Gladiator
22-May-2007, 08:20 AM
تحديات كثيرة تواجه الأغنية السورية في ظل الواقع الغنائي الذي نشهد أشد مظاهره انحطاطاً على المحطات الفضائية,
فعلى الرغم من الإمكانيات الجبارة التي يتمتع بها المطرب السوري إلا أنه يبقى متوارياً وظهوره خجولاً أمام طغيان مطربين آخرين قد لا يحققون جزءاً مما يمتلك من موهبة وقوة حضور وصوت.. الأمر الذي بات يطرح أسئلة مهمة وبإلحاح: ما سبب تغييب المطرب السوري? وأين موقع الأغنية السورية? لا بل ما ينبغي فعله لمرحلة قادمة سعياً للنهوض بواقع الأغنية السوري وكيف يمكن إعادة الاعتبار لها? تساؤلات توجهنا بها إلى أهل الاختصاص والنتيجة ننقلها عبر السطور التالية:
يخرج مطربونا للخارج وينجحون
لكن يتم (فرمهم) لأنهم سوريون
الوقفة الأولى كانت مع مدير مهرجان الأغنية السورية الأستاذ أمين الخياط الذي تحدث عن واقع الأغنية السورية والشروط الواجب توافرها في المرحلة القادمة لتأخذ مكانها الطبيعي على الشاشات فقال:
هناك اجتهادات ومهرجان للأغنية الذي قدم وجوهاً موجودة اليوم على الساحة لكنها لم تكمل لأنه ليس لدينا القدرة على تصنيع المطرب, فينبغي تصوير فيديو كليب وتقديمه في التلفزيون بشكل مكثف.. عندها يمكن تصنيع أغنية سورية ونجم سوري.
نحتاج للعناية بالأصوات السورية والتوجيه للتلفزيون بأن يكون هناك حيز ممتاز للأغنية السورية, ومما لا شك فيه أن المديرين في الإذاعة والتلفزيون يدعون لتشجيع الأغنية السورية ولكن هذا لا يكفي فيجب أن يكون هناك برامج منوعات تلفزيونية لتقدم الأصوات, فنريد شاشة تقدم الأغنية السورية ويكون هناك إشراف كامل على الأصوات التي يمكن أن تقدم فليس كل من غنى صوته جيد, فلدينا اختصاصيون في الإذاعة والتلفزيون يمكن أن يقدروا من هي الأصوات التي تصلح أن تكون نجوم المستقبل.
فكما فتحت الشاشة أمام الدراما وأثبتت وجودها بشكل كبير على الساحة العربية, المطلوب الآن فتح الشاشة السورية لتصنيع الأغنية وخدمتها! وعلينا أن ننجز برنامجاً تلفزيونياً ونصنع نجومنا بأيدينا لأن غيرنا لا يصنعونهم, فيخرج مطربونا للخارج وينجحون لكن يتم (فرمهم) لأنهم سوريون وللأسف هذا كلام موجود ففي برنامج (السوبر ستار) كل مرة من المفروض أن يكون الفائز سورياً ولكن يعتمون عليه ويخرج بمرتبة أدنى ثم يتركونه ولا يأخذون بيده وإنما بيد غيره.
لسنا موجودين على الشاشات العربية
ونحن من خرج كبار الفنانين
أما الكاتب والشاعر الغنائي الأستاذ توفيق عنداني فقال:
تحقق للفن في سورية أمور كثيرة فيكفي أنه أصبح لدينا دار الأسد للثقافة والفنون التي تقيم عروضاً فنية رائعة وجميلة, وأصبح لدينا فرقة سيمفونية شرقية وتفعيل لدور الموسيقا, ولكن في الموسيقا والغناء لم يتحقق أي شيء فنحن الوحيدون في الوطن العربي الذين لا نملك على الفضائيات أي أغنية سورية أو أي فيديو كليب, فلم يستطع مهرجان الأغنية خلال عشر سنوات أن يقدم شيئاً, إننا نسجل الأغنية فتدخل الأرشيف وتنام ما أوصلنا للإحباط وما أقوله هنا يتعلق بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون, فيؤسفني ألا نكون موجودين على الساحة الغنائية والشاشات العربية ونحن خرجنا من هذا البلد كبار الفنانين (فيروز, وديع الصافي, عبد الحليم حافظ) ولكن اليوم ليس لنا حضور.
لقد أصدر السيد الرئيس مشكوراً قانون الملكية الأدبية والفكرية وفي ظل هذا القانون أسسنا جمعية للمؤلفين والملحنين وناشري الموسيقا وحصلنا منذ سنة على الإشهار لكننا لم نجد باباً مفتوحاً أمامنا, فإن التقينا بمسؤول يقول (أنا ليس لي علاقة فأنتم جمعية أهلية) ولكن في فرنسا هذه الجمعية أهلية وتتبناها الدولة!
لا بل إن نقابة الفنانين هي جمعية أهلية وهناك وزارة وصاية هي وزارة الثقافة. إننا نريد أن نفعل قانون الملكية الأدبية والفكرية ولا يتم ذلك إلا عبر برتوكول مع جمعية الملحنين والمؤلفين وناشري الموسيقا في فرنسا, ولكن كيف نتصل معهم ومن سيقف معنا?.. نحن في مرحلة من الضياع, ورغبتنا هي النهوض بالأغنية والمستوى الموسيقي وأن يكون لنا وجود على الساحة الفنية العربية, فمن لديه القدرة على إنتاج فيديو كليب على حسابه الشخصي إن لم يكن هناك شركات إنتاج محمية, فعندما يكون هناك(حماية حقوق) تدخل الشركات وتنتج وبالتالي يتم تفعيل الأغنية.
سورية معروفة بمخزونها الكبير
من الطاقات الإبداعية
الملحن صديق دمشقي قال:
إن دور مؤسسات القطاع العام يأتي في المقام الأول في المجالات كلها ومن ثم دور شركات القطاع الخاص وفي المجال الفني كان هناك قطاع مشترك فقفزت الدراما السورية من خلاله إلى المراتب الأولى, أما في مجال الأغنية فنحن في أزمة لعدم وجود تعاون بين القطاعين العام والخاص لا بل إن كل منهما في واد, فعلى الرغم من صدور قانون حماية الملكية لا تزال هناك مشكلات كبيرة في تطبيقه على أرض الواقع ما حدا بالشركات الخاصة للعزوف عن الاستثمار في مجال الأغنية والموسيقا في سورية وبقي الحال كما هو, بل ازداد الضغط على الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لأنها النافذة الوحيدة لمعظم المطربين والملحنين والشعراء وهي لا تستطيع أن تتحمل هذا الكم كله لذلك اقتصر نتاجها على المناسبات الوطنية والمهرجانات والقليل من الأغاني التي لا تأخذ فرصتها في ظل وجود هذا الكم الهائل من الفضائيات التي تعرض على مدار الأربع والعشرين ساعة إنتاجات ضخمة ومكلفة يصعب على الهيئة مجاراتها.
لابد من دخول الشركات الخاصة لاسيما وأن سورية أصبحت معروفة بامتلاكها مخزونا كبيرا من الطاقات الفنية والإبداعية ممكن الاستثمار فيها في حالة حظيت بالاهتمام والدعم وأخرجت إلى النور.
فعلى الرغم من الإمكانيات الجبارة التي يتمتع بها المطرب السوري إلا أنه يبقى متوارياً وظهوره خجولاً أمام طغيان مطربين آخرين قد لا يحققون جزءاً مما يمتلك من موهبة وقوة حضور وصوت.. الأمر الذي بات يطرح أسئلة مهمة وبإلحاح: ما سبب تغييب المطرب السوري? وأين موقع الأغنية السورية? لا بل ما ينبغي فعله لمرحلة قادمة سعياً للنهوض بواقع الأغنية السوري وكيف يمكن إعادة الاعتبار لها? تساؤلات توجهنا بها إلى أهل الاختصاص والنتيجة ننقلها عبر السطور التالية:
يخرج مطربونا للخارج وينجحون
لكن يتم (فرمهم) لأنهم سوريون
الوقفة الأولى كانت مع مدير مهرجان الأغنية السورية الأستاذ أمين الخياط الذي تحدث عن واقع الأغنية السورية والشروط الواجب توافرها في المرحلة القادمة لتأخذ مكانها الطبيعي على الشاشات فقال:
هناك اجتهادات ومهرجان للأغنية الذي قدم وجوهاً موجودة اليوم على الساحة لكنها لم تكمل لأنه ليس لدينا القدرة على تصنيع المطرب, فينبغي تصوير فيديو كليب وتقديمه في التلفزيون بشكل مكثف.. عندها يمكن تصنيع أغنية سورية ونجم سوري.
نحتاج للعناية بالأصوات السورية والتوجيه للتلفزيون بأن يكون هناك حيز ممتاز للأغنية السورية, ومما لا شك فيه أن المديرين في الإذاعة والتلفزيون يدعون لتشجيع الأغنية السورية ولكن هذا لا يكفي فيجب أن يكون هناك برامج منوعات تلفزيونية لتقدم الأصوات, فنريد شاشة تقدم الأغنية السورية ويكون هناك إشراف كامل على الأصوات التي يمكن أن تقدم فليس كل من غنى صوته جيد, فلدينا اختصاصيون في الإذاعة والتلفزيون يمكن أن يقدروا من هي الأصوات التي تصلح أن تكون نجوم المستقبل.
فكما فتحت الشاشة أمام الدراما وأثبتت وجودها بشكل كبير على الساحة العربية, المطلوب الآن فتح الشاشة السورية لتصنيع الأغنية وخدمتها! وعلينا أن ننجز برنامجاً تلفزيونياً ونصنع نجومنا بأيدينا لأن غيرنا لا يصنعونهم, فيخرج مطربونا للخارج وينجحون لكن يتم (فرمهم) لأنهم سوريون وللأسف هذا كلام موجود ففي برنامج (السوبر ستار) كل مرة من المفروض أن يكون الفائز سورياً ولكن يعتمون عليه ويخرج بمرتبة أدنى ثم يتركونه ولا يأخذون بيده وإنما بيد غيره.
لسنا موجودين على الشاشات العربية
ونحن من خرج كبار الفنانين
أما الكاتب والشاعر الغنائي الأستاذ توفيق عنداني فقال:
تحقق للفن في سورية أمور كثيرة فيكفي أنه أصبح لدينا دار الأسد للثقافة والفنون التي تقيم عروضاً فنية رائعة وجميلة, وأصبح لدينا فرقة سيمفونية شرقية وتفعيل لدور الموسيقا, ولكن في الموسيقا والغناء لم يتحقق أي شيء فنحن الوحيدون في الوطن العربي الذين لا نملك على الفضائيات أي أغنية سورية أو أي فيديو كليب, فلم يستطع مهرجان الأغنية خلال عشر سنوات أن يقدم شيئاً, إننا نسجل الأغنية فتدخل الأرشيف وتنام ما أوصلنا للإحباط وما أقوله هنا يتعلق بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون, فيؤسفني ألا نكون موجودين على الساحة الغنائية والشاشات العربية ونحن خرجنا من هذا البلد كبار الفنانين (فيروز, وديع الصافي, عبد الحليم حافظ) ولكن اليوم ليس لنا حضور.
لقد أصدر السيد الرئيس مشكوراً قانون الملكية الأدبية والفكرية وفي ظل هذا القانون أسسنا جمعية للمؤلفين والملحنين وناشري الموسيقا وحصلنا منذ سنة على الإشهار لكننا لم نجد باباً مفتوحاً أمامنا, فإن التقينا بمسؤول يقول (أنا ليس لي علاقة فأنتم جمعية أهلية) ولكن في فرنسا هذه الجمعية أهلية وتتبناها الدولة!
لا بل إن نقابة الفنانين هي جمعية أهلية وهناك وزارة وصاية هي وزارة الثقافة. إننا نريد أن نفعل قانون الملكية الأدبية والفكرية ولا يتم ذلك إلا عبر برتوكول مع جمعية الملحنين والمؤلفين وناشري الموسيقا في فرنسا, ولكن كيف نتصل معهم ومن سيقف معنا?.. نحن في مرحلة من الضياع, ورغبتنا هي النهوض بالأغنية والمستوى الموسيقي وأن يكون لنا وجود على الساحة الفنية العربية, فمن لديه القدرة على إنتاج فيديو كليب على حسابه الشخصي إن لم يكن هناك شركات إنتاج محمية, فعندما يكون هناك(حماية حقوق) تدخل الشركات وتنتج وبالتالي يتم تفعيل الأغنية.
سورية معروفة بمخزونها الكبير
من الطاقات الإبداعية
الملحن صديق دمشقي قال:
إن دور مؤسسات القطاع العام يأتي في المقام الأول في المجالات كلها ومن ثم دور شركات القطاع الخاص وفي المجال الفني كان هناك قطاع مشترك فقفزت الدراما السورية من خلاله إلى المراتب الأولى, أما في مجال الأغنية فنحن في أزمة لعدم وجود تعاون بين القطاعين العام والخاص لا بل إن كل منهما في واد, فعلى الرغم من صدور قانون حماية الملكية لا تزال هناك مشكلات كبيرة في تطبيقه على أرض الواقع ما حدا بالشركات الخاصة للعزوف عن الاستثمار في مجال الأغنية والموسيقا في سورية وبقي الحال كما هو, بل ازداد الضغط على الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لأنها النافذة الوحيدة لمعظم المطربين والملحنين والشعراء وهي لا تستطيع أن تتحمل هذا الكم كله لذلك اقتصر نتاجها على المناسبات الوطنية والمهرجانات والقليل من الأغاني التي لا تأخذ فرصتها في ظل وجود هذا الكم الهائل من الفضائيات التي تعرض على مدار الأربع والعشرين ساعة إنتاجات ضخمة ومكلفة يصعب على الهيئة مجاراتها.
لابد من دخول الشركات الخاصة لاسيما وأن سورية أصبحت معروفة بامتلاكها مخزونا كبيرا من الطاقات الفنية والإبداعية ممكن الاستثمار فيها في حالة حظيت بالاهتمام والدعم وأخرجت إلى النور.