عن ابن الجوزاء، قال : من حدثك قلت : مسلم بن إبراهيم فقال المستمر شيخ ثقة وكأنه أعجبه. قال الحافظ : فكأن أحمد لم يبلغه إلا من رواية عمرو بن مالك فلما بلغه متابعة المستمر أعجبه فظاهره أنه رجع عن تضعيفه.
قلت : قال أبو داود رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو موقوفا. ورواه روح بن المسيب وجعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن أبي عباس وروح صويلح كما قال ابن معين، وجعفر بن سليمان أخرج له مسلم والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة مات سنة 178 هـ وهو صدوق زاهد وكان يتشيع قاله الحافظ في التقريب.
قال الحافظ بن حجر في أمالي الأذكار رواية روح وصلها الدار قطني في كتاب صلاة التسبيح من طريق يحي بن يحي النيسابوري عنه.
ويحي بن يحي النيسابوري ثقة ثبن إمام، مات سنة 226 أخرج له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. وأخرجه الطبراني في الأوسط عن إبراهيم بن محمد الصنعاني عن أبي الوليد هشام بن إبراهيم المخزومي عن موسى بن جعفر بن أبي كثير عن عبد القدوس بن حبيب عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا. قال السيوطي في اللآلئ : وعبد القدوس شديد الضعف.
وكذلك قال أبو داود حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع أخبرنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم حدثني الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال فذكر نحوه.
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات وعروة بن رويم صدوق.
فإن قال قائل : من هذا الأنصاري؟
قال الحافظ في أملي الأذكار : والأنصاري غير مسمى قال المزَي قيل أنه جابر بن عبد الله الأنصاري وأن ابن عساكر أخرج في ترجمة عروة بن رويم أحاديث عن جابر وهو الأنصاري فخور أن يكون هو الذي هاهنا لمن تلك الأحاديث من رواية غير محمد بن مهاجر عن عروة. قال : وجدت في ترجمة عروة هذا من الشاميين للطبراني حديثين أخرجهما من طريق ابن أبي توبة الربيع بن نافع بهذا السند بعينه فقال فيهما: حدثني أبو كبشة الأنماري فلعل الميم كبرت قليلا فأشبهت الصاد فإت يكن كذلك فصحابي هذا الحديث أبو كبشة وعلى كلا التقديرين فسند هذا الحديث لا ينحط عن درجة الحسن، فكيف إذا ضم إليه رواية أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو، كذا في اللآلئ.
قلت : وعند تأمل هذه الطرق ترى أنه ليس في طريق من طرق الحديث كذاب ولا فاحش الغاط ولا متروك ولا مجهول وما كان من رواية من هو سيئ الحفظ فقد توبع متابعة تجعله على أضعف التقديرات لا ينزل عن مرتبة الحسن بأي حال من الأحوال.
الحديث الثالث :
قال الترمذي : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء أخبرنا زيد بن حباب الكعكي أخبرنا موسى بن عبيدة قال حدثني سعيد بن أبي مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي رافع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للعباس : يا عم ألا أصلك ألا أحبوك ألا نفعك قال بلى يا رسول الله يا عم صل أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا انقضت القراءة فقل " الله اكبر والحمد لله وسبحان الله خمس عشرة قبل ان تركع ثم تركع فقلها عشرا ثم ارفع رأسك فقلها عشرا ثم اسجد فقلها عشرا ثم ارفع رأسك فقلها عشرا ثم تسجد فقلها عشرا ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل ان تقوم فذلك خمس وسبعون في كل ركعة وهي ثلاث مائة في أربع ركعات ولو كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها الله لك، فقل يا يا رسول الله ومن يستطيع أن يقولها في يوم قال : إن لم تستطع أن تقولها في يوم جمعة، فإن لم تستطع أن تقولها في جمعة، قال أبو عيسى : هذا حديث غريب من حديث أبي رافع.
الكلام في السند :
1- أبو كريب محمد بن العلاء :
قال الحافظ في التقريب : ثقة حافظ مات سنة 247 أخرج له الجماعة.
2- زيد بن حبان :
قال الحافظ "صدوق يخطئ في حديث الثروي ورحل في الحديث فأكثر منه مات سنة 203 أخرج له مسلم والأربعة والبخاري في جزء القراءة".
3- موسى بن عبيدة :
قال الحافظ "موسى بن عبيدة البذي ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار وكان عابدا مات سنة 153 أخرج له الترمذي وابن ماجة".
4- سعيد بن أبي سعيد :
قال الحافظ سعيد بن أبي سعيد الأنصاري المدني مجهول مات سنة 100 (أو ما قبلها) أخرج له الترمذي وابن ماجة.
5- وأبو رافع القبطي مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اسمه إبراهيم وقيل أسلم وقيل ثابت أو هرمز ومات في أول خلافة علي على الصحيح.
قلت : حديث حسن.
وهذا الإسناد الذي أخرجه الترمذي وابن ماجة عن أبي رافع إسناد ضعيف فيه علتان:
1- الأولى :
موسى بن عبيدة البذي اختلف العلماء في توثيقه وتضعيفه.
قال ابن سعيد : ثقة وليس بحجة.
وقال يعقوب بن شيبة : صدوق ضعيف الحديث جدا.
الثانية :
شيخه سعيد ليس له عند المصنف إلا هذا الحديث. ووثقه ابن حبان كما هي عادته في توثيق المجاهل وقال الذهبي في الميزان ما روى عنه سوى موسى بن عبيدة. وهو ما في قوت المغتذي للسيوطي.
قال الترمذي وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو والفضل بن عباس وأبي رافع.
قلت : وحديث بن عباس السابق وغيره يشهد لحديث أبي رافع فيرتفع إلى درجة الحسن.
وبالجملة فحديث صلاة التسبيح صحيح ثابت بلا ريب لمن عرف علم مصطلح الحديث.
وهنا يتبادر سؤال إلى الذهن وهو ماذا قال أئمة هذا الشأن في ثبوت حديث سلاة التسابيح؟.
سأقول بعض من عبارات الأئمة بشأن هذا الحديث وبعدها سأسرد قائمة بأسماء علماء الشريعة في تصحيح هذا الحديث.
قال الحافظ بن حجر : وقد روى هذا الحديث من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة أمثلها حديث عكرمة هذا. وقد صححد جماعة منهم الحافظ أبو بكر الآجري وشيخنا أبو محمد عبد الرحيم المصري وشيخنا الحافظ أبو الحسن رحمهم الله.
وقال أبو بكر بن أبي داود سمعت أبي يقول : ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غير هذا.
وقال مسام بن الحجاج رحمه الله : لا يروي في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا.
وقال البيهقي : كان عبد الله بن المبارك يفعلها وتداولها الصالحون بعضهم من بهض وفيه تقوية للحديث المرفوع . أ.هـ بل قال الإمام الحافظ أبو الحسن عبي بن عمر الدار قطني : أصح شيئ قي فضائل السور فضل " قل هو الله أحد" وأصح شيئ في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح. قال النووي : وقد ذكرت هذا الكلام مسندا في كتاب طبقات الفقهاء في ترجمة أبي الحسن علي بن عمر الدار قطني.
قال النووي في الأذكار : قال الروياني في كتابه البحر في آخر كتاب الجنائز، اعلم أن صلاة التسبيح هذه مرغب فيها يستحب أن يعتادها المرء في كل حين ولا يتغافل عنها. قال : هكذا قال عبد الله بن المبارك وجماعة من العلماء. قال وقيل لعبد الله بن المبارك : إن سها في صلاة التسبيح يسبح في سجدتي سهو؟ قال : لا وإنما هي ثلاث مائة تسبيحة وإنما ذكرت هذا الكلام في سجود السهو وان كان قد تقدم لفائدة لطيفة فيكثر القائل بهذا الحكم وهذا الروياني من فضلاء أصحابنا المطلعين.
قال ابن حجر في نتائج الأفكار : وردت صلاة التسبيح من حديث ابن عباس وأخيه الفضل وأبيهما العباس وعبد الله بن عمرو وعلي بن أبي طالب وأخيه جعفر وابنه عبد الله بن جعفر وأم سلمة والأنصاري غير مسمى وقد قيل أنه جابر بن عبد الله ثم ذكر الحافظ تخريج أحاديث هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
وقد صنف الحافظ أبو موسى المدني في تصحيحه. وقول الحافظ في التخليص : والحق ان طرقه كلها ضعيفة وأن حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا انه شاذ لشدة الفردية وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر.
فقد رد على نفسه في "الخصال المكفرة" و "أمالي الأذكار".
والخلاصة أنه قد ذهب النووي وابن حجر إلى إثباتها.
وقد صحح هذا الحديث غير من تقدم ابن مندة وألف في تصحيحه كتابا والآجري والخطيب وأبو سعد السمعاني وأبو موسى المدني وأبو الحسن بن الفضل والمنذري وابن الصلاح والنووي.
وقال الديلمي في مسند الفردوس : صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحابها إسنادا . وقد صححها كذلك الأمام البغوي والسبكي والعلائي.
فائدة /
قال الترمذي : حدثنا أحمد بن عبده قال حدثنا أبو وهب قال سألت عبد الله بن المبارك عن الصلاة التي يسبح فيها قال: يكبر ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يقول عشر مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر ثم يتعوذ ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب وسورة ثم يركع فيقولها عشرا ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا ثم يسجد فيقولها عشرا ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا ثم يسجد السجدة الثانية فيقولها عشرا، يصلي أربع ركعات على هذا.
فإن صلى ليلا فأحب إلي أن يسلم في ركعتين وإن صلى نهارا فإن شاء سلم وإن شاء لم يسلم.
قلت : وقد ضعفها أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي في شرح الترمذي وكذلك العقيلي وابن الجوزي.
وحكى بن عبد الهادي في الأحكام : أن ابن تيمية والمزي ضعفها وتوقف الذهبي، وقد ضعفها من المتأخرين الشوكاني رحمهم الله.
قلت : وأكثر الحفاظ والمحدثين على تصحيحها وإثباتها والكثرة معتبرة هنا خصوصا في هذا المقام.
وقد أبعد ثم أبعد من وصم هذه الصلاة بالبدعة فإن هذا من التسرع ومن استعجل أخطأ.
وأما قولهم بأن هيئات تخالف سائر الصلوات فإن هذا رأى في مقابلة نص وفعل السلف الصالح، فهو فاسد الاعتبار ولو سلمنا به لرددنا صلاة الخوف والجنازة والعيدين والكسوف فهي أشد مخالفة لسائر الصلوات. فهذا معيار غير صحيح البتة.
وأما قول شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه لم يستحبها إمام. فقوله مردود بما بيناه وسنبينه الآن.
وهذه قائمة بأسماء فرسان علم الحديث وجهابذته الذين صححوا وأثبتوا حديث صلاة التسبيح وهم :
1- الإمام أبو الجوزاء أوس بن عبد الله البصري. قال الحافظ ابن حجر : "أقدم من روي عنه فعلها صريحا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله البصري من ثقات التابعين وثبت ذلك عن جماعة بعده وأثبتها أئمة الطريقين من الشافعية ".
2- الإمام عبد الله بن المبارك.
3- الإمام أحمد بن حنبل ( نقله الحافظ في أمالي الأذكار).
4- الإمام مسلم بن الحجاج.
5- الإمام أبو داود السجستاني.
6- الإمام ابن ماجة القزويني.
7- إمام أئمة أبو بكر بن خزيمة.
8- الحافظ ابن حبان السبتي.
9- الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني.
10- الإمام البيهقي.
11- الإمام الخطيب البغدادي.
12- الحاكم أبو عبد الله بن البيع النيسابوري.
13- المحدث ابن شاهين.
14- الحافظ أبو بكر بن أبي داود السجستاني.
15- الحافظ بن مندة ( وقد ألف جزءا في تصحيحه).
16- الإمام أبو بكر الآجري.
17- المحدث أبو سعد السمعاني.
18- الحافظ أبو موسى المديني ( وقد وقد ألف جزءا في تصحيحه).
19- الحافظ أبو الحسن المفضل.
20- الإمام المنذري.
21- الإمام المحدث أبو عمرو بن الصلاح.
22- الإمام المحدث الفقيه يحي بن شرف النووي.
23- الحافظ الديلمي.
24- الإمام البغوي.
25- الحافظ العلائي.
26- الإمام الزركشي.
27- العلامة الأردبيلي.
28- الشيخ الفقيه أبو المحاسن الروياني.
29- الإمام أبو حامد الغزالي.
30- الإمام السيوطي.
31- الحافظ أبو الحسن المقدسي.
32- الحافظ أبو محمد عبدالرحيم المصري.
33- الحافظ أبو نعيم الأصفهاني.
34- الفقيه المحاملي الشافعي.
35- المحدث الملا علي القاري الحنفي.
36- المحدث العلامة عبد الحي اللكنوي.
37- المحدث العلامة خليل أحمد السهارنفوري.
38- المحدث العلامة أبو العلا محمد عبدالرحمن المباركفوري.
39- المحدث العلامة شمس الحق العظيم آبادي.
40- المحدث محمد زكريا الكاندهلوي.
41- الحافظ ابن حجر العسقلاني.
42- المحدث العلامة محمد بن ناصر الدين الألباني.
رحمهم الله جميعهم.
أولئك أباني فخئني بمثلهم .... إذا جمعتنا يا جرير المجامع
فهؤلاء أئمة هذا الشأن وفرسانه قد أثبتوا هذا الحديث وصححوه وقالوا به. فما مثلهم ومثل من جاء بعدهم من المتأجرين (1) الذين لم يثبتوها إلا كما قال أحدهم:
وابن اللبون إذا ما لزَ في قرن .... لم يستطع صوله البُزل القناعيس.
وصلى الله وسلم على خير خلقه محمد وعلى آله أجمعين...
كتيه أبو الحسن الشيخ وليد بن محمد المصباحي غفر الله له في 8/7/1421هـ
(1) أعني بهم الذين يقولون، لا نصليها ولا نرى مشروعيتها حتى لو كان إسنادها في غاية الصحة فتأمل
وفي النهايةلا اقول الا "" الله اعلم ""
لانني اضع نصب عيني اجرؤكم على الفتوى اجرؤكم على النار
منقوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ول
نور القمر
31-Mar-2007, 03:15 PM
جزاك الله كل خير أخي الكريم
WaSeEm.K
02-Apr-2007, 10:52 AM
والله عزيزي دين وااااسع
ومعلومااات كثير جديده
كل التحية الك عزيزي
نور القمر
02-Apr-2007, 08:50 PM
جزاكم الله كل خير على المرور
عبدومحمودياسمينه
10-Apr-2007, 08:56 PM
الدين لا يقاس بالامتار لابالطول ولا بالعرض
الدين الكـــــــتاب والسنه...
قال الله تعالى "اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا"
تقبلو مروري...وشكـــــــــــــرا.....
عبـــــــــــــــدو محمود ياسمينه
نور القمر
11-Apr-2007, 11:43 PM
بوركت أخي الكريم
نبعة بيسان
12-Apr-2007, 04:14 AM
جزاكم الله الف خير
وفعلا العلم عند الله والمهم في الموضوع هو ذكر الله سواء في صلاة او غيرها
وفي اي وقت حتى نبقى قريبين منه
واشكر النقل
وانتظر المزيد ........
نور القمر
13-Apr-2007, 06:16 PM
بارك الله فيكم
Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd