المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاحتفال بأعياد غير المسلمين


غريب
08-Aug-2007, 01:26 PM
كلمة العيد في اللغة : على كل يوم فيه جمع ، وسمي عيداً ؛ لعوده مرة بعد مرة .
الأعياد التي جعلها الله لنا - أمة الإسلام - عيدان فقط ، قال - صلى الله عليه وسلم - وهو ينهى الأنصار عن الاحتفال بعيدهم في الجاهلية : ” إن الله قد أبدلكما خيراً منها : يوم الأضحى ، وعيد الفطر” . رواه أبو داود ، ح : 1134، والنسائي : 1556، وأحمد ح : 1241 .
حكم الاحتفال بأعياد غير المسلمين :
جاءت الأدلة الشرعية تحذر من التشبه بالكافرين عموماً ، كما حذرت من المشاركة في أعيادهم خصوصا .
ومن الأدلة العامة المحذرة من عموم المشابهة :
1- ( اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) . الفاتحة : 6 - 7.
2- ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) . المائدة : 51 .
3- ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) . الممتحنة : 1 .
4- ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ) . المجادلة : 22 .
5- عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال : ” لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً ، وذراعاً بذراع ؛ حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ، قلنا: يا رسول الله : اليهود والنصارى؟ قال : فمن ؟ “) . رواه البخاري ، ح : 3269 ، ومسلم، ح: 2669 .
9- قال - صلى الله عليه وسلم - : ” من تشبه بقوم فهو منهم” . رواه أبو داود ، ح : 4031 ، وأحمد ، ح : 5093 .
ومن النصوص التي جاءت تحذر من المشاركة في أعيادهم :
1- قال - تعالى - في وصف عباد الرحمن : ( والذين لا يشهدون الزور) . الفرقان : 72 .
قال ابن سيرين : هو الشعانين (عيد من أعياد النصارى) ، وقال مجاهد : أعياد المشركين ، ونحوه مروي عن الضحاك .
2- ( ولكل أمة جعلنا منسكاً هم ناسكوه ) . الحج : 7 .
والأعياد من جملة المناسك ، قال ابن تيمية : الأعياد هي من أخص ما تتميز به الشرائع . . . فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره . 1 /476 ( اقتضاء الصراط ) .
3- وعن عبد الله بن عمرو قال :[ قال - صلى الله عليه وسلم - : “من بنى بأرض المشركين ، وصنع نيروزهم ومهرجانهم ، وتشبه بهم حتى يموت ، حشر معهم يوم القيامة ” ] . رواه البيهقي في (السنن الكبرى) 9 / 234 .
4- قال عطاء بن يسار (من كبار التابعين) ، قال عمر: [ إياكم ورطانة الأعاجم ، وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم).
الأعياد من خصائص الأديان :
- جاء في حديث عائشة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال : “يا أبا بكر : إن لكل قوم عيداً ، وهذا عيدنا ” . رواه مسلم : 892، والبخاري : 952 .
- وفي حديث عقبة بن عامر : أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ” يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى ، عيدنا أهل الإسلام ، وهي أيام أكل وشرب ” . أبو داود : 2418 .
- عن أنس : [ قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم – المدينة ، ولهم يومان يلعبون فيها، فقال : ” ما هذان اليومان ؟ ” ، قالوا : كنا نلعب بهما في الجاهلية ، فقال رسول الله : ” إن الله قد أبدلكما خيراً منها : يوم الأضحى ، وعيد الفطر “ . رواه أبو داود ، ح : 1134، والنسائي : 1556 ، وأحمد .
علة النهي عن الاحتفال بأعيادهم :
إذ المشابهة - ولو في أمور دنيوية - تورث المحبة الموالاة ، قال ابن تيمية : ” لو اجتمع رجلان في سفر أو بلد غريب ، وكانت بينهما مشابهة في العمامة أو الثياب أو الشعر أو المركوب ونحو ذلك ، لكان بينهما من الائتلاف أكثر مما بين غيرهما ، وكذلك تجد أرباب الصناعات الدنيوية ، يألف بعضهم بعضاً ما لا يألفون غيرهم” .
فإذا كانت المشابهة في أمور دينية ، فإن إفضاءها إلى نوع من الموالاة أكثر وأشد ، والمحبة لهم تنافي الإيمان .
نصوص الشريعة تأمر بمخالفة الكافرين واجتناب أفعالهم الدينية والدنيوية :
ومن ذلك :
1- قال أبو هريرة : [ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تبع جنازة قال : ” انبسطوا بها ، ولا تدبّوا دبيب اليهود بجنائزها”] . رواه أحمد : 8542 .
2- جاء في الصحيح : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ” إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ” . رواه مسلم ، ح : 2103 ، والبخاري : 3275 .
وفي السنن : أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال : ” غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ” . رواه الترمذي : 1752 ، والنسائي: 5073 ، وأحمد : 7492 .
قال إسحاق بن إبراهيم النيسابوري : سمعت أبا عبد الله (أحمد بن حنبل) يقول لأبي : يا أبا هاشم : أخضب ولو مرة . أحب لك أن تختضب ولا تشبه باليهود .
3- وقال - صلى الله عليه وسلم - : ” خالفوا المشركين : أحفوا الشوارب ، وأوفوا اللحى” . رواه البخاري ، ح : 5553 ، مسلم : 259 .
قال المروذي : سألت أبا عبد الله (الإمام أحمد) عن حلق القفا ، فقال : هو من فعل المجوس ، ومن تشبه بقوم فهو منهم .
4- وقال - صلى الله عليه وسلم - : ” خالفوا اليهود ؛ فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم ” . رواه أبو داود ، ح : 652 ، والحاكم 1/ 260 ، وقال الذهبي : صحيح .
5- وقال - صلى الله عليه وسلم : ” فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب : أكلة السحر ” . رواه مسلم : 1096 .
وفي أبي داود ح : 2343 ، والحاكم : 1/ 431 : “لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون” .
6- وعن ابن عباس : [ حين صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمر بصيامه ، قالوا : يا رسول الله : إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى ، قال رسول الله : ” إذا كان العام المقبل - إن شاء الله – صمنا اليوم التاسع ” ، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ] . رواه مسلم : 1134 .
وفي مسند أحمد ، أنه قال - صلى الله عليه وسلم - : ” صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود ؛ صوموا قبله يوماً أو بعده يوماً”. رواه أحمد ، ح : 2155 .
7- وجاء عن ابن عمر بإسناد صحيح : [ قال رسول الله ( أو قال عمر) : ” إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما ، فإن لم يكن إلا ثوب فليأتزر به ، ولا يشتمل اشتمال اليهود ” ] . رواه أبو داود ، ح : 635 .
8- وفي الصحيحين : [ أن معاوية قال على المنبر عام حج ، وقد تناول قصة من شعر : يا أهل المدينة : أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن قبل هذه ، ويقول : “إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم ” . رواه البخاري ، ح : 3468 .
وفي رواية لمسلم : أنه - رضي الله عنه - قال : [ إنكم أحدثتم زي سوء ، وإن نبي الله نهى عن الزور ] .
وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة ، فقال معاوية : [ ألا وهذا الزور] ، قال قتادة : يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق . رواه مسلم ، ح : 2127 .
9- وفي حديث سعيد بن منصور، من حديث أبي عبد الرحمن الصناجي (من كبار التابعين) ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال : ” لا تزال أمتي على مسكة، ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم مضاهاة لليهودية ، ولم ينتظروا بالفجر محاق النجوم مضاهاة للنصرانية ، ولم يكِلوا الجنائز إلى أهلها ” .
10- وقد جاء في الحديث : ” نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده”. رواه أبو داود : 992 .
وهذا ابن عمر - رضي الله عنهما - يبين علة ذلك ، فقد رأى رجلاً يتكئ على يده اليسرى وهو قاعد في الصلاة ، فقال له : [ لا تجلس هكذا ؛ فإن هكذا يجلس الذين يعذبون ] ، وفي رواية : [ تلك صلاة المغضوب عليهم ] . رواه أبو داود :