Gladiator
05-May-2007, 05:34 PM
دبي - حكم البابا
يتناول تقرير"العربية.نت" السينمائي في مادته الرئيسية لهذا الأسبوع فيلمين يعرضان حالياً في صالات الامارات العربية المتحدة، الأول هو الفرنسي (تاكسي 4) Taxi 4 الذي يقدم كوميديا بسيطة تذكر مشاهدها بأفلام النجم الفرنسي لويس دي فونيس من حيث سذاجة الحبكة وسطحية الأداء، والثاني هو (تمرد هانيبال) Hannibal Rising وفيه دراما دموية بأداء أنيق، لايسرف في الاغراق بمشاهد الدم رغم وحشية الكثير من مشاهده، عبر حكاية يجد فيها المشاهد بعض التبرير لقسوة الفيلم.
تاكسي 4: كوميديا مكررة
لولا دافع الفضول لمعرفة واقع الكوميديا الفرنسية الحالي، ماكنت لأتابع حتى النهاية الجزء الرابع من سلسلة أفلام (تاكسي)، فتركيبة حدثه وأداء ممثليه وأسلوب إخراجه يشعرون مشاهدهم بأنه يعيد مشاهدة فيلم سبق لهم أن شاهدوه منذ زمن طويل، من أيام نجم الكوميديا الفرنسي الشهير لويس دي فونيس، وعلى الرغم من اختلاف القصة إلاّ أن (تاكسي 4) Taxi 4 يحمل نفس روح كوميديا الستينات والسبعينات من القرن الماضي الفرنسية، ويشعر مشاهده بأن آلية الاضحاك لم يجر عليها أي تطور في الأفلام الفرنسية الخفيفة، رغم التغيّرات الهائلة التي طرأت على العالم في السنوات الثلاثين الماضية، بما فيها التغيرات الكبرى في أساليب وموضوعات ومعالجات الأعمال الفنية، وكنت بالتأكيد سأستمتع أكثر لو أني شاهدت فيلماً كوميدياً فرنسياً أنتج في سبعينيات القرن الماضي، وبأضعاف ماقدمه لي من متعة (تاكسي 4) هذا إذا سلمنا بأنه يمنح مشاهده متعةً ما، أولاً لأني في الحالة الأولى سأشاهد الفيلم وفي ذهني زمن انتاجه، وثانياً لأنه سيعيد لي ذكريات مشاهدته الأولى، أما بالنسبة لـ(تاكسي 4) فحالة مشاهدته تشبه إلى حد كبير مشاهدة فيلم لاسماعيل ياسين فيما لو عاد حياً وقدم فيلماً يشبه أفلامه القديمة وبنفس طريقة اضحاكها، أو لو عاد دريد لحام ونهاد قلعي لانتاج فيلم يماثل أفلم بداياتهما، فيما أن أفلام اسماعيل ياسين ودريد نهاد لاتزال تثير بعض الضحك إلى اليوم.
إذاً نحن في (تاكسي 4) أمام فيلم قديم بكل المقاييس، بقصة ساذجة عن مجرم دانماركي خطير يستطيع أن يقنع محقق شرطة عبر لعبة ساذجة لاتنطلي إلاّ على المغفلين (ومنهم صنّاع الفيلم) بأنه الرجل الخطأ، فيطلق المحقق سراحه، ثم مايلبث أن يبدأ بمطاردته بعد أن يطرد من الشرطة، وينجح أخيراً بعد مغامرات ومواقف مليئة بالغباء وسوء التفاهم، بالقبض عليه بمساعدة صديقه سائق التكسي، فيستعيد مركزه في البوليس الفرنسي، وحول هذه القصة تدور قصص جانبية عن علاقة المحقق وصديقه سائق التكسي بطفليهما، واختلاف أساليب تربيتهما، وتفاصيل عن كرة القدم وبطولات سائق التكسي في الوصول بسرعة إلى الأماكن التي يريد زبائنه الوصول إليها، وهم حصراً من المرتبطين بعلاقة مع صديقه المحقق، ومثل هذه القصص والتفاصيل لاتمت للحدث الأصلي بصلة، وحذفها لايؤثر من قريب أو بعيد على قصة الفيلم.
وإذا انتقلنا إلى الأداء التمثيلي في الفيلم فنحن أمام ثرثرة مستمرة وطويلة، حتى أنني ظننت بأن ممثليه مشتركين في مسابقة لأيهم يقول أكثر عدد كلمات في الدقيقة الواحدة، أكثر مما شعرت بأنهم يمثلون في فيلم سينمائي، وخيل لي أن الايقاع السريع للفيلم سببه بخل المنتج، ورغبته في حشر سيناريو الفيلم وحواره في أقل عدد ممكن من علب الخام.
أخيراً أكاد أجزم بأن فيلم (تكسي 4) لن يضحك إلاّ الأطفال الذين لاتتجاوز أعمارهم العاشرة، ومن بين مئات الأسئلة المستغربة التي مرّت في رأسي وأنا أتابع الفيلم، لازلت أذكر السؤال الذي ألح علي وأنا أشاهد سيارة التاكسي التي سمي باسمها الفيلم، وقدمت في عدد من مشاهده استعراضات بائسة لاترقى إلى المطاردات والسرعات التي تقاد فيها السيارات في الأفلام الأمريكية، وتركيز الكاميرا على ماركتها التي تنتمي للنوع الذي تنتجه مصانع السيارات الفرنسية الشهيرة بيجو، لازالت أتساءل ماإذا كان الفيلم هو مجرد دعاية مباشرة لهذه السيارة، وبتمويل من الشركة المصنعة لها!!
تمرد هانيبال: العدالة أم الثأر؟
لايستطيع المشاهد أن يبقى محايداً خلال مشاهدته لفيلم (تمرد هانيبال) Hannibal Rising، وأيضاً لايمكنه أن يستكين إلى موقف متعاطف ومنحاز بشكل مطلق لصف بطل الفيلم الطفل هانيبال، الذي قتلت أخته والتهم لحمها من قبل عدد من مجرمي الحرب الذين احتجزوهما بعد وفاة عائلتهما إبان الحرب العالمية الثانية، وثالثةً لايمكنه أن يتعاطف مع أي من هؤلاء المجرمين وهو يقتل ويمثل به بعد سنوات من الحادثة على يد هانيبال، الذي تمتزج رغبته بإحقاق العدالة بالثأر، ولهذه الأسباب يعيش مشاهد (تمرد هانيبال) عواطف مختلفة ومؤرقة، وعليه في كل مفصل من مفاصل الفيلم العنيفة أن يفتش طويلاً في داخله عن موقفه تجاه مايجري أمامهم على الشاشة.
نحن أمام فيلم مربك فعلى الرغم من موسيقاه الجميله وكادره الأنيق وسيناريوه المألوف الذي يعتمد على حبكة أنتجت على شاكلتها الكثير من الأفلام، وأداء ممثليه المليء بالاحساس وإخراجه المتناغم مع أحداثه بدون ابتذال إلاّ أنه لايرقى إلى مستوى الأفلام العظيمة التي تقدمها السينما الأمريكية بين الحين والآخر، وعلى الرغم من امتلائه بمشاهد القتل والتمثيل بالجسد البشري بشكل ثأري ودموي ومهين، إلاّ أنه لا يسقط إلى مستوى أفلام الرعب والقتل التجارية التي تحفل بها هذه السينما، فـ(تمرد هانيبال) ينوص بين الحالتين، فتارةً يخالج مشاهده بأنه أمام فيلم ذو سوية فنية عالية، وتارةً يحس بأنه أمام فيلم تجاري عادي، لكنه في تلك الحالتين يدعوه للتفكير في الفارق بين تحقيق العدالة، وتحوّل هذا الفعل السامي والنبيل عند امتزاجه بعاطفة الثأر الجامحة وغير الخاضعة للقانون إلى جريمة لاتقل قذارةً عن الجريمة الأصلية التي ارتكبت وكانت سبباً لكل الجرائم التي ارتكبت بعدها.
حبكة الفيلم مألوفة سينمائياً حيث يقتل أحد ما فيقرر شخص يخصه الانتقام من القتلة والتمثيل بجثثهم، خاصة وأن القتلة في (تمرد هانيبال) لم يكتفوا بقتل الطفلة الصغيرة، بل قاموا بالتهامها بدافع الجوع، ولتمييز هذه الحبكة تم اختيار طفلين صغيرين شقيق وشقيقة يتعرضان لهذه المحنه في الحرب العالمية الثانية، ويحمل الطفل الصغير مأساة شقيقته معه لتتحكم في سير حياته، وتحوله إلى مجرم كامن ينتظر الفرصة المناسبة للإعلان عن نفسه، وباستعراض سريع يعبر الطفل سنوات عمره إلى الفتوة ثم إلى الشباب، وبالتزامن مع عبوره الأمكنة من روسيا إلى فرنسا، ليبدأ استعراض إجرامه الذي خلفته في داخله مأساة طفولته، وليبدأ عمليات قتله التسلسلي للمشتركين في الجريمة التي طالت شقيقته، مطارداً إياهم واحداً واحداً ممثلاً بجثثهم في مشاهد تعبر أحياناً حالة القتل الثأرية، إلى مشاهد العنف التجارية، وعلى الهامش قصة حب يعيشها بطل الفيلم مع زوجة عمه المتوفي اليابانية، التي تمده بالوحشية في بعض المشاهد، وتغفر له إجرامه في مشاهد أخرى، وتتواطأ معه عليها في مواقف ثالثة، ليكتشف المشاهد أن الكراهية تجمعهما أكثر مما يربطهما الحب.
(تمرد هانيبال) فيلم مثير للمشاهد لأنه امتحان لنوازع الشر في داخله، يستحق أن يشاهد إن لم يكن على الصعيد السينمائي وهو لايخلو من حرفيتها في كثير من عناصره، فعلى الأقل باعتباره مرآة لتأمل المشاعر الأكثر ظلمة في النفس البشرية.
جورج كلونى يستعيد (أشياء غير مكتوبة)
تعاقد النجم الأمريكي جورج كلوني على القيام ببطولة الفيلم السينمائي الجديد "أشياء غير مكتوبة" المأخوذ عن رواية لجيمس إيلروي، ويجسد كلونى في "أشياء غير مكتوبة" دور ملازم فاسد بشرطة لوس انجلوس، وتوضع براعته في الالتفاف حول القوانين محل اختبار عندما يختاره رؤساؤه غير المستقيمين ليصبح كبش فداء لإحدي الجرائم، ومن المقرر أن يبدأ تصوير الفيلم الذى تنتجه شركة "وارنر" للإنتاج السينمائي بداية عام 2008. ويذكر أن كلوني تعاقد مؤخراً على عقدين للقيام ببطولة الفيلم السينمائي الجديد "الجاز الأبيض"، وإخراج فيلم أخر بعنوان "فتيان بلمونت" .
نيكول كيدمان في دور مارلين مونرو
اتفقت الممثلة الاسترالية الشهيرة نيكول كيدمان مبدئيا مع شركة 20 سنتشوري فوكس السينمائية twentieth Century Fox لاعادة انتاج فيلم مارلين مونرو الشهير "كيف تتزوج مليونيرا"، وذكر ان ساشا جيرفاسي الذي كتب فيلم ستيفن سبيلبرغ "ذا ترمينال" مطروح لتولي كتابة سيناريو الفيلم الجديد الذي سيعالج موضوع فيلم مونرو معالجة عصرية حديثة .
ومثلت كيدمان، التي نالت جائزة اوسكار افضل ممثلة عن دورها في فيلم "ذا اورز" مؤخرا في فيلمي "ذا انفايجن" و"ذا غولدن كومباس" . وتقيم كيدمان في الوقت الحالي في سيدني حيث تمثل فيلما يحمل اسم "استراليا" مع الممثل هيو جاكمان.
كييرا نايتلي..هل تعتزل
تفكر الممثلة البريطانية كييرا نايتلي باعتزال التمثيل لانها تريد تكوين حياتها الخاصة، وكشفت نايتلي انها لم تعد تستطع تحمل ضغوط الشهرة، مشيرة الى انها اصيبت بالانهيار بعد ان اتهمتها الصحافة بانها تعاني من مرض الانوركسيا.، ولفتت الى ان برنامج العمل الشاق في الجزء الاخير من قراصنة الكاريبي هو الذي تسبب بنقصان وزنها.
واضافت نايتلي ان "موضوع الشهرة اصبح نوعا من الجنون، واعتقد انه علي الابتعاد او التخلي عن العمل باكمله".
"روما " في سان فرانسيسكو
سيكون فيلم "روما ولا انتوما " للمخرج الجزائري الشاب المقيم في فرنسا طارق تقية، حاضرا خلال الدورة الـ50 للمهرجان الفيلم الدولي الذي ستحتضنه مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية في الفترة الممتدة من 26 نيسان/ابريل إلى 10 أيار/مايو 2007 حيث سيتم عرضه خلال أربع حفلات سينمائية، إلى جانب عدد من الأفلام من مختلف بقاع العالم سيما من فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية ، مصر والمغرب.
وتدور أحداث فيلم "روما ولا انتوما" الذي فاز مؤخرا بجائزة الخاصة بلجنة التحكيم الشباب خلال الدورة الـ21 المهرجان فريبورج السينمائي الدولي، أثناء العشرية الحمراء لشابين زينة وكمال اللذين يقرران الترحال والسفر عبر ربوع وطنهما الأم قبل أن يهجرها إلى روما.
خليفي "رئيسا" في طنجة
يترأس السينمائي الفلسطيني ميشيل خليفي لجنة التحكيم للمهرجان الخامس للفيلم القصير المتوسطي بطنجة والذي سينعقد ما بين 25 و 30 حزيران/يونيو 2007 والتي تضم في عضويتها كل من المنتجة التركية سيبيل فوسكاي، والسنغالي بن ديوكاي بييي، والممثلة خديجة أسد والممثل عزيز سعد الله والفنان التشكيلي سعد حسني والمنتج والمخرج شرف الدين عنبري منتج، مخرج من المغرب، وقد دأب مهرجان الفيلم القصير المتوسطي منذ سنة 2004 على أن يعهد لمخرج ذو صيت دولي برئاسة لجنة التحكيم.
افلام تحصد جوائز مهرجان السينما المصرية
استحوذت أربعة أفلام فقط على جميع جوائز مسابقة الأفلام الروائية الطويلة ،في الدورة الثالثة عشرة للمهرجان القومي للسينما المصرية التي رأس لجنة تحكيمها الكاتب صلاح عيسى، من بين 20 فيلما مشاركا في هذة الدورة التي اختمتت مساء الاثنين الماضي بدار الأوبرا المصرية بحضور وزير الثقافة فاروق حسني.
وحصد فيلم (عمارة يعقوبيان) وحده 6 جوائز هي جائزة الإنتاج الأولى لشركة جود نيوز سينما بقيمة 150 ألف جنيه مصري (ما يقرب من 26500 دولار أمريكي)، وجائزة أحسن ممثل للفنان عادل إمام وأحسن ممثل دور ثان للفنان خالد الصاوي، وأحسن إخراج عمل أول لمروان حامد، إضافة إلى جائزتي أحسن ديكور وأحسن تصوير.
ويعد هذا العمل أحد أبرز الأفلام المصرية التي أنتجت في السنوات العشرين الأخيرة حيث نال العديد من الجوائز خلال العام الماضي من مهرجانات محلية ودولية وهو مأخوذ عن رواية أدبية بنفس الاسم لعلاء الأسواني حققت رواجا كبيرا وأثارت جدلا في المجتمع المصري.
بينما نال فيلم (حليم) آخر ما قدم الفنان الراحل أحمد زكي أربع جوائز أولها جائزة الموسيقى للموسيقار عمار الشريعي، وجائزة الإخراج لشريف عرفه، وجائزة المونتاج لداليا ناصر، إضافة إلى جائزة الإنتاج الثالثة لشركة جود نيوز بقيمة 75 ألف جنيه مصري (ما يوازي 13220 دولار أمريكي).
وذهبت جائزة الإنتاج الثانية وقيمتها 100 ألف جنيه ( ما يوازي 17600 دولار أمريكي) للمنتج حسين القلا عن فيلم (أوقات فراغ) الذي حصل أيضا على جائزة السيناريو لكاتبه عمر جمال، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة لمخرجه محمد مصطفى.
أما فيلم (عن العشق والهوى) فقد حصد جائزتي التمثيل النسائيتين فحصلت منة شلبي على جائزة التمثيل الأولى وغادة عبد الرازق على جائزة أحسن ممثلة دور ثان.
وفاز فيلم (فلوس ميتة) للمخرج رامي عبد الجبار بجائزة أحسن فيلم روائي قصير في مسابقة الأفلام التسجيلية والقصيرة التي رأس لجنة تحكيمها مدير التصوير سعيد شيمي وضمت 115 فيلما تنافست على جوائز قدرها 12 ألف جنيه مصري (أكثر من ألفي دولار أمريكي)، فيما نال فيلم (حلم أسطبل عنتر) ليوسف هشام جائزة أحسن فيلم تسجيلي قصير، وفيلم (همس النخيل) لشيرين غيث جائزة أحسن فيلم تسجيلي طويل، وفيلم (حد تاني) إخراج رحمي صالح جائزة أفضل فيلم تحريك.
وبحسب العادة خلا حفل الختام من نجوم السينما المصرية حيث لم يحضره إلا الفائزون فقط بالإضافة إلى النجمة ليلى علوي باعتبارها عضو لجنة التحكيم.
وشهدت هذه الدورة من المهرجان تكريم خمسة من السينمائيين المصريين في حفل الافتتاح هم الفنان نور الشريف والمخرج داود عبد السيد والكاتب وحيد حامد والناقد كمال رمزي ومهندس الديكور نهاد بهجت، واحتفل المهرجان على مدار أيامه التسعة بمرور 100 عام على عرض أول فيلم سينمائي مصري.
يتناول تقرير"العربية.نت" السينمائي في مادته الرئيسية لهذا الأسبوع فيلمين يعرضان حالياً في صالات الامارات العربية المتحدة، الأول هو الفرنسي (تاكسي 4) Taxi 4 الذي يقدم كوميديا بسيطة تذكر مشاهدها بأفلام النجم الفرنسي لويس دي فونيس من حيث سذاجة الحبكة وسطحية الأداء، والثاني هو (تمرد هانيبال) Hannibal Rising وفيه دراما دموية بأداء أنيق، لايسرف في الاغراق بمشاهد الدم رغم وحشية الكثير من مشاهده، عبر حكاية يجد فيها المشاهد بعض التبرير لقسوة الفيلم.
تاكسي 4: كوميديا مكررة
لولا دافع الفضول لمعرفة واقع الكوميديا الفرنسية الحالي، ماكنت لأتابع حتى النهاية الجزء الرابع من سلسلة أفلام (تاكسي)، فتركيبة حدثه وأداء ممثليه وأسلوب إخراجه يشعرون مشاهدهم بأنه يعيد مشاهدة فيلم سبق لهم أن شاهدوه منذ زمن طويل، من أيام نجم الكوميديا الفرنسي الشهير لويس دي فونيس، وعلى الرغم من اختلاف القصة إلاّ أن (تاكسي 4) Taxi 4 يحمل نفس روح كوميديا الستينات والسبعينات من القرن الماضي الفرنسية، ويشعر مشاهده بأن آلية الاضحاك لم يجر عليها أي تطور في الأفلام الفرنسية الخفيفة، رغم التغيّرات الهائلة التي طرأت على العالم في السنوات الثلاثين الماضية، بما فيها التغيرات الكبرى في أساليب وموضوعات ومعالجات الأعمال الفنية، وكنت بالتأكيد سأستمتع أكثر لو أني شاهدت فيلماً كوميدياً فرنسياً أنتج في سبعينيات القرن الماضي، وبأضعاف ماقدمه لي من متعة (تاكسي 4) هذا إذا سلمنا بأنه يمنح مشاهده متعةً ما، أولاً لأني في الحالة الأولى سأشاهد الفيلم وفي ذهني زمن انتاجه، وثانياً لأنه سيعيد لي ذكريات مشاهدته الأولى، أما بالنسبة لـ(تاكسي 4) فحالة مشاهدته تشبه إلى حد كبير مشاهدة فيلم لاسماعيل ياسين فيما لو عاد حياً وقدم فيلماً يشبه أفلامه القديمة وبنفس طريقة اضحاكها، أو لو عاد دريد لحام ونهاد قلعي لانتاج فيلم يماثل أفلم بداياتهما، فيما أن أفلام اسماعيل ياسين ودريد نهاد لاتزال تثير بعض الضحك إلى اليوم.
إذاً نحن في (تاكسي 4) أمام فيلم قديم بكل المقاييس، بقصة ساذجة عن مجرم دانماركي خطير يستطيع أن يقنع محقق شرطة عبر لعبة ساذجة لاتنطلي إلاّ على المغفلين (ومنهم صنّاع الفيلم) بأنه الرجل الخطأ، فيطلق المحقق سراحه، ثم مايلبث أن يبدأ بمطاردته بعد أن يطرد من الشرطة، وينجح أخيراً بعد مغامرات ومواقف مليئة بالغباء وسوء التفاهم، بالقبض عليه بمساعدة صديقه سائق التكسي، فيستعيد مركزه في البوليس الفرنسي، وحول هذه القصة تدور قصص جانبية عن علاقة المحقق وصديقه سائق التكسي بطفليهما، واختلاف أساليب تربيتهما، وتفاصيل عن كرة القدم وبطولات سائق التكسي في الوصول بسرعة إلى الأماكن التي يريد زبائنه الوصول إليها، وهم حصراً من المرتبطين بعلاقة مع صديقه المحقق، ومثل هذه القصص والتفاصيل لاتمت للحدث الأصلي بصلة، وحذفها لايؤثر من قريب أو بعيد على قصة الفيلم.
وإذا انتقلنا إلى الأداء التمثيلي في الفيلم فنحن أمام ثرثرة مستمرة وطويلة، حتى أنني ظننت بأن ممثليه مشتركين في مسابقة لأيهم يقول أكثر عدد كلمات في الدقيقة الواحدة، أكثر مما شعرت بأنهم يمثلون في فيلم سينمائي، وخيل لي أن الايقاع السريع للفيلم سببه بخل المنتج، ورغبته في حشر سيناريو الفيلم وحواره في أقل عدد ممكن من علب الخام.
أخيراً أكاد أجزم بأن فيلم (تكسي 4) لن يضحك إلاّ الأطفال الذين لاتتجاوز أعمارهم العاشرة، ومن بين مئات الأسئلة المستغربة التي مرّت في رأسي وأنا أتابع الفيلم، لازلت أذكر السؤال الذي ألح علي وأنا أشاهد سيارة التاكسي التي سمي باسمها الفيلم، وقدمت في عدد من مشاهده استعراضات بائسة لاترقى إلى المطاردات والسرعات التي تقاد فيها السيارات في الأفلام الأمريكية، وتركيز الكاميرا على ماركتها التي تنتمي للنوع الذي تنتجه مصانع السيارات الفرنسية الشهيرة بيجو، لازالت أتساءل ماإذا كان الفيلم هو مجرد دعاية مباشرة لهذه السيارة، وبتمويل من الشركة المصنعة لها!!
تمرد هانيبال: العدالة أم الثأر؟
لايستطيع المشاهد أن يبقى محايداً خلال مشاهدته لفيلم (تمرد هانيبال) Hannibal Rising، وأيضاً لايمكنه أن يستكين إلى موقف متعاطف ومنحاز بشكل مطلق لصف بطل الفيلم الطفل هانيبال، الذي قتلت أخته والتهم لحمها من قبل عدد من مجرمي الحرب الذين احتجزوهما بعد وفاة عائلتهما إبان الحرب العالمية الثانية، وثالثةً لايمكنه أن يتعاطف مع أي من هؤلاء المجرمين وهو يقتل ويمثل به بعد سنوات من الحادثة على يد هانيبال، الذي تمتزج رغبته بإحقاق العدالة بالثأر، ولهذه الأسباب يعيش مشاهد (تمرد هانيبال) عواطف مختلفة ومؤرقة، وعليه في كل مفصل من مفاصل الفيلم العنيفة أن يفتش طويلاً في داخله عن موقفه تجاه مايجري أمامهم على الشاشة.
نحن أمام فيلم مربك فعلى الرغم من موسيقاه الجميله وكادره الأنيق وسيناريوه المألوف الذي يعتمد على حبكة أنتجت على شاكلتها الكثير من الأفلام، وأداء ممثليه المليء بالاحساس وإخراجه المتناغم مع أحداثه بدون ابتذال إلاّ أنه لايرقى إلى مستوى الأفلام العظيمة التي تقدمها السينما الأمريكية بين الحين والآخر، وعلى الرغم من امتلائه بمشاهد القتل والتمثيل بالجسد البشري بشكل ثأري ودموي ومهين، إلاّ أنه لا يسقط إلى مستوى أفلام الرعب والقتل التجارية التي تحفل بها هذه السينما، فـ(تمرد هانيبال) ينوص بين الحالتين، فتارةً يخالج مشاهده بأنه أمام فيلم ذو سوية فنية عالية، وتارةً يحس بأنه أمام فيلم تجاري عادي، لكنه في تلك الحالتين يدعوه للتفكير في الفارق بين تحقيق العدالة، وتحوّل هذا الفعل السامي والنبيل عند امتزاجه بعاطفة الثأر الجامحة وغير الخاضعة للقانون إلى جريمة لاتقل قذارةً عن الجريمة الأصلية التي ارتكبت وكانت سبباً لكل الجرائم التي ارتكبت بعدها.
حبكة الفيلم مألوفة سينمائياً حيث يقتل أحد ما فيقرر شخص يخصه الانتقام من القتلة والتمثيل بجثثهم، خاصة وأن القتلة في (تمرد هانيبال) لم يكتفوا بقتل الطفلة الصغيرة، بل قاموا بالتهامها بدافع الجوع، ولتمييز هذه الحبكة تم اختيار طفلين صغيرين شقيق وشقيقة يتعرضان لهذه المحنه في الحرب العالمية الثانية، ويحمل الطفل الصغير مأساة شقيقته معه لتتحكم في سير حياته، وتحوله إلى مجرم كامن ينتظر الفرصة المناسبة للإعلان عن نفسه، وباستعراض سريع يعبر الطفل سنوات عمره إلى الفتوة ثم إلى الشباب، وبالتزامن مع عبوره الأمكنة من روسيا إلى فرنسا، ليبدأ استعراض إجرامه الذي خلفته في داخله مأساة طفولته، وليبدأ عمليات قتله التسلسلي للمشتركين في الجريمة التي طالت شقيقته، مطارداً إياهم واحداً واحداً ممثلاً بجثثهم في مشاهد تعبر أحياناً حالة القتل الثأرية، إلى مشاهد العنف التجارية، وعلى الهامش قصة حب يعيشها بطل الفيلم مع زوجة عمه المتوفي اليابانية، التي تمده بالوحشية في بعض المشاهد، وتغفر له إجرامه في مشاهد أخرى، وتتواطأ معه عليها في مواقف ثالثة، ليكتشف المشاهد أن الكراهية تجمعهما أكثر مما يربطهما الحب.
(تمرد هانيبال) فيلم مثير للمشاهد لأنه امتحان لنوازع الشر في داخله، يستحق أن يشاهد إن لم يكن على الصعيد السينمائي وهو لايخلو من حرفيتها في كثير من عناصره، فعلى الأقل باعتباره مرآة لتأمل المشاعر الأكثر ظلمة في النفس البشرية.
جورج كلونى يستعيد (أشياء غير مكتوبة)
تعاقد النجم الأمريكي جورج كلوني على القيام ببطولة الفيلم السينمائي الجديد "أشياء غير مكتوبة" المأخوذ عن رواية لجيمس إيلروي، ويجسد كلونى في "أشياء غير مكتوبة" دور ملازم فاسد بشرطة لوس انجلوس، وتوضع براعته في الالتفاف حول القوانين محل اختبار عندما يختاره رؤساؤه غير المستقيمين ليصبح كبش فداء لإحدي الجرائم، ومن المقرر أن يبدأ تصوير الفيلم الذى تنتجه شركة "وارنر" للإنتاج السينمائي بداية عام 2008. ويذكر أن كلوني تعاقد مؤخراً على عقدين للقيام ببطولة الفيلم السينمائي الجديد "الجاز الأبيض"، وإخراج فيلم أخر بعنوان "فتيان بلمونت" .
نيكول كيدمان في دور مارلين مونرو
اتفقت الممثلة الاسترالية الشهيرة نيكول كيدمان مبدئيا مع شركة 20 سنتشوري فوكس السينمائية twentieth Century Fox لاعادة انتاج فيلم مارلين مونرو الشهير "كيف تتزوج مليونيرا"، وذكر ان ساشا جيرفاسي الذي كتب فيلم ستيفن سبيلبرغ "ذا ترمينال" مطروح لتولي كتابة سيناريو الفيلم الجديد الذي سيعالج موضوع فيلم مونرو معالجة عصرية حديثة .
ومثلت كيدمان، التي نالت جائزة اوسكار افضل ممثلة عن دورها في فيلم "ذا اورز" مؤخرا في فيلمي "ذا انفايجن" و"ذا غولدن كومباس" . وتقيم كيدمان في الوقت الحالي في سيدني حيث تمثل فيلما يحمل اسم "استراليا" مع الممثل هيو جاكمان.
كييرا نايتلي..هل تعتزل
تفكر الممثلة البريطانية كييرا نايتلي باعتزال التمثيل لانها تريد تكوين حياتها الخاصة، وكشفت نايتلي انها لم تعد تستطع تحمل ضغوط الشهرة، مشيرة الى انها اصيبت بالانهيار بعد ان اتهمتها الصحافة بانها تعاني من مرض الانوركسيا.، ولفتت الى ان برنامج العمل الشاق في الجزء الاخير من قراصنة الكاريبي هو الذي تسبب بنقصان وزنها.
واضافت نايتلي ان "موضوع الشهرة اصبح نوعا من الجنون، واعتقد انه علي الابتعاد او التخلي عن العمل باكمله".
"روما " في سان فرانسيسكو
سيكون فيلم "روما ولا انتوما " للمخرج الجزائري الشاب المقيم في فرنسا طارق تقية، حاضرا خلال الدورة الـ50 للمهرجان الفيلم الدولي الذي ستحتضنه مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية في الفترة الممتدة من 26 نيسان/ابريل إلى 10 أيار/مايو 2007 حيث سيتم عرضه خلال أربع حفلات سينمائية، إلى جانب عدد من الأفلام من مختلف بقاع العالم سيما من فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية ، مصر والمغرب.
وتدور أحداث فيلم "روما ولا انتوما" الذي فاز مؤخرا بجائزة الخاصة بلجنة التحكيم الشباب خلال الدورة الـ21 المهرجان فريبورج السينمائي الدولي، أثناء العشرية الحمراء لشابين زينة وكمال اللذين يقرران الترحال والسفر عبر ربوع وطنهما الأم قبل أن يهجرها إلى روما.
خليفي "رئيسا" في طنجة
يترأس السينمائي الفلسطيني ميشيل خليفي لجنة التحكيم للمهرجان الخامس للفيلم القصير المتوسطي بطنجة والذي سينعقد ما بين 25 و 30 حزيران/يونيو 2007 والتي تضم في عضويتها كل من المنتجة التركية سيبيل فوسكاي، والسنغالي بن ديوكاي بييي، والممثلة خديجة أسد والممثل عزيز سعد الله والفنان التشكيلي سعد حسني والمنتج والمخرج شرف الدين عنبري منتج، مخرج من المغرب، وقد دأب مهرجان الفيلم القصير المتوسطي منذ سنة 2004 على أن يعهد لمخرج ذو صيت دولي برئاسة لجنة التحكيم.
افلام تحصد جوائز مهرجان السينما المصرية
استحوذت أربعة أفلام فقط على جميع جوائز مسابقة الأفلام الروائية الطويلة ،في الدورة الثالثة عشرة للمهرجان القومي للسينما المصرية التي رأس لجنة تحكيمها الكاتب صلاح عيسى، من بين 20 فيلما مشاركا في هذة الدورة التي اختمتت مساء الاثنين الماضي بدار الأوبرا المصرية بحضور وزير الثقافة فاروق حسني.
وحصد فيلم (عمارة يعقوبيان) وحده 6 جوائز هي جائزة الإنتاج الأولى لشركة جود نيوز سينما بقيمة 150 ألف جنيه مصري (ما يقرب من 26500 دولار أمريكي)، وجائزة أحسن ممثل للفنان عادل إمام وأحسن ممثل دور ثان للفنان خالد الصاوي، وأحسن إخراج عمل أول لمروان حامد، إضافة إلى جائزتي أحسن ديكور وأحسن تصوير.
ويعد هذا العمل أحد أبرز الأفلام المصرية التي أنتجت في السنوات العشرين الأخيرة حيث نال العديد من الجوائز خلال العام الماضي من مهرجانات محلية ودولية وهو مأخوذ عن رواية أدبية بنفس الاسم لعلاء الأسواني حققت رواجا كبيرا وأثارت جدلا في المجتمع المصري.
بينما نال فيلم (حليم) آخر ما قدم الفنان الراحل أحمد زكي أربع جوائز أولها جائزة الموسيقى للموسيقار عمار الشريعي، وجائزة الإخراج لشريف عرفه، وجائزة المونتاج لداليا ناصر، إضافة إلى جائزة الإنتاج الثالثة لشركة جود نيوز بقيمة 75 ألف جنيه مصري (ما يوازي 13220 دولار أمريكي).
وذهبت جائزة الإنتاج الثانية وقيمتها 100 ألف جنيه ( ما يوازي 17600 دولار أمريكي) للمنتج حسين القلا عن فيلم (أوقات فراغ) الذي حصل أيضا على جائزة السيناريو لكاتبه عمر جمال، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة لمخرجه محمد مصطفى.
أما فيلم (عن العشق والهوى) فقد حصد جائزتي التمثيل النسائيتين فحصلت منة شلبي على جائزة التمثيل الأولى وغادة عبد الرازق على جائزة أحسن ممثلة دور ثان.
وفاز فيلم (فلوس ميتة) للمخرج رامي عبد الجبار بجائزة أحسن فيلم روائي قصير في مسابقة الأفلام التسجيلية والقصيرة التي رأس لجنة تحكيمها مدير التصوير سعيد شيمي وضمت 115 فيلما تنافست على جوائز قدرها 12 ألف جنيه مصري (أكثر من ألفي دولار أمريكي)، فيما نال فيلم (حلم أسطبل عنتر) ليوسف هشام جائزة أحسن فيلم تسجيلي قصير، وفيلم (همس النخيل) لشيرين غيث جائزة أحسن فيلم تسجيلي طويل، وفيلم (حد تاني) إخراج رحمي صالح جائزة أفضل فيلم تحريك.
وبحسب العادة خلا حفل الختام من نجوم السينما المصرية حيث لم يحضره إلا الفائزون فقط بالإضافة إلى النجمة ليلى علوي باعتبارها عضو لجنة التحكيم.
وشهدت هذه الدورة من المهرجان تكريم خمسة من السينمائيين المصريين في حفل الافتتاح هم الفنان نور الشريف والمخرج داود عبد السيد والكاتب وحيد حامد والناقد كمال رمزي ومهندس الديكور نهاد بهجت، واحتفل المهرجان على مدار أيامه التسعة بمرور 100 عام على عرض أول فيلم سينمائي مصري.