Gladiator
07-May-2007, 09:12 AM
يتجاوز القسط السنوي لبعض المدارس الخاصة المائة ألف ليرة، مقابل حوالي المائة ليرة في المدارس الحكومية
ولم تتلق سيريانيوز ردا من وزارة التربية حول أسباب ارتفاع أقساط المدارس الخاصة ودور الوزارة في ضبط تلك الأقساط عند حدود معينة.
وتنص المادة 37 من التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي 55 الناظم للمؤسسات التعليمية الخاصة على أنه "تلتزم المؤسسة التعليمية الخاصة قبل بداية تسجيل الطلاب في كل عام واعتباراً من العام الدراسي 2006 ـ 2007 بإعلام مديرية التربية بالأقساط المدرسية السنوية".
وتقول عزة السعدي مديرة إحدى المدارس الخاصة بدمشق "طلب منا وزير التربية بداية العام الدراسي الحالي بيانات بالأقساط التي نأخذها من التلاميذ فصرَّحنا عنها وعن تكاليف تشغيل المدرسة وانتهى الأمر عند ذلك، ولم نتلق أي طلب من الوزارة بتحديد أو تخفيض أقساطنا".
وتُرجِع المديرة عزة أسباب الأقساط العالية إلى "ارتفاع رواتب المدرسين والإنفاق الكبير على الوسائل التعليمية والضرائب المرتفعة التي تفرضها وزارة التربية".
لكن لما حلاوة درَّست مادة اللغة إنكليزية في إحدى المدارس الخاصة براتب 4 آلاف ليرة لسنة كاملة، أما من حيث الضرائب فتفرض وزارة التربية على المدارس الخاصة ثلاث شرائح من الضرائب هي 35 -40-45 ألف ليرة بحسب تصنيف المدرسة.
وتنص الفقرة السادسة من المادة 37 نفسها على أنه "إذا تجاوزت المؤسسة التعليمية الخاصة الأقساط المعلنة تتخذ بحقها العقوبات المنصوص عليها في المادة 101 من هذه التعليمات"، وتتراوح تلك العقوبات بين الإنذار والتعويض مقابل الضرر والإشراف المؤقت وأخيرا الإغلاق الإداري.
لكن وزارة التربية لا تحدد مقدار تلك "الأقساط المعلنة"، وبالتالي كيف يتم تجاوزها.
وقالت عرفان الظاهر رئيسة دائرة التعليم الخاص في وزارة التربية في تصريح صحفي سابق "أصبح هناك تحرير لمسألة الأقساط وذلك لخلق نوع من المنافسة بين المؤسسات التعليمية الخاصة ومراعاة الظروف الاقتصادية بين المحافظات وبين المناطق في المحافظة الواحدة".
وأضافت الظاهر أن وزارة التربية لم تحدد الأقساط "وترك الخيار لمبدأ العرض والطلب وهذا سبب تفاوت الأسعار بين مؤسسة وأخرى".
غياب الإشراف
وتنص المادة 50 من التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي حول تنظيم المؤسسات التعليمية الخاصة للتعليم ما قبل الجامعي لعام 2006 على أنه "تشرف وزارة التربية على سير العملية التربوية في المؤسسات التعليمية الخاصة التي تدرس المنهاج الرسمي، وتعامل معاملة المدارس الرسمية بهذا الشأن، وذلك من خلال قيام الموجهين التربويين والاختصاصيين وغيرهم من العاملين الذين تكلفهم الوزارة الإشرافَ على سير العملية التربوية في المؤسسات التعليمية الخاصة بجوانبها كافة وعلى هذه المؤسسات التعاون دون أي شرط مع هؤلاء المكلفين أصولاً وفق مهماتهم".
وقالت الظاهر في تصريحها الصحفي إن "دائرة التعليم الخاص تقوم بالإشراف على المؤسسات (التعليمية الخاصة) إشرافاً دقيقاً وكاملاً وهي متابعة للواقع في كل لحظة وفي كل صغيرة وكبيرة".
وتقول مريم فضول مديرة إحدى المداس الخاصة "المشكلة الأساسية تكمن في وزارة التربية، لناحية ضعف مراقبة عمل المدارس الحكومية والخاصة معا من جميع النواحي ومنها غلاء الأقساط السنوية".
وتقول عزة "نعاني من عدم وجود أدنى مستوى من الإشراف من قبل وزارة التربية، ودورها يقتصر على جباية الضرائب، وكان هناك مديرة منتدبة من الوزارة وألغي هذا المنصب، وهناك موجه تربوي يزورنا مرة في الفصل فقط!".
بين المدارس الحكومية والخاصة
وتقول إحصائيات إن عدد مدارس القطاع الخاص وصل إلى 401 مدرسة تضم 4437 شعبة صفية فيها 173448 طالباً وطالبة، في حين يبلغ عدد المدارس الرسمية 18676 مدرسة فيها151105 شعبة صفية يصل عدد طلابها إلى أكثر من 4783000 طالب وطالبة.
هدى السمان مديرة مدرسة ابتدائية حكومية تقول "المدارس الخاصة لا تتميز عن المدارس الحكومية كثيرا، فمن ناحية الكادر التدريسي فرضت وزارة التربية على المدرسين الحصول على إجازة جامعية وهذا ما تم عند تأهيل 25 ألف مدرس في كليات التربية عن طريق التعليم المفتوح، أما المدرسين في المدارس الخاصة فهم من الذين لم يجدوا فرصا للعمل في المدارس الحكومية".
وكان حوالي 25 ألفا من خريجي معاهد إعداد المعلمين المعينين بموجب المرسوم التنظيمي رقم 2436 لعام 1977م اتبعوا برنامج تعميق التأهيل التربوي عن طريق التعليم المفتوح في كليات التربية المختلفة لمدة سنتان، وتخرجت الدفعة الأولى منهم مؤخرا.
لكن مريم فضول التي عملت لعشرين عاما في المدارس الحكومية ثم تسلمت إدارة إحدى المدارس الخاصة تقول "إضافة إلى أن الدوام في المدارسة الحكومية قصير هناك استهتار في وقت التدريس، ثم أن الأستاذ هناك يفكر دائما بالدروس الخصوصية، أما في المدارس الخاصة فلكل طالب مشرفة من المعلمات، وهناك متابعة للكادر التدريسي، إضافة إلى المناهج المتطورة واللغات وغيرها".
وبالمقابل يقول والد لثلاثة أخوة يدرسون في مدرسة خاصة يقول "لا شك أن المدارس الخاصة تتميز عن المدارس الحكومية، لكنها ليست خمس نجوم كما يدعي أصحابها الذين يحققون أرباحا فاحشة، ثم أن المدارس الخاصة أصبحت مدعاة للتباهي بين أهالي التلاميذ فعندما افتتحت المدارس ذات الـ 90 ألف نقلوا أولادهم إليها من مدارس أقسطها أقل حتى قبل أن يعرفوا مستواها".
ويضيف "أنا درست في مدرسة حكومية وأفتخر بذلك، لكن الآن هناك تسيُّب في تلك المدارس من جميع النواحي التعليمية والاجتماعية وغيرها".
وتضم الشعبة في المدارس الخاصة عادة ما بين 20 إلى 25 تلميذا، بينما يتجاوز عدد الطلاب في الشعبة الواحدة في المدارس الحكومية أضعاف هذا العدد.
وتقول والدة أحد التلاميذ أن ولدها يلقى في مدرسته الخاصة "مراقبة ومتابعة عن كثب لجوانب دراسته وصحته، إضافة إلى منهاج متطور ونشاطات لا صفية من مسابقات ورحلات وغيرها، وهذه أمور غائبة في المدارس الحكومية"، لكنها تضيف "ومع ذلك يبقى مبلغ تسعون ألف ليرة قسط سنوي للمدرسة الخاصة كبيرا مقارنة مع دخل الفرد في سورية".
ويقول والد أحد التلاميذ في مدرسة خاصة "سجلت ابني في مدرسة خاصة لأني أريده أن يتمتع بأعلى مستوى تعليمي لأضمن مستقبله وسط زحمة طالبي العمل مستقبلا، واعتقد أن المدارس الحكومية لا تستطيع تقديم شيء كهذا".
ولم تتلق سيريانيوز ردا من وزارة التربية حول أسباب ارتفاع أقساط المدارس الخاصة ودور الوزارة في ضبط تلك الأقساط عند حدود معينة.
وتنص المادة 37 من التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي 55 الناظم للمؤسسات التعليمية الخاصة على أنه "تلتزم المؤسسة التعليمية الخاصة قبل بداية تسجيل الطلاب في كل عام واعتباراً من العام الدراسي 2006 ـ 2007 بإعلام مديرية التربية بالأقساط المدرسية السنوية".
وتقول عزة السعدي مديرة إحدى المدارس الخاصة بدمشق "طلب منا وزير التربية بداية العام الدراسي الحالي بيانات بالأقساط التي نأخذها من التلاميذ فصرَّحنا عنها وعن تكاليف تشغيل المدرسة وانتهى الأمر عند ذلك، ولم نتلق أي طلب من الوزارة بتحديد أو تخفيض أقساطنا".
وتُرجِع المديرة عزة أسباب الأقساط العالية إلى "ارتفاع رواتب المدرسين والإنفاق الكبير على الوسائل التعليمية والضرائب المرتفعة التي تفرضها وزارة التربية".
لكن لما حلاوة درَّست مادة اللغة إنكليزية في إحدى المدارس الخاصة براتب 4 آلاف ليرة لسنة كاملة، أما من حيث الضرائب فتفرض وزارة التربية على المدارس الخاصة ثلاث شرائح من الضرائب هي 35 -40-45 ألف ليرة بحسب تصنيف المدرسة.
وتنص الفقرة السادسة من المادة 37 نفسها على أنه "إذا تجاوزت المؤسسة التعليمية الخاصة الأقساط المعلنة تتخذ بحقها العقوبات المنصوص عليها في المادة 101 من هذه التعليمات"، وتتراوح تلك العقوبات بين الإنذار والتعويض مقابل الضرر والإشراف المؤقت وأخيرا الإغلاق الإداري.
لكن وزارة التربية لا تحدد مقدار تلك "الأقساط المعلنة"، وبالتالي كيف يتم تجاوزها.
وقالت عرفان الظاهر رئيسة دائرة التعليم الخاص في وزارة التربية في تصريح صحفي سابق "أصبح هناك تحرير لمسألة الأقساط وذلك لخلق نوع من المنافسة بين المؤسسات التعليمية الخاصة ومراعاة الظروف الاقتصادية بين المحافظات وبين المناطق في المحافظة الواحدة".
وأضافت الظاهر أن وزارة التربية لم تحدد الأقساط "وترك الخيار لمبدأ العرض والطلب وهذا سبب تفاوت الأسعار بين مؤسسة وأخرى".
غياب الإشراف
وتنص المادة 50 من التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي حول تنظيم المؤسسات التعليمية الخاصة للتعليم ما قبل الجامعي لعام 2006 على أنه "تشرف وزارة التربية على سير العملية التربوية في المؤسسات التعليمية الخاصة التي تدرس المنهاج الرسمي، وتعامل معاملة المدارس الرسمية بهذا الشأن، وذلك من خلال قيام الموجهين التربويين والاختصاصيين وغيرهم من العاملين الذين تكلفهم الوزارة الإشرافَ على سير العملية التربوية في المؤسسات التعليمية الخاصة بجوانبها كافة وعلى هذه المؤسسات التعاون دون أي شرط مع هؤلاء المكلفين أصولاً وفق مهماتهم".
وقالت الظاهر في تصريحها الصحفي إن "دائرة التعليم الخاص تقوم بالإشراف على المؤسسات (التعليمية الخاصة) إشرافاً دقيقاً وكاملاً وهي متابعة للواقع في كل لحظة وفي كل صغيرة وكبيرة".
وتقول مريم فضول مديرة إحدى المداس الخاصة "المشكلة الأساسية تكمن في وزارة التربية، لناحية ضعف مراقبة عمل المدارس الحكومية والخاصة معا من جميع النواحي ومنها غلاء الأقساط السنوية".
وتقول عزة "نعاني من عدم وجود أدنى مستوى من الإشراف من قبل وزارة التربية، ودورها يقتصر على جباية الضرائب، وكان هناك مديرة منتدبة من الوزارة وألغي هذا المنصب، وهناك موجه تربوي يزورنا مرة في الفصل فقط!".
بين المدارس الحكومية والخاصة
وتقول إحصائيات إن عدد مدارس القطاع الخاص وصل إلى 401 مدرسة تضم 4437 شعبة صفية فيها 173448 طالباً وطالبة، في حين يبلغ عدد المدارس الرسمية 18676 مدرسة فيها151105 شعبة صفية يصل عدد طلابها إلى أكثر من 4783000 طالب وطالبة.
هدى السمان مديرة مدرسة ابتدائية حكومية تقول "المدارس الخاصة لا تتميز عن المدارس الحكومية كثيرا، فمن ناحية الكادر التدريسي فرضت وزارة التربية على المدرسين الحصول على إجازة جامعية وهذا ما تم عند تأهيل 25 ألف مدرس في كليات التربية عن طريق التعليم المفتوح، أما المدرسين في المدارس الخاصة فهم من الذين لم يجدوا فرصا للعمل في المدارس الحكومية".
وكان حوالي 25 ألفا من خريجي معاهد إعداد المعلمين المعينين بموجب المرسوم التنظيمي رقم 2436 لعام 1977م اتبعوا برنامج تعميق التأهيل التربوي عن طريق التعليم المفتوح في كليات التربية المختلفة لمدة سنتان، وتخرجت الدفعة الأولى منهم مؤخرا.
لكن مريم فضول التي عملت لعشرين عاما في المدارس الحكومية ثم تسلمت إدارة إحدى المدارس الخاصة تقول "إضافة إلى أن الدوام في المدارسة الحكومية قصير هناك استهتار في وقت التدريس، ثم أن الأستاذ هناك يفكر دائما بالدروس الخصوصية، أما في المدارس الخاصة فلكل طالب مشرفة من المعلمات، وهناك متابعة للكادر التدريسي، إضافة إلى المناهج المتطورة واللغات وغيرها".
وبالمقابل يقول والد لثلاثة أخوة يدرسون في مدرسة خاصة يقول "لا شك أن المدارس الخاصة تتميز عن المدارس الحكومية، لكنها ليست خمس نجوم كما يدعي أصحابها الذين يحققون أرباحا فاحشة، ثم أن المدارس الخاصة أصبحت مدعاة للتباهي بين أهالي التلاميذ فعندما افتتحت المدارس ذات الـ 90 ألف نقلوا أولادهم إليها من مدارس أقسطها أقل حتى قبل أن يعرفوا مستواها".
ويضيف "أنا درست في مدرسة حكومية وأفتخر بذلك، لكن الآن هناك تسيُّب في تلك المدارس من جميع النواحي التعليمية والاجتماعية وغيرها".
وتضم الشعبة في المدارس الخاصة عادة ما بين 20 إلى 25 تلميذا، بينما يتجاوز عدد الطلاب في الشعبة الواحدة في المدارس الحكومية أضعاف هذا العدد.
وتقول والدة أحد التلاميذ أن ولدها يلقى في مدرسته الخاصة "مراقبة ومتابعة عن كثب لجوانب دراسته وصحته، إضافة إلى منهاج متطور ونشاطات لا صفية من مسابقات ورحلات وغيرها، وهذه أمور غائبة في المدارس الحكومية"، لكنها تضيف "ومع ذلك يبقى مبلغ تسعون ألف ليرة قسط سنوي للمدرسة الخاصة كبيرا مقارنة مع دخل الفرد في سورية".
ويقول والد أحد التلاميذ في مدرسة خاصة "سجلت ابني في مدرسة خاصة لأني أريده أن يتمتع بأعلى مستوى تعليمي لأضمن مستقبله وسط زحمة طالبي العمل مستقبلا، واعتقد أن المدارس الحكومية لا تستطيع تقديم شيء كهذا".