s.slva123
15-Jun-2007, 06:18 PM
بعد انتظار طويل 00
عندما بلغت الثامنة عشرة من عمري طلب والدي مهراً من الشاب الذي تقدم لخطبتي مليون درهم، وعندما هرب الشاب سألته والدتي: لماذا طلبت منهم هذا المبلغ فهم من أهلنا والشاب ممتاز، أجابها انه لا يستحق ابنتي والذي أراه مناسبا لها سوف أدفع أنا له لأنني أكون قد اشتريت رجلا يصونها ويسعدها، كان يحبني كثيراً رحمه الله، لذلك ظل يبحث لي عن الرجل الملائم وبقيت أنا أحصل وأنهل من العلم إلى أن توفاه الله وبقيت أنا عالة على أشقائي، كلمة “مدام” تتعبني لذلك أشكر الله بأنني تخصصت بطب الأسنان لينادوني بالدكتورة فلا أشعر بأنني مدام من دون رجل، كانت تؤلمني رؤية بنات شقيقي البكر يتزوجن واحدة تلو الأخرى، وأنا اجلس مقابل المرآة أراقب التجاعيد التي غزت وجهي وجبيني، عيني وعنقي، نعم كنت احسدهن على شبابهن وسعادتهن أتنهد واكتم الحسرة في قلبي، كنت ألوم والدي وألوم نفسي لأنني وافقته وشعرت بأن لا أحد يستحقني فأنا جميلة وذكية دكتورة وثرية ماذا أريد بعد؟ عندما كان يأتي أحد ما لخطبتي كان دائما ينقصه شيء، فالوسيم ليس ثريا والطيب ليس من حاملي الشهادات والثري ليس وسيما ولا طيبا وهذا قصير والآخر طويل ذلك أمه تسيطر عليه والآخر شخصيته ضعيفة فاتني القطار وأنا لم يعجبني أحد، أي اختيار هذا فأنا الآن لا أتجرأ ان أحلم بأن يختارني أحد فقد تخطيت الخامسة والثلاثين الشيب بدأ يزحف الى رأسي، وخيط الأمل الرفيع انقطع، زوجة شقيقي كانت أكثر تضررا مني لأنني سأبقى في منزلها الى ما شاء الله، لم تدع خاطبة في البلد إلا وزارتها وعندما علم شقيقي بالأمر كاد ان يطلقها قال لها فاطمة شقيقتي الوحيدة والتي أحبها مثل بناتي تصبح مثل السلعة الرخيصة عند الخاطبات إياك ان تتجرئي وتفتحي الموضوع هذا أمامها والآن اتصلي بهن وقولي لهن إنها لم توافق وإلا صدقيني لن أسامحك.
سمعت كلامهم غصبا عني مع أني كنت أضع يدي على أذني حتى لا اسمع المزيد، شعرت بأنني عالة عليها، أنها محقة فهذا بيتها تريد ان تكون على راحتها، لكن ماذا افعل ما باليد حيلة، بكيت كثيرا تلك الليلة، لم انم ولا دقيقة واحدة لم اصدق كيف أصبحت الساعة السابعة لأخرج من المنزل قبل ان يراني أحد منهم، ذهبت إلى العيادة حيث بكيت براحة وبصوت عال، لم انتبه الى أنني لم اقفل الباب بالمفتاح، لم اشعر سوى بصوت يقول عفواً دكتورة هل حصل شيء؟ رفعت رأسي عن المكتب لأرى أمامي رجلاً كنت أعالجه واضعا يده على خده والألم يبدو عليه بالرغم من قلقه علي مسحت دموعي وقلت له لا شيء، آسفة لم أسمعك ادخل سيد حسن تفضل بالجلوس ودخلت الى الحمام لكي أغسل وجهي وأنا مرتبكة، خجلت لأنه رآني هكذا، خرجت وقلت له لقد مات أحد أقاربنا وقد حزنت عليه جداً لذلك كنت أبكي فقال رحمه الله، لا بأس أعود في وقت آخر قلت لا داعي يبدو عليك الألم تفضل وتمدد على الكرسي لأرى ما بك، كانت يداي ترتجفان وشعر هو بذلك، فقلت له لن أستطيع ان افعل شيئا لك لأن اللثة ملتهبة، سوف اصف لك مضاداً حيوياً ومسكناً للألم ثم تعود إليّ بعد ثلاثة أيام كنت احتفظ بالعيادة بحبوب مسكنة فأعطيته واحدة لكي يرتاح بسرعة، فسألني هل تسمحين لي بسؤال قلت تفضل، قال أنا لا أريد ان أتطفل عليك أو أن أكون ثقيلا لكنني أريد ان أسألك سؤالاً شخصياً ولو لم تريدي ان تجاوبيني فقولي لي لا تتدخل فيما لا يعنيك وصدقيني لن ازعل منك، قلت اسأل فقال لم يمت احد من أقرباؤك أليس كذلك؟
كنت كأنني أراه للمرة الأولى، ضحكت لأنه اكتشف كذبتي الصغيرة وتكلمنا كثيراً ذلك اليوم بالرغم من ألمه، علمت منه أنه محامٍ لمصارف عدة ويملك مكتباً للمحاماة في الشارع نفسه ، فقد زوجته وابنته في حادث سيارة منذ ثلاث سنوات بقي لديه ولدان كانا في المدرسة الآن أصبحا في سن المراهقة لم يتزوج من بعدها لأنه كان يحبها جدا، هو يكبرني بسنوات قليلة اعترف لي بأنه عندما زارني للمرة الأولى شعر بشيء يشده لي، لذلك كرر زياراته التي كانت من دون داعٍ كان يدعي الألم تارة وتارة أخرى يدعي الحرص وأنا لم أشعر لا بتلميحاته ولا بزياراته فقد كان لا يعلم كيف يبدأ بحديثه معي كان يخاف ويتردد لكن الظروف ساعدتنا، وبعد فترة من التعارف صارحني أنه يحبني ويريد الارتباط بي، لم اصدق نفسي فبعد ان قطعت الأمل من ان ارتبط بأي شخص حتى ارتاح وأريح أرسل لي الله سبحانه وتعالى ذلك الإنسان الرائع الذي كنت احلم به منذ صغري وينتظر قدومه والدي، انه فعلا الإنسان الذي طالما أراده وطالما انتظره صحيح أنه تأخر لكنه وصل.
أنا الآن حامل في الشهر الرابع والسعادة تغمرني، زوجي إنسان محب وحنون أولاده يحبونني وأحبهم جداً، أشعر بأنني صغرت عشر سنوات حتى إنني لم اعد أرى التجاعيد في وجهي وأصبحت افرح عندما ينادونني “مدام”، ألا تؤمنون بالمعجزات؟
-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
لا تقنطوا من رحمة الله
-*-*-*-*-*-*-*-*-*
منقوله للفائده
-*-*-*-*-*
s.slva
عندما بلغت الثامنة عشرة من عمري طلب والدي مهراً من الشاب الذي تقدم لخطبتي مليون درهم، وعندما هرب الشاب سألته والدتي: لماذا طلبت منهم هذا المبلغ فهم من أهلنا والشاب ممتاز، أجابها انه لا يستحق ابنتي والذي أراه مناسبا لها سوف أدفع أنا له لأنني أكون قد اشتريت رجلا يصونها ويسعدها، كان يحبني كثيراً رحمه الله، لذلك ظل يبحث لي عن الرجل الملائم وبقيت أنا أحصل وأنهل من العلم إلى أن توفاه الله وبقيت أنا عالة على أشقائي، كلمة “مدام” تتعبني لذلك أشكر الله بأنني تخصصت بطب الأسنان لينادوني بالدكتورة فلا أشعر بأنني مدام من دون رجل، كانت تؤلمني رؤية بنات شقيقي البكر يتزوجن واحدة تلو الأخرى، وأنا اجلس مقابل المرآة أراقب التجاعيد التي غزت وجهي وجبيني، عيني وعنقي، نعم كنت احسدهن على شبابهن وسعادتهن أتنهد واكتم الحسرة في قلبي، كنت ألوم والدي وألوم نفسي لأنني وافقته وشعرت بأن لا أحد يستحقني فأنا جميلة وذكية دكتورة وثرية ماذا أريد بعد؟ عندما كان يأتي أحد ما لخطبتي كان دائما ينقصه شيء، فالوسيم ليس ثريا والطيب ليس من حاملي الشهادات والثري ليس وسيما ولا طيبا وهذا قصير والآخر طويل ذلك أمه تسيطر عليه والآخر شخصيته ضعيفة فاتني القطار وأنا لم يعجبني أحد، أي اختيار هذا فأنا الآن لا أتجرأ ان أحلم بأن يختارني أحد فقد تخطيت الخامسة والثلاثين الشيب بدأ يزحف الى رأسي، وخيط الأمل الرفيع انقطع، زوجة شقيقي كانت أكثر تضررا مني لأنني سأبقى في منزلها الى ما شاء الله، لم تدع خاطبة في البلد إلا وزارتها وعندما علم شقيقي بالأمر كاد ان يطلقها قال لها فاطمة شقيقتي الوحيدة والتي أحبها مثل بناتي تصبح مثل السلعة الرخيصة عند الخاطبات إياك ان تتجرئي وتفتحي الموضوع هذا أمامها والآن اتصلي بهن وقولي لهن إنها لم توافق وإلا صدقيني لن أسامحك.
سمعت كلامهم غصبا عني مع أني كنت أضع يدي على أذني حتى لا اسمع المزيد، شعرت بأنني عالة عليها، أنها محقة فهذا بيتها تريد ان تكون على راحتها، لكن ماذا افعل ما باليد حيلة، بكيت كثيرا تلك الليلة، لم انم ولا دقيقة واحدة لم اصدق كيف أصبحت الساعة السابعة لأخرج من المنزل قبل ان يراني أحد منهم، ذهبت إلى العيادة حيث بكيت براحة وبصوت عال، لم انتبه الى أنني لم اقفل الباب بالمفتاح، لم اشعر سوى بصوت يقول عفواً دكتورة هل حصل شيء؟ رفعت رأسي عن المكتب لأرى أمامي رجلاً كنت أعالجه واضعا يده على خده والألم يبدو عليه بالرغم من قلقه علي مسحت دموعي وقلت له لا شيء، آسفة لم أسمعك ادخل سيد حسن تفضل بالجلوس ودخلت الى الحمام لكي أغسل وجهي وأنا مرتبكة، خجلت لأنه رآني هكذا، خرجت وقلت له لقد مات أحد أقاربنا وقد حزنت عليه جداً لذلك كنت أبكي فقال رحمه الله، لا بأس أعود في وقت آخر قلت لا داعي يبدو عليك الألم تفضل وتمدد على الكرسي لأرى ما بك، كانت يداي ترتجفان وشعر هو بذلك، فقلت له لن أستطيع ان افعل شيئا لك لأن اللثة ملتهبة، سوف اصف لك مضاداً حيوياً ومسكناً للألم ثم تعود إليّ بعد ثلاثة أيام كنت احتفظ بالعيادة بحبوب مسكنة فأعطيته واحدة لكي يرتاح بسرعة، فسألني هل تسمحين لي بسؤال قلت تفضل، قال أنا لا أريد ان أتطفل عليك أو أن أكون ثقيلا لكنني أريد ان أسألك سؤالاً شخصياً ولو لم تريدي ان تجاوبيني فقولي لي لا تتدخل فيما لا يعنيك وصدقيني لن ازعل منك، قلت اسأل فقال لم يمت احد من أقرباؤك أليس كذلك؟
كنت كأنني أراه للمرة الأولى، ضحكت لأنه اكتشف كذبتي الصغيرة وتكلمنا كثيراً ذلك اليوم بالرغم من ألمه، علمت منه أنه محامٍ لمصارف عدة ويملك مكتباً للمحاماة في الشارع نفسه ، فقد زوجته وابنته في حادث سيارة منذ ثلاث سنوات بقي لديه ولدان كانا في المدرسة الآن أصبحا في سن المراهقة لم يتزوج من بعدها لأنه كان يحبها جدا، هو يكبرني بسنوات قليلة اعترف لي بأنه عندما زارني للمرة الأولى شعر بشيء يشده لي، لذلك كرر زياراته التي كانت من دون داعٍ كان يدعي الألم تارة وتارة أخرى يدعي الحرص وأنا لم أشعر لا بتلميحاته ولا بزياراته فقد كان لا يعلم كيف يبدأ بحديثه معي كان يخاف ويتردد لكن الظروف ساعدتنا، وبعد فترة من التعارف صارحني أنه يحبني ويريد الارتباط بي، لم اصدق نفسي فبعد ان قطعت الأمل من ان ارتبط بأي شخص حتى ارتاح وأريح أرسل لي الله سبحانه وتعالى ذلك الإنسان الرائع الذي كنت احلم به منذ صغري وينتظر قدومه والدي، انه فعلا الإنسان الذي طالما أراده وطالما انتظره صحيح أنه تأخر لكنه وصل.
أنا الآن حامل في الشهر الرابع والسعادة تغمرني، زوجي إنسان محب وحنون أولاده يحبونني وأحبهم جداً، أشعر بأنني صغرت عشر سنوات حتى إنني لم اعد أرى التجاعيد في وجهي وأصبحت افرح عندما ينادونني “مدام”، ألا تؤمنون بالمعجزات؟
-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
لا تقنطوا من رحمة الله
-*-*-*-*-*-*-*-*-*
منقوله للفائده
-*-*-*-*-*
s.slva