Gladiator
06-May-2007, 12:42 AM
شغل الموت الأدباء والمفكرين والفلاسفة منذ الأزل واختلفت الاتجاهات في النظر إليه كعامل فناء أو عامل جذب للتحدي والخلود من خلال للإبداع..الناقد المغربي د.عبد السلام المساوي توقف عند فكرة الموت من منظور الذات قراءة في جدارية محمود درويش وقال:
يمكن اعتبار قصيدة محمود درويش الطويلة المعنونة ل (جدارية) مواجهة للموت بسلاح الذاكرة الحية التي تختزن قدراً وحيزاً من الأحداث والرموز الثقافية, إنه يقدم عبرها على إشهار الكتابة بكل ما تختزنه من حدود معرفية وحدود خيالية في وجه الموت الذي يتربص بالجسد, وهو بعبارة أخرى يفضح عري الموت وجبنه بالإشارة الى كونه لا يستطيع أن ينال من ضحيته سوى الأعضاء الهشة لكنه في المقابل لا يقوى على ابتزاز حمولته الرمزية تلك التي ستمكنه من المكوث خالداً في ملكوت الأفكار والتوهج الرمزي الجمالي.
بالرصيد الإنساني يأتي الشاعر مدعوماً ليواجه الموت باحثاً عن نقطة ضعفه التي كشفت عنها الآثار السابقة من غناء ونقوش وكتابات مضيفاً إليها ما توصل إليه عبر مساره في المجالين الحيوي والإبداعي, وكأن حياة البشر منذ وجدوا محكومة بهذه المواجهة التاريخية التي انتظمت في مراحل, كل مرحلة تسلم الى الأخرى ما انتهت إليه من أسلحة رمزية قادرة على النيل من هذا المجهول الذي يسمى الموت..وربما لأن الشاعر كتبها -الجدارية- في أجواء غلب فيها الإحساس بالموت مباشرة بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة في القلب وهذا ما جعل الموت يلقي بظلاله الكثيفة على العقيدة.
:19:
يمكن اعتبار قصيدة محمود درويش الطويلة المعنونة ل (جدارية) مواجهة للموت بسلاح الذاكرة الحية التي تختزن قدراً وحيزاً من الأحداث والرموز الثقافية, إنه يقدم عبرها على إشهار الكتابة بكل ما تختزنه من حدود معرفية وحدود خيالية في وجه الموت الذي يتربص بالجسد, وهو بعبارة أخرى يفضح عري الموت وجبنه بالإشارة الى كونه لا يستطيع أن ينال من ضحيته سوى الأعضاء الهشة لكنه في المقابل لا يقوى على ابتزاز حمولته الرمزية تلك التي ستمكنه من المكوث خالداً في ملكوت الأفكار والتوهج الرمزي الجمالي.
بالرصيد الإنساني يأتي الشاعر مدعوماً ليواجه الموت باحثاً عن نقطة ضعفه التي كشفت عنها الآثار السابقة من غناء ونقوش وكتابات مضيفاً إليها ما توصل إليه عبر مساره في المجالين الحيوي والإبداعي, وكأن حياة البشر منذ وجدوا محكومة بهذه المواجهة التاريخية التي انتظمت في مراحل, كل مرحلة تسلم الى الأخرى ما انتهت إليه من أسلحة رمزية قادرة على النيل من هذا المجهول الذي يسمى الموت..وربما لأن الشاعر كتبها -الجدارية- في أجواء غلب فيها الإحساس بالموت مباشرة بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة في القلب وهذا ما جعل الموت يلقي بظلاله الكثيفة على العقيدة.
:19: