أبو سائد
13-Dec-2006, 07:01 AM
تحيتي وسلامي لكم جميعا
احترت أين أضع هذا المقال ولكن ليس مهم فهو مؤقت
لكنني سأتوجه
إلى كل محبي حلبــــــــــــــــــــــــــون وموقعها بحلته الجديدة
إلى كل حريص على هذا الموقع .......... ليكون نبراسا ...... شمعة ..... حكاية قرية
إلى كل من لديه من يغني هذا المقال ... بصورة ... بكلمة ... بمعلومة
أرجو القراءة ومحاولة الاغناء لهذا المقال لأننا بعد فترة وبعد تنزيل اقتراحاتكم وتصحيحاتكم عليه سننقله إلى الموقع الرئيسي ... فأتمنى أن يكون أول مثال للتعاون مننا جميعا لتطوير واغناء الموقع
البنـــــــــــــــــــــاء في حلبــــــــــــــــــــون
البناء في قرية حلبون الوادعة تراث كبير ودرس في التكافل والترابط الاجتماعي والمحبة
البيت في حلبون يتكون من عدة أقسام :
1- بيت القعدة واحد أو أكثر ، 2 – الرواق أو الأسطوان ، 3- بيت الدواب ، 4- بيت المونة ، 5- وزريبة للدجاج إن وجد ،6- تنور على الحطب في بعضها ، 7- البرندات ، 8- ( البايكة ) المزبلة ، 9- الفتحات
المواد المستخدمة:
المادة الأساسية المستخدمة في بناء الجدران كانت
الأحجار بأحجام متوسطة يستطيع حملها شخص أو اثنان ويتم إحضارها من الفاخوخ ( منطقة تابعة للقرية تبعد عنها حوالي ال2 كم تتميز بكثرة ينابيعها وجبالها الصخرية الشاهقة ) أو من عتبة درب منين ، تحمل على الدواب ( الحمير والبغال ) ويتم نحتها وتسويتها بالدبورة ( المطرقة ) . وتتصف ( الاحجار المستخدمة في البناء أحجار متجانسة وقاسية ولا تحتوي على أي من عيوب الحجارة كـ - العروق Fils أو مسامير – عروق قاسية أو كهوف Moyes - ثقوب مملوءة بمواد أجنبية وهي تمثل نقط ضعف ولا طبقات رخوة Bousing والأحجار مقاومة للصقيع والنيران وتتميز بالديمومة والاستمرار Durability)
المادة الثانية كانت الخشب المتوفر في معظم مناطق القرية . ( الأخشاب خلايا طولية تلتصق ببعضها بواسطة مادة تسمى السيللوز Cellulose )
الطين والُلبن ( التراب والعور – قش التبن – والماء )
البلان ( شيح ) والشبط والبحص .
التراب الأبيض ( كلس ) والزجاج .
البنـــــــــــــــــاء :
يتم تحضير الأرض والتسوية والحفر اليدوي حتى الجص ( التربة المرصوصة ) ثم يبدأ بناء الجدران الحجرية
حيث توضع الأحجار متباعدة وبينها الدبش ( حجر صغير عرض 20- 30 سم ورقيق ) والمغزل ( حجر مدور وطويل مبطوح بطح ) والمخدة ( حجر مثل المخدة طويلة ومبطوحة ) وبينها طين ( تراب مجبول معه عور ) كمادة لاصقة وكان الجدار صفين من الحجر عرض الجدار ( سماكته ) من 60 – 120 سم والأغلب ذراع . وسقف الباب والفتحات من الخشب ويترك فتحات (فراغات ) لليوك والكتبية والنوافذ وكانت الفراغات ( الليوك والكتبية ) لبن وطين يتم تصنيعه من الرجال والنساء من التراب والعور يجبل جيداً ( ماء + تراب طين + تبن) ثم يوضع في قوالب من الخشب مقاسات 20 – 30 – 40 – 60 سم ويترك يومان ثم يركب وتصل ارتفاعات الجدران إلى 4- 5 أمتار ، (الأساسات إذا عمارة كبيرة يوضع خشب كقواعد وميد )
ويوضع في كل ركن ( زاوية – أرنة ) سفورنية ( خشب مدور )
السقف : يتم وضع جسور من الخشب في منتصف البعد أو يقسم السقف لثلاثة أبعاد ويوضع جسر في كل ثلث والجسر مبروم 30 – 50 سم ، ثم خشب مبروم محمل على الجسر والجدار الخشب من الحور بقطر 12- 15 سم ( العراقة) ، ثم يركب البلان العادي ( قبل الدف – شيح عادي ) والشبط ويحضر من لوز صغير والبلان فوقه ويكون سميك وغزير وفوقه تراب وبحص أحمر ( البلة ) يحضر من راس الوادي ويحدلوه ( يرص ) بالمحدلة ( كتلة حجرية أسطوانية ثقيلة ) ويوضع معهم العور ويرش بالماء ويدحل ( التبن تمنع التصاق المواد بالمحدلة وتزيد التماسك ) العور عمله كعمل الزفت في أيامنا هذه
يوضع السطح بميول ويوضع مزراب تنك أو خشب أو حجر وتصريف المياه عليه .
ويزال الثلج باستخدام الزحف والراحة ( الزحف مثلث ) ( الراحة مثل الكريك من الخشب )
عند دلف مياه الأمطار ( التسرب ) يدحل بالمحدلة ويؤتى بالشعب وبشكل يدوي يحدل ويرش بالماء أثناء الدحل مع اضافة العور و سماكة السقف 30 -35 سم .
تعمل الأرضية من الطين العادي ويحضر تراب أبيض من المعبور ( تراب الرش من الحوار ) وينقع بالماء وتحضر خرقة ( قماشة ) وتغط الخرقة وتمسح الأرض .
طينة البيت من الداخل من تراب أبيض والكلس ( الكلس مادة معقمة عازلة تعطي برودة في الصيف وحرارة في الشتاء ) ويحضر من مغاور خاصة توجد في حلبون من طرف البلد ( أروصة ) أو من المعبور اضافة للقش الطين الذي وظيفته تأمين التماسك .
يركب رفوف في وسط الجدار تزيينية وللعرض من الطين العادي مع العور أو التبن وبشكل ديكور ويوضع بشكل طاقات مع نوع من الزجاج والمرايا كديكور . وهنا تظهر تفاصيل معمارية أكثر دفئاً من خلال استخدام الأخشاب والطين اضافة لكونها ذات وظيفة تراثية بيئية بسيطة تحقق الدور الوظيفي والمناخي وتشكل في المحصلة ترجمة لرغبات المالك حيث لا يشعر بأنه غريب عن المكان و يجد الترابط بين مسكنه وما حوله إضافة لتحقيق خصوصيته التي تصل إلى الطريقة في التزيين والديكور الداخلي وتوزيع الأواني والزجاج والمرايا وغيرها .
ويركب مكان النار من الطين الأبيض في أحد الاركان ( يؤدي الى الالتفاف والسمر المشارك به من الجميع والترابط والوحدة والألفة ) ويركب على المدخنة شوفة أو كزبولة لوضع الكاز أو السراج فوقها ولها مدخنة من الداخل تكون من الخشب والطين وتلقب المسطيجة وتلبس بالطين وتمسح بتراب الرش .
يركب على الرفوف صواني نحاسية وصحون وكاسات وقوارير ، والنسافة وهي عبارة عن صينية من القش ،
و يظهر هنا استخدام العناصر الزخرفية بدورها الوظيفي ببساطة فائقة وتقنية مفهومة في مباني تقليدية طينية نابعة من البيئة تحقق دورها من تأمين السكن والراحة والخصوصية للساكن كوظيفة وتؤمن له الدفء شتاءا والبرودة صيفاً في دور مناخي مميز لمواد تحمل مواصفاتها الخاصة .
كما يلاحظ وجود الكبك وهو شبك حديد مثل الميزان يعلق بالفراغ مرتفعا عن الأرض وما يزيد من طعام يوضع عليه كالبراد ويؤمن البعد عن الحشرات وغيرها .
الأبعاد كانت بالذراع والشبر والقدم والحبل ،
العرزالة : قسم من البناء بين الأرضي والسقف مثل السقيفة ويوضع فوقها ورق التين أو التبن أو الجوز وتستخدم أيضاً للمونة وينزل التبن وغيره عن طريق الروزنة وهي فتحة حوالي 70 * 70 ،
ويربي البعض الصيصان والدجاج وتوضع لهم المكبة ( قبة من خشب الصفصاف الصغير بقطر 1.5 – 2 متر
وأحدث القن للدجاج وفتحة صغيرة للدخول والخروج لها وسحب البيض
المزبلة : كانت تستخدم للخروج وقضاء الحاجات قرب زرب الدجاج
وللمرفهين يوضع حجرين للارتفاع عن الأرض
القناطر : تبنى بوضع خشب وفوقه حجر مع المواد اللاصقة السابقة ثم يتم فك الخشب ويبقى الحجر
الأدراج : كانت توضع أعمدة خشبية قوية مائلة بميول الدرج مسنودة من الجهتين ثم أخشاب أفقية بموازاة الدرجات ثم الأحجار والخلطات الواردة سابقاً .. و تصل بين القسم العلوي السكني والسفلي الذي يحوي على الحيوانات الأليفة والمفيدة لهم .. ويلاحظ في معظم الأدراج الداخلية وجود باب يدعى باب السحر وظيفته منع الحيوانات من الصعود للقسم العلوي ( كالمواشي ) ويلاحظ تثبيته من الأسفل بحجر منقور ومن الأعلى خشب وبحمل الباب الصعرور ويوجد دقر في الجدار لإغلاق الباب ( داكونة ) وعصفورة يربط بها حبل لرفع الدقر .
الأبواب من الخشب ويوصع عليها وجه تنك ومسامير زخرفية وبعضها مقنطر وذو شكل دائري ، ويوجد فتحات علوية كما يلاحظ وجود فتحة سفلية تحت الباب مما يكون تيار هوائي دائم ، والباب الخارجي يلاحظ فيه الضخامة والحجم الكبير ممما يحقق وظيفة دخول الدواب المحملة اضافة للايحاء للضيف بالترحيب وكرم العرب المعروف ، وتتميز الفتحات بشكل عام بالبساطة يغلب عليها طابع المربع والمستطيل والقوس كتزيين كل هذه البساطة تعطي المراقب عن بعد فكرة عن بساطة الساكنين وحياتهم التي لم يوجد بها تعقيدات وتراكبات خاصة فيوحوا لك بالبراءة والعذرية التي لم تدنس بعد
كان البعض يحفر الجب داخل البيت لتجميع مياه الأمطار القادمة من السطح في فصل الشتاء للاستفادة منها صيفاً
البناء بأسلوبه وطريقته ومجمله في قريتنا تراث كبير من الترابط والتكافل يظهر داخل البيت الواحد بالنار في الزاوية التي يجتمع حولها الجميع داخل المسكن ويتسامرون سوية ليزداد ترابطهم وتكاتفهم وليذكروا مشاكلهم وما حدث معهم فيتشاركون الألام والأفراح ، كما أن البناء أيضا درس في التكافل والترابط الاجتماعي حيث نجد الجدران المشتركة لعائلات مختلفة لا تربط بينها صلة قرابة عائلية ونجد الجسور الحاملة للأسقف تدخل المنازل المجاورة في ترابط متميز مع الجوار ومع المحيط الخارجي من خلال الرواق في تأكيد على البعد الاجتماعي للبناء والتفاعل العضوي للانسان مع الحيز كل ذلك في عمارة هادفة رزينة وبلغة معمارية تجيب على الهوية ومتوافقة مع الزمان والمكان ومنتمية لعصرها بنكهة محلية بيئية واضحة متجذرة وبأفكار تراثية بيئية في صياغة تعكس المعطيات الوظيفية ولا تخلو من الرمزية واعطاء أبعاد عميقة تخاطب حتى المكونات المعنوية للمجتمع ككل وفي تأصل وترابط كبير مع الأرض والجذور يتضح من خلال ثقل الحجر ورسوخه في الأرض وانتمائه مع كافة المواد المستخدمة لمحيطه وبيئته وما حوله .
لنجاح أي عمارة شروط :
• تأدية الوظيفة التي أنشأ من أجلها المبنى .
• الملائمة مع الشروط المناخية للمنطقة والتوافق مع العادات والتقاليد الاجتماعية .
• الاستفادة الجيدة من المواد الأولية المتوفرة .
ولو اطلعنا على عمارتنا نجدها وقد حققت كل تلك الشروط وكل ذلك في لمسة جمالية لا تطغى على الوظيفة ، وبشخصية مميزة للمبنى وفق نسب ومقاسات تناسب الوظيفة والعمل والاستخدام ، وبغنى باستخدام المواد من المحيط .
بانتظار توجيهاتكم جميعا
احترت أين أضع هذا المقال ولكن ليس مهم فهو مؤقت
لكنني سأتوجه
إلى كل محبي حلبــــــــــــــــــــــــــون وموقعها بحلته الجديدة
إلى كل حريص على هذا الموقع .......... ليكون نبراسا ...... شمعة ..... حكاية قرية
إلى كل من لديه من يغني هذا المقال ... بصورة ... بكلمة ... بمعلومة
أرجو القراءة ومحاولة الاغناء لهذا المقال لأننا بعد فترة وبعد تنزيل اقتراحاتكم وتصحيحاتكم عليه سننقله إلى الموقع الرئيسي ... فأتمنى أن يكون أول مثال للتعاون مننا جميعا لتطوير واغناء الموقع
البنـــــــــــــــــــــاء في حلبــــــــــــــــــــون
البناء في قرية حلبون الوادعة تراث كبير ودرس في التكافل والترابط الاجتماعي والمحبة
البيت في حلبون يتكون من عدة أقسام :
1- بيت القعدة واحد أو أكثر ، 2 – الرواق أو الأسطوان ، 3- بيت الدواب ، 4- بيت المونة ، 5- وزريبة للدجاج إن وجد ،6- تنور على الحطب في بعضها ، 7- البرندات ، 8- ( البايكة ) المزبلة ، 9- الفتحات
المواد المستخدمة:
المادة الأساسية المستخدمة في بناء الجدران كانت
الأحجار بأحجام متوسطة يستطيع حملها شخص أو اثنان ويتم إحضارها من الفاخوخ ( منطقة تابعة للقرية تبعد عنها حوالي ال2 كم تتميز بكثرة ينابيعها وجبالها الصخرية الشاهقة ) أو من عتبة درب منين ، تحمل على الدواب ( الحمير والبغال ) ويتم نحتها وتسويتها بالدبورة ( المطرقة ) . وتتصف ( الاحجار المستخدمة في البناء أحجار متجانسة وقاسية ولا تحتوي على أي من عيوب الحجارة كـ - العروق Fils أو مسامير – عروق قاسية أو كهوف Moyes - ثقوب مملوءة بمواد أجنبية وهي تمثل نقط ضعف ولا طبقات رخوة Bousing والأحجار مقاومة للصقيع والنيران وتتميز بالديمومة والاستمرار Durability)
المادة الثانية كانت الخشب المتوفر في معظم مناطق القرية . ( الأخشاب خلايا طولية تلتصق ببعضها بواسطة مادة تسمى السيللوز Cellulose )
الطين والُلبن ( التراب والعور – قش التبن – والماء )
البلان ( شيح ) والشبط والبحص .
التراب الأبيض ( كلس ) والزجاج .
البنـــــــــــــــــاء :
يتم تحضير الأرض والتسوية والحفر اليدوي حتى الجص ( التربة المرصوصة ) ثم يبدأ بناء الجدران الحجرية
حيث توضع الأحجار متباعدة وبينها الدبش ( حجر صغير عرض 20- 30 سم ورقيق ) والمغزل ( حجر مدور وطويل مبطوح بطح ) والمخدة ( حجر مثل المخدة طويلة ومبطوحة ) وبينها طين ( تراب مجبول معه عور ) كمادة لاصقة وكان الجدار صفين من الحجر عرض الجدار ( سماكته ) من 60 – 120 سم والأغلب ذراع . وسقف الباب والفتحات من الخشب ويترك فتحات (فراغات ) لليوك والكتبية والنوافذ وكانت الفراغات ( الليوك والكتبية ) لبن وطين يتم تصنيعه من الرجال والنساء من التراب والعور يجبل جيداً ( ماء + تراب طين + تبن) ثم يوضع في قوالب من الخشب مقاسات 20 – 30 – 40 – 60 سم ويترك يومان ثم يركب وتصل ارتفاعات الجدران إلى 4- 5 أمتار ، (الأساسات إذا عمارة كبيرة يوضع خشب كقواعد وميد )
ويوضع في كل ركن ( زاوية – أرنة ) سفورنية ( خشب مدور )
السقف : يتم وضع جسور من الخشب في منتصف البعد أو يقسم السقف لثلاثة أبعاد ويوضع جسر في كل ثلث والجسر مبروم 30 – 50 سم ، ثم خشب مبروم محمل على الجسر والجدار الخشب من الحور بقطر 12- 15 سم ( العراقة) ، ثم يركب البلان العادي ( قبل الدف – شيح عادي ) والشبط ويحضر من لوز صغير والبلان فوقه ويكون سميك وغزير وفوقه تراب وبحص أحمر ( البلة ) يحضر من راس الوادي ويحدلوه ( يرص ) بالمحدلة ( كتلة حجرية أسطوانية ثقيلة ) ويوضع معهم العور ويرش بالماء ويدحل ( التبن تمنع التصاق المواد بالمحدلة وتزيد التماسك ) العور عمله كعمل الزفت في أيامنا هذه
يوضع السطح بميول ويوضع مزراب تنك أو خشب أو حجر وتصريف المياه عليه .
ويزال الثلج باستخدام الزحف والراحة ( الزحف مثلث ) ( الراحة مثل الكريك من الخشب )
عند دلف مياه الأمطار ( التسرب ) يدحل بالمحدلة ويؤتى بالشعب وبشكل يدوي يحدل ويرش بالماء أثناء الدحل مع اضافة العور و سماكة السقف 30 -35 سم .
تعمل الأرضية من الطين العادي ويحضر تراب أبيض من المعبور ( تراب الرش من الحوار ) وينقع بالماء وتحضر خرقة ( قماشة ) وتغط الخرقة وتمسح الأرض .
طينة البيت من الداخل من تراب أبيض والكلس ( الكلس مادة معقمة عازلة تعطي برودة في الصيف وحرارة في الشتاء ) ويحضر من مغاور خاصة توجد في حلبون من طرف البلد ( أروصة ) أو من المعبور اضافة للقش الطين الذي وظيفته تأمين التماسك .
يركب رفوف في وسط الجدار تزيينية وللعرض من الطين العادي مع العور أو التبن وبشكل ديكور ويوضع بشكل طاقات مع نوع من الزجاج والمرايا كديكور . وهنا تظهر تفاصيل معمارية أكثر دفئاً من خلال استخدام الأخشاب والطين اضافة لكونها ذات وظيفة تراثية بيئية بسيطة تحقق الدور الوظيفي والمناخي وتشكل في المحصلة ترجمة لرغبات المالك حيث لا يشعر بأنه غريب عن المكان و يجد الترابط بين مسكنه وما حوله إضافة لتحقيق خصوصيته التي تصل إلى الطريقة في التزيين والديكور الداخلي وتوزيع الأواني والزجاج والمرايا وغيرها .
ويركب مكان النار من الطين الأبيض في أحد الاركان ( يؤدي الى الالتفاف والسمر المشارك به من الجميع والترابط والوحدة والألفة ) ويركب على المدخنة شوفة أو كزبولة لوضع الكاز أو السراج فوقها ولها مدخنة من الداخل تكون من الخشب والطين وتلقب المسطيجة وتلبس بالطين وتمسح بتراب الرش .
يركب على الرفوف صواني نحاسية وصحون وكاسات وقوارير ، والنسافة وهي عبارة عن صينية من القش ،
و يظهر هنا استخدام العناصر الزخرفية بدورها الوظيفي ببساطة فائقة وتقنية مفهومة في مباني تقليدية طينية نابعة من البيئة تحقق دورها من تأمين السكن والراحة والخصوصية للساكن كوظيفة وتؤمن له الدفء شتاءا والبرودة صيفاً في دور مناخي مميز لمواد تحمل مواصفاتها الخاصة .
كما يلاحظ وجود الكبك وهو شبك حديد مثل الميزان يعلق بالفراغ مرتفعا عن الأرض وما يزيد من طعام يوضع عليه كالبراد ويؤمن البعد عن الحشرات وغيرها .
الأبعاد كانت بالذراع والشبر والقدم والحبل ،
العرزالة : قسم من البناء بين الأرضي والسقف مثل السقيفة ويوضع فوقها ورق التين أو التبن أو الجوز وتستخدم أيضاً للمونة وينزل التبن وغيره عن طريق الروزنة وهي فتحة حوالي 70 * 70 ،
ويربي البعض الصيصان والدجاج وتوضع لهم المكبة ( قبة من خشب الصفصاف الصغير بقطر 1.5 – 2 متر
وأحدث القن للدجاج وفتحة صغيرة للدخول والخروج لها وسحب البيض
المزبلة : كانت تستخدم للخروج وقضاء الحاجات قرب زرب الدجاج
وللمرفهين يوضع حجرين للارتفاع عن الأرض
القناطر : تبنى بوضع خشب وفوقه حجر مع المواد اللاصقة السابقة ثم يتم فك الخشب ويبقى الحجر
الأدراج : كانت توضع أعمدة خشبية قوية مائلة بميول الدرج مسنودة من الجهتين ثم أخشاب أفقية بموازاة الدرجات ثم الأحجار والخلطات الواردة سابقاً .. و تصل بين القسم العلوي السكني والسفلي الذي يحوي على الحيوانات الأليفة والمفيدة لهم .. ويلاحظ في معظم الأدراج الداخلية وجود باب يدعى باب السحر وظيفته منع الحيوانات من الصعود للقسم العلوي ( كالمواشي ) ويلاحظ تثبيته من الأسفل بحجر منقور ومن الأعلى خشب وبحمل الباب الصعرور ويوجد دقر في الجدار لإغلاق الباب ( داكونة ) وعصفورة يربط بها حبل لرفع الدقر .
الأبواب من الخشب ويوصع عليها وجه تنك ومسامير زخرفية وبعضها مقنطر وذو شكل دائري ، ويوجد فتحات علوية كما يلاحظ وجود فتحة سفلية تحت الباب مما يكون تيار هوائي دائم ، والباب الخارجي يلاحظ فيه الضخامة والحجم الكبير ممما يحقق وظيفة دخول الدواب المحملة اضافة للايحاء للضيف بالترحيب وكرم العرب المعروف ، وتتميز الفتحات بشكل عام بالبساطة يغلب عليها طابع المربع والمستطيل والقوس كتزيين كل هذه البساطة تعطي المراقب عن بعد فكرة عن بساطة الساكنين وحياتهم التي لم يوجد بها تعقيدات وتراكبات خاصة فيوحوا لك بالبراءة والعذرية التي لم تدنس بعد
كان البعض يحفر الجب داخل البيت لتجميع مياه الأمطار القادمة من السطح في فصل الشتاء للاستفادة منها صيفاً
البناء بأسلوبه وطريقته ومجمله في قريتنا تراث كبير من الترابط والتكافل يظهر داخل البيت الواحد بالنار في الزاوية التي يجتمع حولها الجميع داخل المسكن ويتسامرون سوية ليزداد ترابطهم وتكاتفهم وليذكروا مشاكلهم وما حدث معهم فيتشاركون الألام والأفراح ، كما أن البناء أيضا درس في التكافل والترابط الاجتماعي حيث نجد الجدران المشتركة لعائلات مختلفة لا تربط بينها صلة قرابة عائلية ونجد الجسور الحاملة للأسقف تدخل المنازل المجاورة في ترابط متميز مع الجوار ومع المحيط الخارجي من خلال الرواق في تأكيد على البعد الاجتماعي للبناء والتفاعل العضوي للانسان مع الحيز كل ذلك في عمارة هادفة رزينة وبلغة معمارية تجيب على الهوية ومتوافقة مع الزمان والمكان ومنتمية لعصرها بنكهة محلية بيئية واضحة متجذرة وبأفكار تراثية بيئية في صياغة تعكس المعطيات الوظيفية ولا تخلو من الرمزية واعطاء أبعاد عميقة تخاطب حتى المكونات المعنوية للمجتمع ككل وفي تأصل وترابط كبير مع الأرض والجذور يتضح من خلال ثقل الحجر ورسوخه في الأرض وانتمائه مع كافة المواد المستخدمة لمحيطه وبيئته وما حوله .
لنجاح أي عمارة شروط :
• تأدية الوظيفة التي أنشأ من أجلها المبنى .
• الملائمة مع الشروط المناخية للمنطقة والتوافق مع العادات والتقاليد الاجتماعية .
• الاستفادة الجيدة من المواد الأولية المتوفرة .
ولو اطلعنا على عمارتنا نجدها وقد حققت كل تلك الشروط وكل ذلك في لمسة جمالية لا تطغى على الوظيفة ، وبشخصية مميزة للمبنى وفق نسب ومقاسات تناسب الوظيفة والعمل والاستخدام ، وبغنى باستخدام المواد من المحيط .
بانتظار توجيهاتكم جميعا