Gladiator
13-May-2007, 08:01 AM
مجتمع الأرقام (حالة) يجب التوقف عندها طويلاً لأن الرقم هو المعيار الحقيقي لأي خطة تنموية كانت أم خمسية.. والرقم الصحيح يتيح لواضعي الخطط الصدقية لخططهم من جهة, ومعالجة قضايا المجتمع من جهة ثانية..
والرقم الصحيح الذي يصدر من جهة ذات اختصاص ومتابعة, وعلى علاقة مباشرة مع الناس, وليس أصدق وأدق من دوائر الشؤون المدنية في إصدار مثل هكذا أرقام مع احترامنا للأرقام التي تصدر عن المكتب المركزي للإحصاء الذي يعتبر تلك الدوائر إحدى أهم مصادره عند القيام بأية إحصائية مجتمعية.. عن الرقم المجتمعي وأهميته يحدثنا السيد العميد الدكتور حسن جلالي معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية قائلاً:
***
الجلالي: الأرقام مقدمة أولى لخطط تنموية صحيحة
إن ما يصدر عن دوائر الشؤون المدنية من أرقام إحصائية شهرية أو سنوية إنما يشكل وبكل تأكيد مصداقية لصانعي القرار في أية قضية تخص المجتمع وتطوره وتقدمه, فدوائر الشؤون المدنية المنتشرة في المدن والمناطق والنواحي معنية وبشكل مباشر بتسجيل الواقعات التي تحدث فيها, وعندما نقول واقعات نعني الولادة والزواج والطلاق والوفاة ونقل السكن وغير ذلك من القضايا التي تهم الناس في حياتهم اليومية.
ولدى هذه الدوائر ومن خلالها يمكننا معرفة الخصوبة لدى أبناء المجتمع, هذه الخصوبة التي ننظر إليها جميعاً بشكل متفاوت, مع علمنا أن الدولة عندما أصدرت مرسوم زيادة التعويض العائلي كان الهدف من إصداره أن يعيد أي منا النظر في مسألة الخصوبة وبإيجابية بعيدة عن حالة (الاعتزاز) التي يفاخر بها الكثيرون من خلال زيادة عدد الأولاد دون النظر إلى ما ستخلفه هذه الزيادة من مشكلات للأسرة من جهة, وللمجتمع من جهة ثانية.
وتابع معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية قائلاً:
إن أرقام الواقعات التي تسجل لدى دوائر الشؤون المدنية وبشكل يومي هي واقعات ذات مصداقية يفترض أن تبنى عليها مؤشرات مجتمعية.. فمن خلالها يمكن التعرف على حالة المجتمع فمثلاً إذا تم تسجيل واقعات طلاق خلال شهر بشكل كبير فهذا يعني وجود خلل في بنية تلك الأسر التي سجلت لديها حالات الطلاق, وهذا يعني أيضاً البحث عن حلول لهذه المشكلات.
وأضاف: الطلاق حالة مجتمعية تتطلب وضع الحلول اللازمة لتناقص حالاتها, وخاصة أننا نلحظ زيادة في واقعاتها ببعض المحافظات وتناقصاً في بعضها الآخر وهذا يدل على أن المحافظات التي تتزايد فيها حالات الطلاق لديها مشكلات اجتماعية لسنا بصدد ذكرها لأن هناك من يقوم بدراسة هذه الحالات ووضع الحلول المناسبة لها.
أما إذا انتقلنا للحديث عن واقعات الوفاة الحاصلة في المحافظات فإننا أيضاً نجد أنها تزداد في بعض المحافظات وتنخفض في البعض الآخر, وازدياد حالات الوفاة له أثر على المتوسط العمري للمجتمع فبقدر ما تكون الوفيات قليلة بقدر ما يزداد لدينا متوسط عمر الإنسان, ولاسيما أننا نعرف أن المتوسط العمري في بلدنا ليس بالمستوى الجيد قياساً مع العديد من دول العالم.
وتابع السيد الجلالي قائلاً: وإذا ما انتقلنا للحديث عن واقعات الزواج الحاصلة في بلدنا ومن خلال الأرقام المسجلة لدى دوائر الشؤون المدنية بشكل يومي وشهري نلحظ أن هذه الواقعات لم تكن بالمستوى الذي يفترض أن تكون عليه وذلك لأسباب عديدة وأهمها أن الوضع الاقتصادي الذي تعيشه بعض الأسر السورية ربما يكون أحد أسباب تناقص حالات الزواج, وربما يكون للبطالة لدى الكثير من الشباب دور أساسي في عملية التناقص هذه, أيضاًلاسيما إذا ما وجدنا أن غالبية حالات الزواج التي تتم تتجاوز أعمار الأزواج من الشباب الثلاثين عاماً وهذا المؤشر يدل على ما أشرنا إليه سابقاً, ناهيك بعدم وجود المسكن الذي يطمح أي شاب الحصول عليه.. وهنا لابد من الإشارة إلى أن لدى الدولة خطة بدأت بها منذ مدة وهي التوسع في تشييد السكن الشبابي الذي يمكن أن يحل هذه المعضلة.
وأضاف السيد الجلالي: وإذا ما حاولنا إجراء مقارنات بين حالات الولادة والزواج والطلاق والوفيات في الأشهر الثلاثة الأخيرة نلحظ التفاوت بين أرقام هذه الحالات والجداول المرفقة تبين هذا التفاوت.
ولابد من الإشارة إلى أننا لم نعتمد حالات الشهر الأول من السنة لعدة أسباب أهمها أن غالبية المواطنين لا يعمدون لتسجيل واقعاتهم الحاصلة في نهاية العام الماضي وتركها للعام الجديد لذلك نلحظ الزيادة الكبيرة جداً في هذه الواقعات.
وختم السيد معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية قائلاً: إن الأرقام المجتمعية التي أشرنا إليها تتطلب جهداً كبيراً ليس من قبل وزارة الداخلية وحسب بل من كافة الجهات المعنية وعلى رأسها الشؤون الاجتماعية والعمل والاقتصاد, والإسكان والصحة إضافة إلى الدور الكبير الذي تلعبه المنظمات الشعبية وخاصة الاتحاد النسائي وهيئة شؤون الأسرة خاصة فيما يتعلق بمسألة الخصوبة وأثر زيادتها على المجتمع والوضع الاقتصادي له.. وحالات الطلاق وأثرها على البنية الهيكلية للأسرة.. وتوفير كل مستلزمات الحياة التي من شأنها تحقيق (حالة) انخفاض في أعداد الوفيات الأمر الذي ينعكس على ازدياد متوسط عمر الإنسان لدينا.
***
20 ألف حالة طلاق في العام
***
د. علي: عدد المواليد يزيد معدلات النمو السكاني
الأرقام تعني مؤشرات لها فوائد كثيرة, واستخداماتها في العديد من أجهزة الدولة يعني بناء خطة تنموية على أسس مدروسة.
والأرقام بمختلف مسمياتها شهرية كانت أم سنوية تعني فيما تعني وضع خطة للأسرة, كيف تنفق وماذا تريد عندما يدخل في حسبانها إنجاب الأولاد وماهي متطلباتهم.. أرقام الطلاق ومؤثراتها على الوضع الأسروي.. الوفيات ونسبتها وتحديد متوسط عمر الإنسان عندنا..الخ.
كلها أمور على غاية من الأهمية.. (الثورة) التقت الدكتور ابراهيم علي مدير المكتب المركزي للاحصاء الذي حدثنا عن كل هذه المسائل قائلاً:للرقم أهمية فتسجيل الولادة له أهميته القصوى في موضوع التنمية, نظراً لأن الخصوبة تفعل فعلتها في التنمية لأن عدد المواليد هو أحد الأركان الأساسية أو العامل الرئيسي لمعدلات النمو السكاني, إلى جانب الوفيات, والهجرة داخلية كانت أم خارجية.
فإذا زاد عدد المواليد فهذا يشير إلى زيادة معدلات النمو السكاني وإذا ما بقيت معدلات المواليد والهجرة عند مستوياتها الحالية فهذا يشكل مؤشراً لابد من دراسته بشكل جدي ووضع الحلول الناجعة له.
وأضاف: وكما هو معروف فإن آثار النمو السكاني على التنمية, فكلما زاد عدد السكان له تأثيرات على التنمية, وهذا يعني أن له أثراً سلبياً على الوضع الحياتي لمختلف شرائح الناس, بمعنى ستكون هناك زيادة في طلب استهلاك المواد الغذائية والسكن وغير ذلك.. وتابع الدكتور ابراهيم قائلاً: وهكذا بالنسبة لمعدلات الوفيات.. أما بالنسبة لموضوع الزواج والطلاق طبعاً الزواج كظاهرة اجتماعية من الطبيعي أن تكون ظاهرة واسعة الانتشار لأنها تمثل الاستقرار الأسري والاستقرار الأسري يعود بالفائدة على المجتمع والوطن..
واشار الى أن هذه المعلومات تفيد في حساب مؤشر مهم متعلق بالعزوبية والزواج إذ يلاحظ في سورية وفي العديد من البلدان العربية زيادة نسبة العزوبية لأسباب متعددة مع ما يتركه ذلك من آثار اجتماعية عديدة.
فمن خلال مقارنة الارقام خلال زمن معين يتمكن أي باحث أو مخطط من رصد التغيرات التي تطرأ على الخصوبة و الوفيات والاحصاءات الحيوية الأخرى.
وأضاف الدكتور علي أن البيانات الاحصائية خاصة التي تكون صادقة وصادرة عن جهات رسمية دقيقة بمعلوماتها تشكل مصدراً رئيسياً وهاماً كما قلنا للباحثين والدارسين.
وإن استمرار تحسين نوعية البيانات ومدلولاتها الاحصائية يعني تقديم أفضل الوسائل لصانعي القرار كي تخرج كل خططهم ودراساتهم بشكل دقيق, ومن خلالها توضع الخطط التي تعالج المشكلات الاجتماعية والاقتصادية ومن خلالها أىضاً توضع الخطط التنموية التي تعود بفائدتها على المجتمع بكامله..
ونعتقد أن الأرقام التي تشيرون إليها هي أرقام مهمة خاصة وأنها صادرة عن جهة رسمية لها مصداقيتها.. وختم مدير المكتب المركزي للاحصاء قوله: إن المكتب يقوم بتنظيم نشرات شهرية لا لقضية معينة إنما ترصد كل عمليات السوق المحلية وبشكل دقيق.
***
الرقم المجتمعي ومشكلة المفاهيم والقراءة
..د. القش: ضروري للتخطيط والعلاج .. والمكتب المركزي ليس المسؤول الوحيد
أسئلة كثيرة نتعرف من خلالها على كل ما يحيط بالرقم الإحصائي المجتمعي في هذا الحوار مع الدكتور أكرم القش أستاذ مادة الإحصاء في جامعة دمشق ورئيس المجلس الأعلى حيث قال: إن للمشكلة أكثر من جانب ونبدأ أولاً بتعريف الرقم الإحصائي من حيث وضع تعريف معين موحد للظاهرة أو المشكلة أي توحيد المصطلحات والمفاهيم فعلى سبيل المثال أريد جمع معلومات حول الأمية في سورية, فأصنع تعريفاً للأمية أجمع على أساسه البيانات وأحصل على الرقم الإحصائي.. ويأتي باحث آخر ويضع تعريفاً ثانياً للأمية ثم يجمع البيانات وفقاً لتعريفه فيحصل على رقم إحصائي آخر ومختلف.
وثانياً مشكلة المؤشرات: أنا كباحث أحتاج إلى مؤشرات قد لا تكون موجودة في ذهن الذي يجمع البيانات, فأضطر لجمع البيانات من جديد.. وأنا أعتمد في ذلك على العينات وأرقام العينات التي تختلف بالنهاية عن أرقام المسح الشامل, فتبقى الأرقام التي جمعتها غير معبرة.. لذلك نحن ننتظر كل عشر سنوات حتى نحصل على بيانات شاملة على الرقم بشكل عام من خلال المكتب المركزي للإحصاء الذي يقوم بالتعداد كل عشر سنوات, وبين التعدادين نقوم بمسوحات بالعينة, لكن لا يمكن أن نحدد الظاهرة بشكل دقيق إلا على المستوى الإجمالي, فالعينات نتائجها غير دقيقة.
* ما دور الرقم المجتمعي في متابعة ومناقشة ظاهرة معينة?
** لا يمكن أن أقوم بدراسة علمية أتوخى فيها الدقة حول أي ظاهرة دون الاعتماد على الرقم الإحصائي الموثوق به.. لأنه يوجد هوامش لهذه الأرقام وكلما استطعنا تضييق الهامش تكون النتائج أكثر دقة.
فإذا قلنا نسبة البطالة 8% فهذا يعني أنني سأخطط لخلق فرص عمل تتماشى مع ال 8% فإذا كانت 10% هذا يعني أنني أهملت 2% من العاطلين عن العمل.
إذاً الرقم ضروري للتخطيط بشكل سليم ولتلبية الاحتياجات بشكل دقيق.
* هل المكتب المركزي للإحصاء هو المسؤول الوحيد عن الرقم المجتمعي في سورية? ما السبل التي تجعله أكثر نجاحاً وفاعلية?
** المكتب بالاسم هو المسؤول عن الرقم الإحصائي, ولا نستطيع أن نضع اللوم على جهة واحدة هي المسؤولة.. فإذا لم تتعاون الجهات الأخرى مع المكتب لا يستطيع بإمكانياته هذه تجديد البيانات, لذلك يفترض وجود موظف إحصائي ضمن كل هيئة أو مؤسسة (شخص مندوب من المكتب المركزي وبنفس الوقت تابع لهذه الهيئة أو المؤسسة) من أجل سبر واستقصاء المعلومات وإرسالها إلى المكتب ليضمها لتعداداته وبحوثه وبالمقابل هو على دراية بكل المؤشرات التي تحتاجها مؤسسته من المكتب.
ونحن نعلم أنه في كل مؤسسة يوجد شيء اسمه مديرية تخطيط إحصاء هذه المديرية يجب ربطها بشكل مباشر بالوزارات وبالمكتب الإحصائي من أجل تغذيته بالمعلومات, والحصول على معلومات معينة أي ألا تعمل كل جهة بمفردها.
* قرأنا منذ فترة في دراسة: أن نسبة الطلاق في دمشق خلال خمس السنوات الماضية 25%, ثم قرأنا في دراسة ثانية حول نفس المدة الزمنية أن نسبة الطلاق بدمشق هي 20%, كيف نفسر ذلك ?
** هذا من ضمن الأخطاء التي يقع فيها بعض الباحثين, وبعض الناس فعندما يضع الباحث عينة وتظهر لديه نسبة 20% فإن البيانات التي أخذها عن عينة (500 - 1000) شخص هي جزء من المجتمع لكنها قد تكون غير ممثلة فتظهر البيانات غير دقيقة, ويأتي باحث آخر ويأخذ عينة أخرى فتظهر نسبة مطابقة أو مخالفة للرقم الذي أخذه من المركز.
وهذه النتائج دقيقة بالنسبة للعينة التي أخذها الباحث لكنها غير دقيقة بالنسبة للمجتمع ككل لأنها لا تمثله كله, وكلما توسعنا بالعينة أكثر فسوف يتغير الرقم, لذلك فإن الأرقام الرسمية هي الأرقام المعتمدة وليست الأرقام المأخوذة من العينة. وعلى سبيل المثال كانت تظهر نسبة البطالة خلال الدراسة 20% لكن هذا لا يعني أن نسبة البطالة في سورية 20% لأن العينة لا تمثل كل سورية وبالعودة إلى نسبة الطلاق التي ذكرتها بالسؤال نجد أن الرقم صحيح لكنه يمثل العينة التي أخذتها الباحثة فقط, والرقم الذي يقدمه المكتب صحيح لأنه يمثل كل المجتمع, ولابد من الإشارة هنا: إلى أن هناك أنواعاً للعينات.
* كيف سنعالج انتشار ظاهرة معينة في منطقة ما أكثر من انتشارها في منطقة أخرى, من خلال الرقم المجتمعي?
** نحن نأخذ الأرقام على المستوى الإجمالي, ونحللها بالارتباط على مستوى المحافظات, وبالارتباط مع الريف والحضر, ومع فئات عمرية معينة.. وهذا يأتي ضمن تحليل النتائج , فكل جهة تأخذ الرقم حسب الأهداف التي تريدها منه, لنفترض أننا نريد حل مشكلات المنطقة الشرقية, فإننا نأخذ الأرقام الخاصة بهذه المنطقة, هذا يسمى ربط الرقم مع متغيرات أخرى تساعدني في تفسيره وتحليله وفهمه وفي إجراء المقارنات بين منطقة وأخرى. وعلى سبيل المثال: نحن الآن نعمل على دليل التنمية البشرية لسورية, فنوزع المحافظات بحسب مستواها من دليل التنمية.
* ذكرت بأن المشكلة ليست بقراءة الرقم الإحصائي فقط.. فما المشكلات التي تقصدها?
** نحن لدينا مشكلة بإنتاج الرقم نفسه, ومشكلة بالمفاهيم المستخدمة التي تتباين بين جهة وأخرى.. فلو سألنا من هو المتعطل عن العمل.. كل باحث يضع تعريفاً يعبر عن وجهة نظره.. فنجمع أرقاماً مختلفة باختلاف المفاهيم, لذلك من الضروري توحيد المصطلحات والمفاهيم. ولدينا مشكلة قراءة الرقم الإحصائي إذ يمكن أن نقرأه باتجاه يعطي نتائج إيجابية, ويمكن قراءته باتجاه ثان يعطي نتائج سلبية, فقراءة الرقم وتوجيهه وربطه بالمتغيرات مهم جداً. وعلى سبيل المثال: أقول متوسط الأجور 10 آلاف ليرة.. لكن لم أشر أن شخصاً دخله 10 آلاف وشخص ثان دخله 100 ألف.. هنا يصبح الرقم مضلل طبعاً المحللين يعرفون أن هذا الرقم غير دقيق ويعتمدون على الرقم مع الانحراف المعياري ومقاييس أخرى.
* كيف نستفيد من الأرقام في تنفيذ المشاريع?
** بالطبع نحن عندما نجمع الأرقام نجمعها لأهداف معينة, مثلاً إذا أردنا افتتاح كلية في مكان ما, قبل القيام بالعمل نجمع البيانات لنرى إذا كان بالإمكان تنفيذ هذا المشروع في هذا المكان أم لا.
***
مجرد أرقام
الأرقام التي يشير إليها الجدول الإحصائي المبين لحالات الولادة والزواج والطلاق والوفاة خلال عام 2006 لا تبشر بالخير ,لا سيما فيما يتعلق بالولادات والوفيات حيث لا يعقل أن يبلغ عدد الولادات خلال ذلك العام /657170/ حالة ولادة,يقابلها /70976/ حالة وفاة وهذان الرقمان يشكلان تحدياً لأصحاب القرار لاتخاذ ما من شأنه معالجة المشكلة لأننا مقبلون على تفجر سكاني نتائجه لا تحمد عقباها..
فهل يتعظ المعنيون ويجدون الحلول المناسبة أم تبقى هذه الحالة مجرد أرقام نشير إليها دونما حلول..!!
والرقم الصحيح الذي يصدر من جهة ذات اختصاص ومتابعة, وعلى علاقة مباشرة مع الناس, وليس أصدق وأدق من دوائر الشؤون المدنية في إصدار مثل هكذا أرقام مع احترامنا للأرقام التي تصدر عن المكتب المركزي للإحصاء الذي يعتبر تلك الدوائر إحدى أهم مصادره عند القيام بأية إحصائية مجتمعية.. عن الرقم المجتمعي وأهميته يحدثنا السيد العميد الدكتور حسن جلالي معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية قائلاً:
***
الجلالي: الأرقام مقدمة أولى لخطط تنموية صحيحة
إن ما يصدر عن دوائر الشؤون المدنية من أرقام إحصائية شهرية أو سنوية إنما يشكل وبكل تأكيد مصداقية لصانعي القرار في أية قضية تخص المجتمع وتطوره وتقدمه, فدوائر الشؤون المدنية المنتشرة في المدن والمناطق والنواحي معنية وبشكل مباشر بتسجيل الواقعات التي تحدث فيها, وعندما نقول واقعات نعني الولادة والزواج والطلاق والوفاة ونقل السكن وغير ذلك من القضايا التي تهم الناس في حياتهم اليومية.
ولدى هذه الدوائر ومن خلالها يمكننا معرفة الخصوبة لدى أبناء المجتمع, هذه الخصوبة التي ننظر إليها جميعاً بشكل متفاوت, مع علمنا أن الدولة عندما أصدرت مرسوم زيادة التعويض العائلي كان الهدف من إصداره أن يعيد أي منا النظر في مسألة الخصوبة وبإيجابية بعيدة عن حالة (الاعتزاز) التي يفاخر بها الكثيرون من خلال زيادة عدد الأولاد دون النظر إلى ما ستخلفه هذه الزيادة من مشكلات للأسرة من جهة, وللمجتمع من جهة ثانية.
وتابع معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية قائلاً:
إن أرقام الواقعات التي تسجل لدى دوائر الشؤون المدنية وبشكل يومي هي واقعات ذات مصداقية يفترض أن تبنى عليها مؤشرات مجتمعية.. فمن خلالها يمكن التعرف على حالة المجتمع فمثلاً إذا تم تسجيل واقعات طلاق خلال شهر بشكل كبير فهذا يعني وجود خلل في بنية تلك الأسر التي سجلت لديها حالات الطلاق, وهذا يعني أيضاً البحث عن حلول لهذه المشكلات.
وأضاف: الطلاق حالة مجتمعية تتطلب وضع الحلول اللازمة لتناقص حالاتها, وخاصة أننا نلحظ زيادة في واقعاتها ببعض المحافظات وتناقصاً في بعضها الآخر وهذا يدل على أن المحافظات التي تتزايد فيها حالات الطلاق لديها مشكلات اجتماعية لسنا بصدد ذكرها لأن هناك من يقوم بدراسة هذه الحالات ووضع الحلول المناسبة لها.
أما إذا انتقلنا للحديث عن واقعات الوفاة الحاصلة في المحافظات فإننا أيضاً نجد أنها تزداد في بعض المحافظات وتنخفض في البعض الآخر, وازدياد حالات الوفاة له أثر على المتوسط العمري للمجتمع فبقدر ما تكون الوفيات قليلة بقدر ما يزداد لدينا متوسط عمر الإنسان, ولاسيما أننا نعرف أن المتوسط العمري في بلدنا ليس بالمستوى الجيد قياساً مع العديد من دول العالم.
وتابع السيد الجلالي قائلاً: وإذا ما انتقلنا للحديث عن واقعات الزواج الحاصلة في بلدنا ومن خلال الأرقام المسجلة لدى دوائر الشؤون المدنية بشكل يومي وشهري نلحظ أن هذه الواقعات لم تكن بالمستوى الذي يفترض أن تكون عليه وذلك لأسباب عديدة وأهمها أن الوضع الاقتصادي الذي تعيشه بعض الأسر السورية ربما يكون أحد أسباب تناقص حالات الزواج, وربما يكون للبطالة لدى الكثير من الشباب دور أساسي في عملية التناقص هذه, أيضاًلاسيما إذا ما وجدنا أن غالبية حالات الزواج التي تتم تتجاوز أعمار الأزواج من الشباب الثلاثين عاماً وهذا المؤشر يدل على ما أشرنا إليه سابقاً, ناهيك بعدم وجود المسكن الذي يطمح أي شاب الحصول عليه.. وهنا لابد من الإشارة إلى أن لدى الدولة خطة بدأت بها منذ مدة وهي التوسع في تشييد السكن الشبابي الذي يمكن أن يحل هذه المعضلة.
وأضاف السيد الجلالي: وإذا ما حاولنا إجراء مقارنات بين حالات الولادة والزواج والطلاق والوفيات في الأشهر الثلاثة الأخيرة نلحظ التفاوت بين أرقام هذه الحالات والجداول المرفقة تبين هذا التفاوت.
ولابد من الإشارة إلى أننا لم نعتمد حالات الشهر الأول من السنة لعدة أسباب أهمها أن غالبية المواطنين لا يعمدون لتسجيل واقعاتهم الحاصلة في نهاية العام الماضي وتركها للعام الجديد لذلك نلحظ الزيادة الكبيرة جداً في هذه الواقعات.
وختم السيد معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية قائلاً: إن الأرقام المجتمعية التي أشرنا إليها تتطلب جهداً كبيراً ليس من قبل وزارة الداخلية وحسب بل من كافة الجهات المعنية وعلى رأسها الشؤون الاجتماعية والعمل والاقتصاد, والإسكان والصحة إضافة إلى الدور الكبير الذي تلعبه المنظمات الشعبية وخاصة الاتحاد النسائي وهيئة شؤون الأسرة خاصة فيما يتعلق بمسألة الخصوبة وأثر زيادتها على المجتمع والوضع الاقتصادي له.. وحالات الطلاق وأثرها على البنية الهيكلية للأسرة.. وتوفير كل مستلزمات الحياة التي من شأنها تحقيق (حالة) انخفاض في أعداد الوفيات الأمر الذي ينعكس على ازدياد متوسط عمر الإنسان لدينا.
***
20 ألف حالة طلاق في العام
***
د. علي: عدد المواليد يزيد معدلات النمو السكاني
الأرقام تعني مؤشرات لها فوائد كثيرة, واستخداماتها في العديد من أجهزة الدولة يعني بناء خطة تنموية على أسس مدروسة.
والأرقام بمختلف مسمياتها شهرية كانت أم سنوية تعني فيما تعني وضع خطة للأسرة, كيف تنفق وماذا تريد عندما يدخل في حسبانها إنجاب الأولاد وماهي متطلباتهم.. أرقام الطلاق ومؤثراتها على الوضع الأسروي.. الوفيات ونسبتها وتحديد متوسط عمر الإنسان عندنا..الخ.
كلها أمور على غاية من الأهمية.. (الثورة) التقت الدكتور ابراهيم علي مدير المكتب المركزي للاحصاء الذي حدثنا عن كل هذه المسائل قائلاً:للرقم أهمية فتسجيل الولادة له أهميته القصوى في موضوع التنمية, نظراً لأن الخصوبة تفعل فعلتها في التنمية لأن عدد المواليد هو أحد الأركان الأساسية أو العامل الرئيسي لمعدلات النمو السكاني, إلى جانب الوفيات, والهجرة داخلية كانت أم خارجية.
فإذا زاد عدد المواليد فهذا يشير إلى زيادة معدلات النمو السكاني وإذا ما بقيت معدلات المواليد والهجرة عند مستوياتها الحالية فهذا يشكل مؤشراً لابد من دراسته بشكل جدي ووضع الحلول الناجعة له.
وأضاف: وكما هو معروف فإن آثار النمو السكاني على التنمية, فكلما زاد عدد السكان له تأثيرات على التنمية, وهذا يعني أن له أثراً سلبياً على الوضع الحياتي لمختلف شرائح الناس, بمعنى ستكون هناك زيادة في طلب استهلاك المواد الغذائية والسكن وغير ذلك.. وتابع الدكتور ابراهيم قائلاً: وهكذا بالنسبة لمعدلات الوفيات.. أما بالنسبة لموضوع الزواج والطلاق طبعاً الزواج كظاهرة اجتماعية من الطبيعي أن تكون ظاهرة واسعة الانتشار لأنها تمثل الاستقرار الأسري والاستقرار الأسري يعود بالفائدة على المجتمع والوطن..
واشار الى أن هذه المعلومات تفيد في حساب مؤشر مهم متعلق بالعزوبية والزواج إذ يلاحظ في سورية وفي العديد من البلدان العربية زيادة نسبة العزوبية لأسباب متعددة مع ما يتركه ذلك من آثار اجتماعية عديدة.
فمن خلال مقارنة الارقام خلال زمن معين يتمكن أي باحث أو مخطط من رصد التغيرات التي تطرأ على الخصوبة و الوفيات والاحصاءات الحيوية الأخرى.
وأضاف الدكتور علي أن البيانات الاحصائية خاصة التي تكون صادقة وصادرة عن جهات رسمية دقيقة بمعلوماتها تشكل مصدراً رئيسياً وهاماً كما قلنا للباحثين والدارسين.
وإن استمرار تحسين نوعية البيانات ومدلولاتها الاحصائية يعني تقديم أفضل الوسائل لصانعي القرار كي تخرج كل خططهم ودراساتهم بشكل دقيق, ومن خلالها توضع الخطط التي تعالج المشكلات الاجتماعية والاقتصادية ومن خلالها أىضاً توضع الخطط التنموية التي تعود بفائدتها على المجتمع بكامله..
ونعتقد أن الأرقام التي تشيرون إليها هي أرقام مهمة خاصة وأنها صادرة عن جهة رسمية لها مصداقيتها.. وختم مدير المكتب المركزي للاحصاء قوله: إن المكتب يقوم بتنظيم نشرات شهرية لا لقضية معينة إنما ترصد كل عمليات السوق المحلية وبشكل دقيق.
***
الرقم المجتمعي ومشكلة المفاهيم والقراءة
..د. القش: ضروري للتخطيط والعلاج .. والمكتب المركزي ليس المسؤول الوحيد
أسئلة كثيرة نتعرف من خلالها على كل ما يحيط بالرقم الإحصائي المجتمعي في هذا الحوار مع الدكتور أكرم القش أستاذ مادة الإحصاء في جامعة دمشق ورئيس المجلس الأعلى حيث قال: إن للمشكلة أكثر من جانب ونبدأ أولاً بتعريف الرقم الإحصائي من حيث وضع تعريف معين موحد للظاهرة أو المشكلة أي توحيد المصطلحات والمفاهيم فعلى سبيل المثال أريد جمع معلومات حول الأمية في سورية, فأصنع تعريفاً للأمية أجمع على أساسه البيانات وأحصل على الرقم الإحصائي.. ويأتي باحث آخر ويضع تعريفاً ثانياً للأمية ثم يجمع البيانات وفقاً لتعريفه فيحصل على رقم إحصائي آخر ومختلف.
وثانياً مشكلة المؤشرات: أنا كباحث أحتاج إلى مؤشرات قد لا تكون موجودة في ذهن الذي يجمع البيانات, فأضطر لجمع البيانات من جديد.. وأنا أعتمد في ذلك على العينات وأرقام العينات التي تختلف بالنهاية عن أرقام المسح الشامل, فتبقى الأرقام التي جمعتها غير معبرة.. لذلك نحن ننتظر كل عشر سنوات حتى نحصل على بيانات شاملة على الرقم بشكل عام من خلال المكتب المركزي للإحصاء الذي يقوم بالتعداد كل عشر سنوات, وبين التعدادين نقوم بمسوحات بالعينة, لكن لا يمكن أن نحدد الظاهرة بشكل دقيق إلا على المستوى الإجمالي, فالعينات نتائجها غير دقيقة.
* ما دور الرقم المجتمعي في متابعة ومناقشة ظاهرة معينة?
** لا يمكن أن أقوم بدراسة علمية أتوخى فيها الدقة حول أي ظاهرة دون الاعتماد على الرقم الإحصائي الموثوق به.. لأنه يوجد هوامش لهذه الأرقام وكلما استطعنا تضييق الهامش تكون النتائج أكثر دقة.
فإذا قلنا نسبة البطالة 8% فهذا يعني أنني سأخطط لخلق فرص عمل تتماشى مع ال 8% فإذا كانت 10% هذا يعني أنني أهملت 2% من العاطلين عن العمل.
إذاً الرقم ضروري للتخطيط بشكل سليم ولتلبية الاحتياجات بشكل دقيق.
* هل المكتب المركزي للإحصاء هو المسؤول الوحيد عن الرقم المجتمعي في سورية? ما السبل التي تجعله أكثر نجاحاً وفاعلية?
** المكتب بالاسم هو المسؤول عن الرقم الإحصائي, ولا نستطيع أن نضع اللوم على جهة واحدة هي المسؤولة.. فإذا لم تتعاون الجهات الأخرى مع المكتب لا يستطيع بإمكانياته هذه تجديد البيانات, لذلك يفترض وجود موظف إحصائي ضمن كل هيئة أو مؤسسة (شخص مندوب من المكتب المركزي وبنفس الوقت تابع لهذه الهيئة أو المؤسسة) من أجل سبر واستقصاء المعلومات وإرسالها إلى المكتب ليضمها لتعداداته وبحوثه وبالمقابل هو على دراية بكل المؤشرات التي تحتاجها مؤسسته من المكتب.
ونحن نعلم أنه في كل مؤسسة يوجد شيء اسمه مديرية تخطيط إحصاء هذه المديرية يجب ربطها بشكل مباشر بالوزارات وبالمكتب الإحصائي من أجل تغذيته بالمعلومات, والحصول على معلومات معينة أي ألا تعمل كل جهة بمفردها.
* قرأنا منذ فترة في دراسة: أن نسبة الطلاق في دمشق خلال خمس السنوات الماضية 25%, ثم قرأنا في دراسة ثانية حول نفس المدة الزمنية أن نسبة الطلاق بدمشق هي 20%, كيف نفسر ذلك ?
** هذا من ضمن الأخطاء التي يقع فيها بعض الباحثين, وبعض الناس فعندما يضع الباحث عينة وتظهر لديه نسبة 20% فإن البيانات التي أخذها عن عينة (500 - 1000) شخص هي جزء من المجتمع لكنها قد تكون غير ممثلة فتظهر البيانات غير دقيقة, ويأتي باحث آخر ويأخذ عينة أخرى فتظهر نسبة مطابقة أو مخالفة للرقم الذي أخذه من المركز.
وهذه النتائج دقيقة بالنسبة للعينة التي أخذها الباحث لكنها غير دقيقة بالنسبة للمجتمع ككل لأنها لا تمثله كله, وكلما توسعنا بالعينة أكثر فسوف يتغير الرقم, لذلك فإن الأرقام الرسمية هي الأرقام المعتمدة وليست الأرقام المأخوذة من العينة. وعلى سبيل المثال كانت تظهر نسبة البطالة خلال الدراسة 20% لكن هذا لا يعني أن نسبة البطالة في سورية 20% لأن العينة لا تمثل كل سورية وبالعودة إلى نسبة الطلاق التي ذكرتها بالسؤال نجد أن الرقم صحيح لكنه يمثل العينة التي أخذتها الباحثة فقط, والرقم الذي يقدمه المكتب صحيح لأنه يمثل كل المجتمع, ولابد من الإشارة هنا: إلى أن هناك أنواعاً للعينات.
* كيف سنعالج انتشار ظاهرة معينة في منطقة ما أكثر من انتشارها في منطقة أخرى, من خلال الرقم المجتمعي?
** نحن نأخذ الأرقام على المستوى الإجمالي, ونحللها بالارتباط على مستوى المحافظات, وبالارتباط مع الريف والحضر, ومع فئات عمرية معينة.. وهذا يأتي ضمن تحليل النتائج , فكل جهة تأخذ الرقم حسب الأهداف التي تريدها منه, لنفترض أننا نريد حل مشكلات المنطقة الشرقية, فإننا نأخذ الأرقام الخاصة بهذه المنطقة, هذا يسمى ربط الرقم مع متغيرات أخرى تساعدني في تفسيره وتحليله وفهمه وفي إجراء المقارنات بين منطقة وأخرى. وعلى سبيل المثال: نحن الآن نعمل على دليل التنمية البشرية لسورية, فنوزع المحافظات بحسب مستواها من دليل التنمية.
* ذكرت بأن المشكلة ليست بقراءة الرقم الإحصائي فقط.. فما المشكلات التي تقصدها?
** نحن لدينا مشكلة بإنتاج الرقم نفسه, ومشكلة بالمفاهيم المستخدمة التي تتباين بين جهة وأخرى.. فلو سألنا من هو المتعطل عن العمل.. كل باحث يضع تعريفاً يعبر عن وجهة نظره.. فنجمع أرقاماً مختلفة باختلاف المفاهيم, لذلك من الضروري توحيد المصطلحات والمفاهيم. ولدينا مشكلة قراءة الرقم الإحصائي إذ يمكن أن نقرأه باتجاه يعطي نتائج إيجابية, ويمكن قراءته باتجاه ثان يعطي نتائج سلبية, فقراءة الرقم وتوجيهه وربطه بالمتغيرات مهم جداً. وعلى سبيل المثال: أقول متوسط الأجور 10 آلاف ليرة.. لكن لم أشر أن شخصاً دخله 10 آلاف وشخص ثان دخله 100 ألف.. هنا يصبح الرقم مضلل طبعاً المحللين يعرفون أن هذا الرقم غير دقيق ويعتمدون على الرقم مع الانحراف المعياري ومقاييس أخرى.
* كيف نستفيد من الأرقام في تنفيذ المشاريع?
** بالطبع نحن عندما نجمع الأرقام نجمعها لأهداف معينة, مثلاً إذا أردنا افتتاح كلية في مكان ما, قبل القيام بالعمل نجمع البيانات لنرى إذا كان بالإمكان تنفيذ هذا المشروع في هذا المكان أم لا.
***
مجرد أرقام
الأرقام التي يشير إليها الجدول الإحصائي المبين لحالات الولادة والزواج والطلاق والوفاة خلال عام 2006 لا تبشر بالخير ,لا سيما فيما يتعلق بالولادات والوفيات حيث لا يعقل أن يبلغ عدد الولادات خلال ذلك العام /657170/ حالة ولادة,يقابلها /70976/ حالة وفاة وهذان الرقمان يشكلان تحدياً لأصحاب القرار لاتخاذ ما من شأنه معالجة المشكلة لأننا مقبلون على تفجر سكاني نتائجه لا تحمد عقباها..
فهل يتعظ المعنيون ويجدون الحلول المناسبة أم تبقى هذه الحالة مجرد أرقام نشير إليها دونما حلول..!!