المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمليات منظمة للاستيلاء على أملاك الدولة تحقيقات


ابوايمن
14-Aug-2007, 09:17 AM
عمليات منظمة للاستيلاء على أملاك الدولة تحقيقات


بعض المتنفذين و أصحاب المناصب يستغلون القانون لتملك أراضي الدولة حتى ولو كانت جبالا

من بين مئات القصص التي نسمعها يومياعن تجاوزات البعض والتفافهم على القانون , لتسجيل مكاسب شخصية ولو على حساب الآخرين أو على حساب الوطن ،

قصص تستوقفنا للحظات نفكر بأبعادها ونقلب أوجهها محاولين فهمها وتفسير دوافع أصحابها ، وقصص أخرى يعجز العقل عن استيعابها أو حتى سماعها , كقصص الاستيلاء على أراضي جبال صيدنايا ونقل ملكيتها من أملاك دولة لأسماء معروفة بنفوذها , مستغلين مناصبهم تارة وعلاقاتهم القوية تارة
أخرى ، عبر سلسلة من العمليات المدروسة بعناية للوصول الى الهدف و هو الحصول على أراضي سعرها عشرات الملايين بتكلفة لا تتعدى بضع مئات الآلاف

تسخير القانون لمصلحة المتنفذين
بعد صدور قانون تحديد وتحرير الأراضي بعام 1995 , وصفت أراضي صيدنايا الواقعة خارج المخطط التنظيمي ( على طريق دير الشيروبيم ) كأملاك دولة , وأشار القانون لحق المواطنين الاعتراض لتثبيت ملكيتهم للأراضي الزراعية بينما تبقى الكتل الصخرية ملك الدولة .
عملية الاعتراض لتثبيت ملكية الأراضي لدى محكمة المصالح العقارية , بدت فرصة سانحة للبعض لاستخدام نفوذهم وامتلاك أراضي الدولة " دون وجه حق " مستغلين ظروف المحكمة ويشير أحد المطلعين على القضية لآلية " الاستيلاء " بالقول " تبدأ العملية بالاعتراض أمام القاضي وتقديم شاهدين يقران بملكيتك للأرض وصلاحيتها للزراعة ، بالإضافة لتعريف من المختار بإقامة المعترض بالبلدة ، " ويتابع " بعد معاينة القاضي للأرض وتأكده من صحة الأقوال يحكم بملكيتك للأرض أو يثبت الأرض كأملاك دولة "

ويتابع " هنا بدأ تجار العقارات وأصحاب المناصب بالاعتراض على ألاف الدونمات والقيام بعمليات غش وتدليس لتثبيت ملكيتهم للجبال "

ويضيف " بعض المتنفذين اشتروا ستة دونمات و بقدرة قادر تحولت لستة وستين دونماً "

عمليات تجريف و فرش الجبال بالتراب
ما يلفت النظر على الطريق الجبلية المؤدية لدير الشيروبيم بصيدنايا منظر الجرافات تمهد الأراضي وتفرش التراب على الأراضي الصخرية ، بشكل واضح للعيان وعلى مرأى الجميع ، ويشير مرافقنا من سكان صيدنايا لعمل الجرافات بالقول " العملية باختصار للاحتيال على الخبرة القضائية وفبركة الأمور والإيحاء بأن الأرض صالحة للزراعة وبالتالي تثبيت ملكيتها "

ويتابع " أصحاب هذه الأراضي معروفين بصيدنايا من أصحاب النفوذ ، الذين يستطيعون فعل كل شيء بترتيب يتناسب مع مصالحهم ، بدءاً من الشهود وانتهاءَ بالخبير والمختار وكل شيء بثمنه" ويتساءل عن سبب ورود أسماء الشهود نفسها بكافة الاعتراضات مضيفاَ بالقول " لكل متنفذ شهوده "

ويكشف عن ملكية رئيس بلدية سابق ( مفيد الأحمر ) لجبلين من جبال صيدنايا بهذه الطريقة ، ويتابع بالقول " بعد شطب القاضي ملكيته للجبل بقرار علني استطاع نقل القاضي وتسمية قاضي جديد ثبت ملكيته للجبل بعد أن قام بفرش الجبل بالتراب " ويتابع " بأحد المناسبات كان ينادي بحب الوطن والغيرة على الأملاك العامة ، بينما كانت الجرافات تفرش التراب استعداداَ للسيطرة عليه "

ويشير بيده لأحد المطاعم ليخبرنا بأن صاحب المطعم وأخوته آل التلي بالاشتراك مع رئيس البلدية المذكور ثبتوا ملكية أرض المطعم والأراضي المجاورة بنفس الطريقة وبالتعاون مع الأحمر .

وللنساء حصة من الأراضي الجبلية " المستولى عليها " فيخبرنا المطلعين على القضية عن أرملة ( رسمية نجمة ) لم تعرف من صيدنايا سوى أن زوجها من أبنائها استثمرت علاقاتها بمن سبق الإشارة إليهم وتملكت أرض جبلية باعتها لمغترب ب12 مليون بينما كلفتها العملية بحدود 600 ألف ليرة سورية

وبسؤالنا عن أسعار الأراضي في المنطقة المذكورة أجاب أحد العارفين بأن سعر الدونم حوالي خمسة ملاين ليرة وتابع بالقول " المنطقة سياحية من الدرجة الممتازة و مرغوبة للاستثمار "

ممارسة الضغوط على المواطنين لبيع الأراضي

أمام ادعاءات المتنفذين لتثبيت ملكية الأراضي يتعرض أصحاب الأراضي المزروعة ، والمثبتة ملكيتها بأسمائهم لشتى الضغوط لبيع أراضيهم بدءاً من رفع الدعاوى القضائية ضدهم ، وصولاَ للتهديد المباشر أحيانا وهذا ما رواه أبو جورج لسيريانيوز عن رفع أشخاص مقربين من مفيد الأحمر دعوى قضائية ضده يعترض على ملكيته للأرض ويضيف بالقول " المحاكمة تتأجل من شهر لشهر بانتظار تخلفي عن إحدى الجلسات لنقل الملكية للأحمر " ويضيف " الشجر المثمر عمره أكثر من عشرين عاماً ويعرف كل أهل صيدنايا بملكيتنا للأرض أباَ عن جد بينما يصر الأحمر بأننا استولينا على الأرض دون وجه حق "
ويختم حديثه بالتأكيد على تمسكه بأرضه ولو استمرت المحاكمة عشرة سنوات



مدير المصالح العقارية " التجاوزات على امتداد سورية "

أشار محمد درموش المدير العام للمصالح العقارية بسورية وفي لقائه سيريانيوز , بأن عملية تحرير الأراضي تتم بإشراف لجنة تضم مندوب عن مديرية أملاك الدولة بالإضافة للقاضي العقاري ، حيث تثبت الأراضي الوعرة وغير المستثمرة والكتل الصخرية كأملاك دولة كإجراء مرحلي أولي , وكل من له اعتراض على ذلك يتقدم بالثبوتيات لدى القاضي العقاري الذي يصدر حكمه إما بتثبيت ملكية الدولة للأرض أو نقل الملكية للمعترض .

وفيما يتعلق بالتجاوزات أكد درموش بأن التجاوزات موجودة في كل أنحاء القطر ، نتيجة تقصير مديريات الزراعة من جهة , و نظراَ لكبر مساحات الأراضي والتي تعجز دوريات الحراج عن قمع التعديات عليها .

وأشار درموش بأن غلاء أراضي صيدنايا وتصنيفها كمنطقة سياحية دفع الكثير من المتنفذين لهكذا ممارسات وبأن الأحمر استغل منصبه كرئيس للبلدية لتملك أراضي الدولة دون وجه حق .

السلطة القضائية تطعن بقرارات محكمة المصالح العقارية

لم تقف قرارات محكمة المصالح العقارية بتثبيت ملكية الدولة لبعض الأراضي عائقاَ أمام المتنفذين , الذين قاموا برفع دعوى طعن بقرار المحكمة أمام القضاء ، واستغلال نفوذهم و مدة التقاضي لفرش هذه الأراضي بالتراب ، وزراعتها أحياناَ , وسط غياب دوريات الحراج التابعة لوزارة الزراعة , وعدم مقدرة بلدية صيدنايا تحريك ساكن كون أصحاب العملية من المتنفذين وهذا ما أكده أحد العاملين السابقين ببلدية صيدنايا لسيريانيوز .

ويرد مدير المصالح العقارية القضية للقضاء , حيت تصدر أغلب الأحكام القضائية لمصلحة المشتكين على الدولة فيقول " القاضي يتعامل بالوقائع والخبرات والشهود , وعندما تتوافق الخبرات مع الشهود فالقاضي سيحكم لصالح المشتكي نظراَ لتطابق الشهادة مع الخبرة الثلاثية أو الخماسية حتى وإن كانت ملفقة "

وللحد من التجاوزات يرى درموش ضرورة تفعيل دور الرقابة على أملاك الدولة لحمايتها من التعديات , وتحديد سقف للملكية يضع حداَ للتجاوزات .

سعد الله الخليل – موقع سيريانيوز - م ن ق و ل

عمر الخطيب
29-Aug-2007, 12:24 PM
مشكووووووووور عالموضوع أبو أيمن


تقبل مروري

مع تحياتي

عمران حسن
29-Aug-2007, 01:35 PM
لاحول ولاقوة الا بالله

اهل الشام
29-Aug-2007, 02:35 PM
اللهم نسئلك العفو والعافية