المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بسبب غضبه .. قطع يد ابنه وانتحر •؛


زهرة الشام
14-May-2007, 06:45 AM
الحكايه ومافيها :


أن أحد الأطفال كان يلعب في داخل المنزل وأثناء اللعب

كسر زجاج النافذة جاء أبوه إليه بعد أن سمع صوت

تكسر الزجاج وسأل:

من كسر النافذة ؟ قيل له فلان ( ولده المتوسط ) .

فلم يتمالك الوالد أعصابه فتناول عصا غليظة

من الأرض وأقبل على ولده يشبعه ضربا...

أخذ الطفل يبكي ويصرخ وبعد أن توقف الأب عن الضرب

جرّ الولد قدميه إلى فراشه وهو يشكو الإعياء

والألم فأمضى ليله فزعا...


أصبح الصباح وجاءت الأم لتوقظ ولدها،

فرأت يداه مخضرّتان فصاحت في الحال وهبّ الأب

إلى حيث الصوت وعلى ملامحه أكثر من دهشة!

وقد رأى ما رأته الأم...

فقام بنقله إلى المستشفى وبعد الفحص قرر الطبيب

أن اليدين متسممتان وتبين أن العصا التي ضرب بها

الطفل كانت فيها مسامير قديمة أصابها الصدأ،

لم يكن الأب ليلتفت إليها لشدة ما كان فيه من فورة الغضب،

مما أدى ذلك إلى أن تغرز المسامير في يدي الولد

وتسرّب السمّ إلى جسمه

فقرر الطبيب أن لا بدّ من قطع يدي الطفل حتى لا يسري

السم إلى سائر جسمه

فوقف الأب حائرا لا يدري ما يصنع وماذا يقول؟؟؟


قال الطبيب: لا بدّ من ذلك والأمر لا يحتمل التأخير

فاليوم قد تقطع الكف وغدا ربما تقطع الذراع

وإذا تأخّرنا ربما اضطررنا أن نقطع اليد إلى المرفق

ثم من الكتف،

وكلما تأخّرنا أكثر تسرب السم إلى جسمه وربما مات.


لم يجد الأب حيلة إلا أن يوقّع على إجراء العملية

فقطعت كفي الطفل وبعد أن أفاق من أثر التخدير

نظر وإذا يداه مقطوعتان فتطلّع إلى أبيه بنظرة متوسلة

وصار يحلف أنه لن يكسر أو يتلف شيئا بعد اليوم

شرط أن يعيد إليه يديه،

لم يتحمل الأب الصدمة وضاقت به السُبُل

فلم يجد وسيلة للخلاص والهروب إلا أن ينتحر،

فرمى بنفسه من أعلى المستشفى وكان في ذلك نهايته



فجاء الشاعر عدنان عبد القادر أبو المكارم ليصوغ

قصته في قالب شعري


كسـر الغـلام زجـاج نافـذة الـبنا ... من غير قصــد

شـــأنه شـــــأن البشـر


فأتـاه والده وفي يـده عصــا ... غـضبان كـالليث

الجســـور إذا زأر

مســك الغـلامَ يدق أعظـم كفـه ... لـم يبق شيئاً في

عصاه ولـم يذر


والطفــل يرقص كالذبيـح ودمعـــه ... يجــري كجـــري

السيل أو دفق المطـر


نام الغـــلام وفي الصبـاح أتت لــه ... الأم الـرؤوم

فأيقظــته على حـــذر


وإذا بكفيـه كغصـن أخضــر ... صرخـت فجـاء

الزوج عــاين فانبهـر

وبلمحـة نحـو الطـبيب سعى بـه ... والقــلب يرجـف

والفـــؤاد قــد انفطـــر

قــــال الطــــبيب وفي يديـه وريقـة ... عجّــلْ ووقّـعْ

هـــاهـنا وخــذ العبر

كف الغـــلام تسـممت إذ بالعصـا ...صـدأ قــديم في

جــوانبها انتشــــر


في الحـال تقطـع كفه من قبل أن ... تســري الســموم

به ويزداد الخطـــر


نادى الأب المسكــين واأسفـي على ... ولـدي ووقّـــعَ

باكــــيا ثم استتـــر

قطــــــــع الطبيب يديـه ثم أتى بـــه ... نحـــو الأب

المنهــار في كف القـــدر

قــال الغــلام أبي وحــق أمـي ... لا لن أعــود

فـــرُدََّ مـا مني انبتــر

شُــدِهَ الأب الجاني وألقى نفــه ... مــن سطح مستشفىً


رفيــــعٍ فــانتحر


مـــنــــقــــو ل