المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأزمة الجديدة التي اثارها البابا


عمران أسعد
26-Nov-2006, 12:22 PM
الأزمة الجديدة التي اثارها البابا

--------------------------------------------------------------------------------

مقتطفات رئيسية من خطاب البابا
أثارت تعليقات للبابا بنيديكت السادس عشر خلال كلمة ألقاها في ألمانيا، ردود فعل غاضبة في العالم الإسلامي وأدت إلى مطالبات بأن يعتذر البابا عن "إهانة" الإسلام.
فيما يلي مقتطفات رئيسية من خطاب البابا في جامعة ريغينسبورغ، وجاءت كلمته بعنوان "الإيمان والعقل والجامعة: ذكريات وتأملات".

عن الحياة الجامعية

إنها خبرة مؤثرة بالنسبة لي أن أعود مرة أخرى إلى الجامعة وأن أحاضر مجددا من على هذه المنصة.

كما أن الجامعة (جامعة بون، حيث حاضر البابا أيضا لفترة من الزمن بدءا من عام 1959) تفخر أيضا بكليتيها للاهوت. إن هذا الحس العميق بوحدة عالم العقل والمنطق، لم يجد ما يزعجه، وإن قال أحدهم إن هناك شيئا غريبا بالنسبة لجامعتنا - إنها تخصص كليتين لأمر لا وجود له، ألا وهو الله.

ورغم وجود هذا التشكك الجذري، مازال من الضروري والمنطقي إثارة مسألة الله عبر إعمال العقل، والقيام بذلك في سياق إرث الإيمان المسيحي، وهو الأمر الذي كان محل قبول في هذه الجامعة ككل، دون تشكيك.

عن "الحرب المقدسة"
تذكرت كل هذا مؤخرا، حينما كنت أقرأ.. شطرا من حوار دار - ربما عام 1391 في الثكنات الشتوية قرب أنقرة - بين الإمبراطور البيزنطي واسع العلم مانويل باليولوغوس الثاني وفارسي متعلم حول مسألة المسيحية والإسلام، وحقيقة كليهما.

وفي المحاورة السابقة.. يتناول الإمبراطور مسألة الحرب المقدسة، ودون الخوض في تفاصيل، من قبيل الاختلاف في المعاملة بين الذين تسبغ عليهم معاملة "أهل الكتاب" والذين يعاملون كـ"كفار"، واجه محاوره باقتضاب مذهل يبلغ مرتبة الفظاظة عند البعض وذلك في تناوله للمسألة المحورية حول العلاقة بين الدين والعنف عامة، إذ قال: "فقط أرني ما أتى به محمد وجاء جديدا، عندها ستجد فقط ما هو شرير ولا إنساني، كأمره نشر الدين الذي نادى به بالسيف".

وبعد أن عبر الإمبراطور عن نفسه بهذه القوة، مضى ليشرح تفصيلا لماذا نشر الإيمان بالعنف أمر مناف للعقل والمنطق، فالعنف لا يتفق وطبيعة الله ولا يتفق وطبيعة الروح. إنه يقول إن "الله لا يسر بالدماء، وليس التصرف بعقلانية مناقض لطبيعة الله، فالإيمان يولد في رحم الروح، وليس الجسد، ومن يهدي إلى الإيمان إنما يحتاج إلى القدرة على التكلم حسنا والتعقل، دون عنف أو تهديد أو وعيد".

عن الدين والعقل
وحسم البيان في هذا الأمر ضد التحويل القسري لاعتناق الدين هو أن التصرف بما لا يتماشى مع العقل إنما يناهض طبيعة الله ذاته. ويقول الكاتب تيودور خوري: "بالنسبة للإمبراطور كونه بيزنطيا شكلته الفلسفة الإغريقية، فإن هذا البيان بيّن يشهد لصحة ما فيه، ولكن بالنسبة للتعاليم الإسلامية، فإن الله جل عن كل شيء، فعال لما يريد منزه عن أي من قوالبنا، بما في ذلك العقل والمنطق".

عند هذه النقطة، وبما يصل له فهمنا عن الله وبالتالي ما يخص الدين من ممارسات، نجد أنفسنا أمام معضلة لا مفك منها، هل قناعة أن التصرف بما يتنافى مع العقل يخالف طبيعة الله مجرد فكرة إغريقية، أم أنها حق دائما وجوهرا؟

حول اللاهوت والعلم
لقد فتح اللاهوت الليبرالي للقرنين التاسع عشر والعشرين مرحلة ثانية في عملية نزع الفلسفة الهيلينية (الإغريقية)، وكان أدولف فون هارناك هو الممثل الأبرز له.

قيل إن يسوع وضع نهاية للعبادة لصالح البعد الأخلاقي، وفي النهاية صار الطرح المعبر عنه هو أنه أب لرسالة أخلاقية إنسانية. وبالأساس فإن القصد الذي يرمي له هارناك هو إعادة المسيحية مرة أخرى إلى التوافق مع المنطق الحديث.

(غير أن).. أي محاولة للإبقاء على الدفع بأن اللاهوت "علمي" سينتهي بالمسيحية إلى أن تصبح مجرد جزء من أصل كامل.. وهو أمر خطير للإنسانية، كما نرى من الأسقام التي تعتري الدين والعقل والتي تطرأ بالضرورة حينما يخفض من مرتبة العقل بحيث .. يصبح الدين وتصبح الأخلاق أمرا لا يعنيه.

خاتمة
إن الهدف هنا ليس إعادة التخندق أو النقد السلبي، بل توسيع أفق مفهومنا عن العقل وتطبيقاته.. عندها فقط نصبح قادرين على الحوار الحقيقي للثقافات والأديان الذي بتنا في حاجة ماسة إليه اليوم.

في العالم الغربي الاعتقاد السائد على نطاق واسع هو أن المنطق القائم على فلسفة الحقائق التي لا تتثبت إلا بالفحص العلمي، وأشكال الفلسفة المبنية على هذا المنطق، صالح للكل. غير أن الثقافات المتجذرة في الدين في هذا العالم ترى في هذا الاستبعاد لما هو إلهي من محيط العقل وشموليته تهجما على أشد قناعاتهم. إن المنطق الذي يصم آذانه عما هو إلهي ويدفع بالدين إلى هامش المجتمع، إنما هو منطق عاجز عن الولوج في حوار الثقافات.
bbc




--------------------------------------------------------------------------------

دول ومنظمات مسلمة تطالب البابا بالاعتذار وتتهمه بالجهل بالإسلام
أدانت عدة دول ومنظمات إسلامية وعربية اليوم الجمعة 15-9-2006 البابا بنديكتوس السادس عشر بسبب تعليقات له بشأن الإسلام أدلى بها هذا الأسبوع أثناء زيارة لألمانيا وطالبوه بتقديم اعتذار.

فقد طالبت دول الخليج العربية باعتذارات شخصية من البابا وجاء في بيان صدر عن الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الذي يضم كلا من السعودية والكويت والامارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر, ان "عملية الاقتباس الانتقائي الاحادي الجانب التي وردت في حديث بابا الفاتيكان تعبر عن عدم وعي واقتناع ولذا فان مجرد التوضيح الصادر عن الفاتيكان لا يكفي وانها تدعو الى صدور اعتذار واضح وصريح من قداسته مباشرة على ما صدر منه في محاضرته من مغالطات مسيئة وتطاول على الاسلام والنبي الكريم محمد".

ومن جابنه، قال عبد المنعم ابو الفتوح القيادي في حركة الاخوان المسلمين, كبرى حركات المعارضة المصريةالمعارضة المصرية, لوكالة فرانس برس "اتوقع رد فعل عنيفا على تصريحات البابا التي تسيء الى الاسلام اكثر من الرسوم الكاريكاتورية لانها صادرة عن زعيم يمثل ملايين الاشخاص وليس عن صحافي".

ورأى ان بعض الحكومات عملت على تنظيم وتاجيج ازمة الرسوم المسيئة للاسلام بهدف ممارسة ضغوط على اوروبا. وفي المقابل, اعتبر ان "ردود فعل المسلمين على تصريحات البابا ستكون عفوية وشعبية وبالتالي قد تكون اكثر حدة". وحذر ابو الفتوح من ان "البابا فقد اعتباره بنظر المسلمين".

وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط انه "يخشى ان تعزز تصريحات البابا الدعوات الى حرب بين الحضارات", وفق ما نقل عنه المتحدث باسمه علاء الحديدي. وقال عماد جاد المحلل في مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية "لا اعتقد ان الاعتذار سيكفي لاخماد الغضب".

وبالمقابل، طلب مفتي سوريا الشيخ احمد حسون في رسالة إلى بابا الفاتيكان استيضاحا حول ما نسب إليه من مقاطع وكلام يثير إشكالات فكرية وثقافية ودينية متوقعا فيها أن يكون ما نسب إلى البابا غير صحيح وطلب إليه التعاون في نشر التآلف.



"سحب التصريحات"

كما أقر البرلمان الباكستاني اليوم قرارا يطلب من البابا "سحب تصريحاته" التي تربط الإسلام بالعنف. وجاء في القرار الذي أقرته الجمعية الوطنية الباكستانية بالإجماع أن "الملاحظات السلبية التي أبداها البابا حول فلسفة الجهاد والنبي محمد جرحت مشاعر العالم الإسلامي وتمثل خطر حصول جفاء بين الديانات".

وأضاف النص الذي كان اقترحه نائب إسلامي أن "هذه الجمعية تطلب من البابا سحب تصريحاته لما في ذلك مصلحة الوفاق بين الديانات".

من جهتها, اعتبرت وزارة الخارجية الباكستانية أن تصريحات البابا "مؤسفة"، ونددت بما سمته "جهل" الحبر الاعظم في ما يتعلق بالديانة الإسلامية. وقالت المتحدثة باسم الوزارة تسنيم اسلام إن "أي شخص يقول إن الإسلام يشتمل على أمر سيء أو غير إنساني يظهر جهله في ما يتعلق بهذه الديانة الكبيرة".

وأضافت أن مثل هذه التصريحات "مؤسفة" و"من شأنها أن تزيد الشرخ بين الديانات الذي نحاول جاهدا الحد منه".

في الوقت نفسه، أفاد مصدر حكومي اليوم الجمعة بان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة طلب من سفير لبنان في الفاتيكان "استيضاح" حقيقة مضمون كلام البابا بنديكتوس السادس عن الإسلام.

وقال المصدر "فور اطلاعه على ما نشر في وسائل الإعلام عن حديث البابا طلب السنيورة من سفير لبنان في ايطاليا زيارة وزارة خارجية الفاتيكان واستيضاحهم عن الأمر".




تصريحات "تنم عن جهل"

من جانبها، طالبت منظمة المؤتمر الإسلامي البابا بتوضيح موقفه فيما اعتبر العديد من الشخصيات المسلمة كلامه مسيء للاسلام وطالبته بالاعتذار عنها. وفي غضون ذلك استنكرت جبهة الخلاص الوطني في سورية المعارضة التصريحات المسيئة إلى الإسلام والمسلمين التي أدلى بها البابا في محاضرته التي ألقاها في ألمانيا حول العقل والإيمان.

وقالت الجبهة في بيان أصدرته اليوم الجمعة من العاصمة البلجيكية بروكسل حيث تعقد أمانتها العامة اجتماعاً دورياً "إن هذه التصريحات تنم عن جهل فاضحٍ بالإسلام وقِيَمه السامية ودوره الإيجابي في بناء الحضارة الإنسانية, كما تنم عن تعصب مقيت ضد المسلمين وتثير الكراهية والبغضاء بين أبناء ديانات السماء".

وفي تركيا نقلت وكالة أنباء الاناضول عن علي برداكاوغلو رئيس الإدارة العامة للشؤون الدينية في انقرة وصفه كلمات البابا بأنها "مؤسفة للغاية".

ونقل عن برداكاوغلو قوله ايضا "لا أرى أي فائدة في أن يزور العالم الإسلامي شخص هذا رأيه في نبي الإسلام الكريم. يجب عليه أولا أن يخلص نفسه من مشاعر الكراهية."
وأعاد برداكاوغلو إلى الأذهان الفظائع التي ارتكبها الصليبيون الكاثوليك في العصور الوسطى باسم الدين ضد المسيحيين الارثوذكس واليهود والمسلمين أيضا.

ومن المنتظر أن يزور البابا تركيا التي يشكل المسلمون الغالبية الساحقة لسكانها في نوفمبر/تشرين الثاني بدعوة من الرئيس احمد نجدت سيزار




مكتب البابا يرد

وفي رد على موجة الاستياء التي أثارها كلام البابا أكد الناطق باسم الفاتيكان أن بنديكتوس السادس عشر يحترم الإسلام لكنه "حريص على رفض استخدام الدافع الديني مبررا للعنف".

وقال المكتب الصحفي للفاتيكان في بيان "لم يكن في نية البابا بالتأكيد إجراء دراسة متعمقة للجهاد والفكر الإسلامي بشأنه".

وأضاف بيان كبير المتحدثين باسم الفاتيكان فدريكو لومباردي "من الواضح أن نية البابا هي تشجيع موقف من الاحترام والحوار تجاه الأديان والثقافات الأخرى ومن الواضح أن ذلك يشمل الإسلام".

وقال لومباردي إن قراءة متأنية لمحاضرة البابا ستظهر أن "ما يعني البابا فعلا هو رفض واضح وجذري للدوافع الدينية للعنف.

-
العربية نت

alking
10-Dec-2006, 01:34 PM
مشكووووور اخوووووووي